أجندة تشريعية ضخمة تنتظر البرلمان المصري في دور الانعقاد الأخير


٣٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٣:٢٦ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - ينتظر مجلس النواب المصري، أجندة تشريعية ضخمة، مع بدء دور الانعقاد الخامس والأخير، غدا؛ حيث ينظر المجلس عددا من القوانين التي تهم الشأن العام المصري، في مقدمتها القوانين المتعلقة بمكافحة الشائعات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، علاوة على القوانين المتعلقة بالانتخابات التشريعية ومكافحة الإرهاب، وتحسين البيئة التشريعية للاقتصاد المصري، فضلا عن قانون الإدارة المحلية المنتظر إقراره منذ دور الانعقاد الأول عام 2015.

"مكافحة الشائعات"

مع تزايد الشائعات المتعلقة بالشأن المصري، وخصوصا الصادرة من قبل قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي، بات أعضاء مجلس النواب المصري مهتمين بإصدار تشريعات جديدة تكافح أهداف الجماعة والقوى المعادية للنظام المصري، ليعلن أكثر من نائب عن إعدادهم لمشاريع قوانين جديدة لمكافحة الشائعات.

أبرز القوانين المنتظر عرضها على المجلس، مع بدء دور الانعقاد الجديد، جاءت من قبل وكيل المجلس سليمان وهدان، والذي تضمن فرض عقوبة  بالسجن مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد عن 3 سنوات، كل شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تجنيد أو نشر أي شائعة كاذبة، و بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتُضاعف العقوبة إذا ترتب عليها وفاة أو إصابة شخص أو أكثر بسبب هذه الشائعة.

وطالب وهدان في مشروع قانونه، بإنشاء جهاز لرصد الشائعات واتخاذ الإجراءات القانونية داخلياً وخارجياً وإصدار بيان للرد عليها بمجرد ظهورها وانتشارها، على أن يتبع مجلس الوزراء، ويضم في عضويته عضوا من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والاتصالات والمخابرات العامة والأوقاف والأزهر والكنيسة والمجلس الأعلي للصحافة، ويصدر بتشكيله قرار من مجلس الوزراء.

"قوانين مؤجلة"

اللجان الفرعية في مجلس النواب المصري، نجحت خلال دور الانعقاد الماضي في مناقشة عدد من القوانين الهامة، ولكن لم يتم الموافقة عليها في المجلس، بسبب ضيق الوقت، وازدحام القائمة التشريعية، بحسب تصريحات رئيس البرلمان المصري علي عبد العال، ومن المنتظر أن تجدد اللجان موافقتها عليها مجددا مع بدء دور الانعقاد الجديد تمهيدا لعرضها في الجلسة العامة، وإقرارها.

ويأتي قانون السجل العيني المقدم من الحكومة، والذي وافقت عليه اللجنة التشريعية في آخر اجتماعاتها، ضمن القوانين المنتظر إقرارها، إذ يستهدف مشروع القانون القضاء على التعقيدات التى كانت موجودة فس المشروع القديم، لإتاحة الضوابط التى تسهم فى تبسيط إجراءات عمليات التسجيل للعقارات.

وتتضمن الأجندة التشريعية، عدد من القوانين المقدمة للجنة التشريعية خلال دور الانعقاد الماضي عدد من القوانين الهامة، في مقدمتها، قوانين: "تعديل قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، وشروع قانون بشأن إصدار رسوم التوثيق والشهر، قانون الحجز الإداري، وتعديلات قانون الأحوال الشخصية".

ويأتى ضمن قائمة القوانين المؤجلة رغم انتهاء لجنة الشؤون الدينية والأوقاف من مناقشته، قانون تنظيم الفتوى، وقانون الإدارة المحلية، علاوة على قانون العمل الجديد، والمتعلق بالعاملين في القطاع الخاص، فضلا عن مشروع قانون الإيجار القديم لغير السكن.

"مكافحة الإرهاب"

وينتظر المجلس أن يحسم خلال الدور المقبل عدة تشريعات متعلقة بمكافحة الإرهاب منها تعديل قانون مكافحة الإرهاب، والذي يواجه استغلال العناصر الإرهابية للعقارات السكنية المستأجرة في تسهيل ارتكاب جرائمهم وإخفاء الأسلحة والأدوات المستخدمة وإيواء العناصر الإجرامية، فضلا عن قانون حماية البيانات الشخصية الذي يتضمن عدم جواز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها بأية وسيلة من الوسائل إلا بموافقة صريحة من الشخص صاحب البيانات".

وتشمل القوانين المتعلقة بمكاقحة الإرهاب، تعديل قانون الإجراءات الجنائية، والذي يتضمن تغيرات جوهرية من شأنها الإسراع من وتيرة إنجاز القضايا الجنائية، والذي يتضمن حظر نظر أي من الجرائم المنصوص عليها فى قانون مكافحة الإرهاب أو التي ترتكب لغرض إرهابي.

"الاستحقاقات الانتخابية"

مجلس النواب المصري، سيعمل خلال دور الانعقاد المقبل، على إقرار بعض القوانين المتعلقة بالتعديلات الدستورية التي تم إقرارها مع بداية العام الجاري، والمتعلقة بالانتخابات التشريعية، في مقدمتها قوانين انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، إذ أقرت التعديلات الدستورية التي وافق عليها المصريين في الاستفتاء الذي أجري شهر مارس الماضى على عودة الغرفة الثانية للتشريع "مجلس الشيوخ وينظم مشروع القانون المنتظر إقراره انتخابات ذلك المجلس المستحدث، وينص على تشكيل مجلس الشيوخ بـ240 عضوًا بنظامى انتخابات القائمة بعدد 80 عضوًا، والفردى بعدد 80 عضوًا، بالإضافة إلى 80 عضوًا يتم تعيينهم من جانب الرئيس.

وتشمل القوانين، قانون مجلس النواب وقانون الدوائر الخاص به وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، إذ تعتبر تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية الخطوة والركيزة الأساسية لإجراء أي استحقاق انتخابي "شيوخ ونواب".

"التشريعات الاقتصادية"

وسيسعى أعضاء مجلس النواب لإقرار عدد من القوانين المتعلقة بتحسين البيئة التشريعية الاقتصادية، أبرزها المتعلقة بالبورصة المصرية، وتطوير شركات قطاع الأعمال العام، وآليات الحكومة في أطروحات البورصة، والتشريعات المتعلقة بتأسيس الشركات وبدء نشاط تجارى في مصر، وتوحيد ودمج الإجراءات المتعلقة بذلك، ومشروع قانون استقلالية وإعادة تنظيم الهيئة العامة للرقابة المالية، ومشروع قانون التأمين الموحد ومشروع قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، ومشروع قانون لجنة تعزيز النزاهة والشفافية بالشركات.

في السياق ذاته، أكد عضو اللجنة الاقتصادية عمرو غلاب في تصريحات للمحررين البرلمانيين، أنه يتم التنسيق بشأن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن متابعة الأثر التشريعي لمشروعات القوانين الاقتصادية التي تمت مناقشتها وإصدرها من البرلمان خلال أدوار الانعقاد الماضية، مع التنسيق بشأن مشروع قانون بإصدار قانون الجمارك الجديد، المقدم من الحكومة.



اضف تعليق