من "السترات الصفراء" لـ"الأوشحة الحمراء".. تتبدل ألوان الساحة الفرنسية


٢٨ يناير ٢٠١٩ - ٠٣:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

لون جديد يكتسح الساحات الفرنسية ولكن هذه المرة في اتجاه مختلف.. "الأحمر" يملأ الساحات الفرنسية بديلاً من اللون الأصفر. مئات الفرنسيين نزلوا إلى شوارع باريس ضمن ثلاثة تحركات جديدة، هي "الأوشحة الحمراء" و"السترات الزرقاء" و"توقفوا، هذا يكفي الآن"، وكلها من أجل معارضة تحركات "السترات الصفراء" الذي تستمر في الحشد والتظاهر ضد الرئيس الفرنسي وحكومته.


شوارع باريس تتشح بالأحمر

بعد أحد عشر سبتا من التظاهرات لأصحاب السترات الصفر في فرنسا، برزت على الساحة حركة لجماعة تسمي نفسَها "أصحاب الأوشحة الحمراء"، تدعو إلى عدم الفوضى واحترامِ قيم الديمقراطية الفرنسية.

الآلاف من أصحاب الأوشحة الحمراء  خرجوا إلى شوارع العاصمة الفرنسية على أمل إصلاح ما أفسدته السترات الصفراء على حد قولهم بدأت من ساحة الأمة لتجوب شوارع باريس وتنتهي في ساحة الجمهورية، رغم الأجواء الماطرة.

من هم أصحاب الأوشحة الحمراء؟

مجموعة تكونت عبر موقع فيسبوك يتابعها أكثر من 21 ألفاً حتى اليوم، تقول إن من أهدافها الحفاظ على الديمقراطية والحريات والمؤسسات وإسماع صوت الأغلبية الصامتة .

"أصحاب الأوشحة الحمراء" يؤيدون التظاهر، لكنهم يرفضون أعمال العنف والتخريب التي صاحبت أصحاب السترات الصفراء على مدار الأسابيع الماضية.

الحركة أيضاً تشّجع على استمرار الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس إيمانويل ماكرون وتدّعي أن مصالحها تصب في السياق نفسه وأن مطالبها تكمل السترات الصفراء.

مراقبون يشككون

يقول المشرفون على الأوشحة الحمراء أن الفرنسي غير المنضم إلى السترات الصفر بات يتهم بأنه برجوازي ومن الأثرياء وموال لحكومة ماكرون.

كذلك يؤكد تحرك السترات الزرق أن التظاهرة تأتي للاحتجاج والتضييق غير المبرر على حرية الحركة وحرية الرأي.

أما القائم على تظاهرة "توقفوا الآن" فقال إن التظاهرة ضرورة للتأكيد أن المواطن الفرنسي لن يكون رهينة لتحرك السترات الصفراء خصوصاً بعد تجاوب الحكومة مع بعض مطالبهم وقدمت تنازلات أيضاً.

إلا أن مراقبين يرون أن الحركة – أصحاب الأوشحة الحمراء – تمثل أحزاب قريبة من اليمين وماكرون ورغم أن مسيرة الأوشحة الحمراء مسيرة جمهورية تدّعم ماكرون، إلا أن عناصر الأمن انتشرت بكثافة خشية صدامات بين المؤيدين والمعارضين.
 


اضف تعليق