داعش يستميت في العراق.. ويهدد صلاح الدين والموصل


٣١ يناير ٢٠١٩ - ٠٦:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبداللطيف

أصدرت المنصات الإعلامية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، الأسبوع الجاري، آخر إصداراتها عن العراق تحت عنوان "رد الوعيد"، تضمن بعضًا من ممارسات عناصره المتطرفة في محاولات مستميتة من التنظيم لإثبات تواجده في العراق مستخدمًا فيديوهات قديمة لعناصره بعد أن أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي -مطلع العام الماضي- انتهاء تنظيم داعش عسكريًا على الأرض واستمرار تعقب الفارين منهم والهاربين في كل أراضي الدولة.

فيما يشن متطرفون وعناصر تابعة للتنظيم التكفيري هجمات دموية بالمفخخات والقذائف والأسلحة الخفيفة على القوات العراقية والأسواق والتجمعات بين الحين والآخر في بعض المناطق التي هربت إليها عناصر التنظيم بعد هزيمته وخسارة الأراضي التي سيطر عليها قبل شهور خاصة في محافظة صلاح الدين التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة العمليات الإرهابية وحملات الاستهداف والقتل فضلًا عن اختباء عناصر داعشية مهددًا أهالي الكتل السكنية في الموصل وكركوك.

مشروعية زائفة

استعان تنظيم داعش بالآيات القرآنية في إصدار "رد الوعيد" لإضفاء الشرعية على ممارساته الدموية بحق الدولة العراقية والمواطنين، داعيًا مقاتليه إلى الثبات والتصدي للقوات العراقية، كما استخدم تسجيلات صوتية سابقة لقائدهم أبوبكر البغدادي وجهها لمقاتليه في كركوك ومحافظة صلاح الدين.

كالعادة، لجأ داعش إلى تصوير عملياته بحق المدنيين وقتل من أسماهم الصحوات والمتعاملين مع أجهزة الأمن ومساعدة العشائر والقوات العراقية، وتعقب قوات البيشمرجة في كركوك، واعترف التنظيم بقلة الإمكانيات العسكرية والمادية المتاحة له بعد الهزائم الكبيرة التي مني بها في أرض الرافدين وخسائره الواسعة والأراضي التي كانت تتيح له نهب أموال رهيبة تؤمن له الانتشار، وشن مزيدًا من التهديدات على الجيش العراقي وقوات الحشد، فضلًا عن استهداف آليات مدرعة للشرطة الاتحادية على الطرق والتقاطعات في محاولات للإنهاك وإثبات الوجود.

إرهاب متنوع

بث الإصدار أيضًا مقتطفات متنوعة من استهداف مقرات وآبار نفطية وحشود العشائر ومقرات الشرطة الاتحادية بقذائف الهاون في قرى تل الذهب والسلماني وغيرها، واعتمد على القنص عن بعد بالرصاص وإحراق منازل المتعاونين مع الأمن في قرى كركوك متجنبًا الدخول في معارك مباشرة في أغلب الأوقات لقلة المقاتلين بعد مقتل الكثيرين وهروب المئات واستسلام آخرين للقوات العراقية والعشائر.

وتباهى إصدار، "رد الوعيد" بمقتطفات من تصريحات بعض المتخصصين بالشأن الأمني والعسكري العراقي في أحاديث إلى فضائيات عربية يتحدثون عن استمرار خطر التنظيم المتطرف في العراق وخطورته في استهداف قادة الجيش والعشائر والحشود، أيضًا اعتمد على بعض التصريحات لمتخصصين تتحدث عن وجود سيطرة ليلية للتنظيم في بعض شوارع الموصل وعدم تعاون أهالي المدينة مع قوات الجيش في محاولة لاستعراض القوة والترويج.

عمد كذلك إلى تفخيخ المنازل والمقرات في حيل لعرقلة القوات التي تتعقبهم في كل مكان بأرض العراق وتفجير منازل المتعاونين مع الأمن والعشائر التي تحمل السلاح ضد التنظيم الإرهابي.

وبرر التنظيم ممارساته ضد العشائر الكردية بأنها تأتي ردًا على استهداف قاداته وأمرائه في أراضي العراق وما سماه -استباحة الأعراض- واستمر داعش في الإصدار تحفيز مقاتليه واعدًا إياهمم بانتصارات وفتوحات وغزوات كالتي تحققت قبل مئات السنين والإشارة إلى سابق الانتصارات التي حققها في العراق وسوريا، وأن ما يمرون به من محاصرة واستهداف ليس إلا مسألة وقت واختبار يثبتون فيه وسيزول.

اختتم الإصدار مطالبة بقايا مقاتلي داعش بعدم التخلي عن محاربة عناصر الشرطة والعشائر العراقية وما أسماها -القرى المحاربة-.

عمليات متواصلة

منذ شهور تحرص قوات مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي، على إطلاق عمليات أمنية واسعة ضد فلول داعش شهدت سقوط عشرات القتلى والجرحي من الجانبين، لملاحقة فلول داعش خاصة في كركوك والموصل والجانب الأيسر من قضاء "الشرقاط" ضمن قطاع عمليات محافظة صلاح الدين وسط العراق.

وذكر إعلام الحشد، أن قوة من الجيش والحشد الشعبي انطلقت مجددًا في عملية تطهير واسعة في جزر كنعوص، جزيرة الحلو، منطقة سديرة، ضفاف نهر دجلة فى أيسر قضاء الشرقاط.

وأضاف البيان، أن القوات المشتركة قتلت عددًا من عناصر داعش ودمرت أوكارهم، مشيرًا إلى أن العملية تهدف إلى تعقب فلول داعش في إطار استراتيجية لإنهاء أي وجود لخلايا نائمة تابعة لداعش، وتأمين المناطق ضمن قطاع عمليات صلاح الدين.



اضف تعليق