سياسيو فرنسا يطالبون بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإدانتها دوليًا


٢١ يناير ٢٠١٩

رؤية - سحر رمزي

أعرب  المحافظ إيف بونه، الرئيس السابق للمنظمة الفرنسية المناهضة للتجسس، استيائه وغضبه من النظام الإيراني المستبد وأدان أى تعامل معه، وقال لا مهادنة مع النظام الإيراني المحتال واللا إنساني الذي يستخدم أخذ الرهائن والإرهاب أدوات للحفاظ على بقاء نفسه في الصعيد الدولي.

وأشار المحافظ الفرنسي إلى ضرورة العزلة والاستبعاد وحظر ديكتاتورية الملالي في الساحة الدولية قائلا: نتمنى أن تفرض أشد العقوبات على النظام الإيراني. نحن نواجه منعطفًا أكثر جدوى مما لدينا في الدبلوماسية الأوروبية، باستثناء المفوضة الإيطالية، السيدة موغيريني، التي لا تعرف شيئًا ولكنها ستفهم تدريجيًا. إنها شابة ... في المنعطف الدبلوماسي الأوروبي هذا، فتحت أخيراً عينيها وعرفت من هو نظيرها الذي يواجهه. وهذا المنعطف مستمر.

من خصائص الديكتاتوريات أنها تستخدم العرف الدبلوماسي الدولي، وخاصة الحصانة الدبلوماسية، لتغطية الأنشطة التي لا علاقة لها بالدبلوماسية وزعزعة الاستقرار. إنه نشاط مدمرعنيف أو غير عنيف حيث باتت لاتطاق.

وأوضح بونه أنه من الضروري  أن تستمر أوروبا على المسار نفسه، حتى تصل إلى النهاية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة لم تحترم أبدا القواعد الدبلوماسية، والتى تهدد العالم بمثل هذه التصرفات المشينة.

وأضاف بونه ولذلك على الدول الأوروبية، الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كما قامت بالاعتراف سابقا بمنظمة التحرير الفلسطينية بين أعوام في السبعينات والثمانينات، وقال لا أرى أي سبب لعدم الاعتراف بالمقاومة الايرانية اليوم.  وإعطاؤها مكانة دبلوماسية إلى حد ما ومقعدًا في الأمم المتحدة، خاصة أن النظام الإيراني يتحدى المجتمع الدولي. يجب ألا نتردد في السير إلى نهاية خط أعمالنا. ويجب أن يتمتع الشعب الإيراني مرة أخرى بالفرصة والإرادة للاختيار.

وبدوره أعرب السياسي البرلماني  �جان بير بكه� عن رفضه التام لاندماج الدبلوماسية مع الإرهاب. وقال من غير المقبول تمامًا وأمر في غاية الفظاعة والشناعة أن يقوم الدبلوماسيون بارتكاب أعمال إرهابية، أو جلب الإرهابيين هنا أو تفعيل النشاطات الإرهابية. ولذلك يجب على الدول الأوروبية والدول في جميع أرجاء العالم أن يتحالفوا في أسرع وقت ممكن لإنهاء قضية دعم إيران للإرهاب. وأضاف كذلك أرفض وجود ميليشيات النظام الإيراني في كل دول الشرق الأوسط ، في سوريا واليمن والعراق ولبنان، ويجب وقف هذا التواجد. ليس من الطبيعي والعادي أن تتخذ الحكومة الإرهاب كسلاح للتعامل مع الدول.

كما أشار�جان بيير برار�، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية  إلى التسمية الإرهابية لمديرية الأمن الداخلي التابعة لوزارة المخابرات في النظام الإيراني من قبل الاتحاد الأوروبي قائلا:
"لم يتم تحقيق هذا العمل عفويًا. قبل كل شيئ نحن مدينون لكم  كما كنتم في قائمة المنظمات الإرهابية. عدة مرات تحدثنا عن هذا؟ ولكن كلما دافعنا عنكم، قيل لنا في كثير من الأحيان أن هذه منظمة إرهابية، إنهم طائفة. اليوم نسمع ذلك من حين لآخر، ولكن أقل بكثير، معناه أنه لم يتم إجتثاث الأعشاب الضارة تماما".

يجب أن نواصل جهودنا. ولكنكم كنتم قادرين على النجاح في المراحل الحاسمة من نضالكم، نحن مدينون للشعب الإيراني وأنتم يشكلون العمود الفقري له. . هذا الشعب، بعزم راسخ وإرادة شجاعة، قاوم كل موجات المعارضة، ألحق ضربة به وقدم دمائه لتخصيب أرض بلاده. وفي الوقت نفسه، فإن هذا النجاح يعود إلى عنصر ، كلما تحدثت مع بعض أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يعجبني وهو نفس البصيرة السياسية والقدرة على التحليل، وعقد العزم ، والمثابرة، والعمل الجاد. لأنكم تحبون بلدكم وأنتم أصحاب البصيرة لبلادكم.

وكان الجنرال �ديغول� له رؤية خاصة لفرنسا. كما لديكم أيضاً رؤية لإيران ومثل الجنرال ديغول الذي اعتاد على التعبير عن كل شيء يدور في باله، لديكم البصيرة ليس فقط بالنسبة لبلدكم، بل للعالم الذي تلعب فيه إيران دوراً رئيسياً مع شعبها العظيم وتقاليدها القديمة.

وكان المتحدث الآخير �جاك غايو� الأسقف الفرنسي المعروف بأفكاره التقدمية. وقال إن المستقبل ليس مكتوبًا مسبقًا، ولكنه يتوقع أن يشهد عام 2019 أحداث غير متوقعة.

وفي هذه الحالة، لدي رغبة خاصة بالنسبة للشعب الإيراني، أولئك الذين يستمرون في المقاومة ، يستمرون في المظاهرات، يواصلون نضالهم ، وخاصة النساء اللواتي يخرجن في الشوارع ولا يخشين ويعبرن عن مواقفهم وجميعهم يريدون تغيير الحكومة، أتمنى لهم الشجاعة للاستمرار والمتابعة المستقبلية.

ثم كما قلتم الآن، نأمل أن تتخلى حكومات الاتحاد الأوروبي عن سياسة المهادنة وأن تساعد الشعب الإيراني في مقاومته وتضامنه.

والجدير بالذكر أنه أقيم تجمع بمشاركة أكثر من ثلاثين رئيس بلدية و منتخبين فرنسيين في أوفير سور واز للتضامن مع المقاومة والانتفاضة للشعب الإيراني مؤخرا وكانت هذه الفعاليات والكلمات من داخل اللقاء.



اضف تعليق