مصر.. توقعات بتثبيت أسعار الوقود في أول تطبيق للتسعير التلقائي


٠١ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

بين الخفض أو التثبيت ينتظر المصريون، اليوم الثلاثاء، قرار الحكومة المصرية بشأن أسعار الوقود الجديدة، والتي تستمر لنهاية العام الجاري، وذلك في أول تطبيق لآلية التسعير التقائي التي أعلن عن تطبيقها مطلع يوليو الماضي عقب آخر تحريك لأسعار الوقود ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر قبل 3 أعوام.

ويخضع القرار إلى زيادة أو خفض أو تثبيت السعر لما ستسفر عنه دراسة الحكومة لمستويات أسعار البترول العالمية وسعر الصرف، ولم تحدد الحكومة مصير الأسعار حتى الآن.


كانت الحكومة قد أجرت تحريكًا لأسعار الوقود في الخامس من يوليو الماضي بنسب وصلت إلى 40% في بعض المنتجات.

ونشرت الجريدة الرسمية قرارًا لرئيس مجلس الوزراء بتحديد أسعار بيع المنتجات البترولية كل 3 أشهر، واشترط القرار ألا تتجاوز نسبة التغيير في سعر البيع للمستهلك ارتفاعًا أو انخفاضًا 10% من السعر الساري في السوق.

وأشار القرار إلى أنه اعتبارًا من نهاية شهر يونيو الماضي بدأت الحكومة في تطبيق آلية التسعير التلقائي على المنتجات البترولية.

واستثنى القرار البوتاجاز والمنتجات البترولية المستخدمة في قطاعي الكهرباء والمخابز، بعد الوصول لتغطية التكلفة.

وتتضمن آلية التسعير التلقائي معادلة سعرية تشمل السعر العالمي لخام برنت وسعر الصرف، فضلًا عن التكاليف الأخرى والتي ستعدل بشكل غير دوري، بحسب قرار رئيس الوزراء.

وانخفض متوسط سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك بنحو 43 قرشا، بنسبة 2.6% خلال الربع الثالث من 2019، أي منذ نهاية يونيو الماضي وحتى تعاملات اليوم، بحسب بيانات البنك المركزي.


توقعات بتثبيت الأسعار

وسط ترقب إعلان الأسعار الجديدة، توقع خبراء ومحللين اقتصاديين أن الحكومة قد تثبت الأسعار، في ظل عدم تجاوز متوسطات أسعار البترول العالمية خلال الربع الثالث من العام الجاري، بالإضافة إلى تراجع أسعار الدولار أمام الجنيه.

بدوره، توقع وكيل لجنة الخطة والموازنة، بمجلس النواب، ياسر عمر، أن يكون اتجاه الحكومة هو تثبيت أسعار المنتجات البترولية، نتيجة الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط عالميا، خلال شهري يوليو وأغسطس، وفقا لموقع "صدى البلد".

وأضاف: أن الأسباب التي قد تؤدي إلى تثبيت أسعار المنتجات البترولية تتضمن التراجع الذي يشهده سعر الدولار، وارتفاع قيمة الجنيه.

وهو ذاته نفس التوقع الذي ذهب إليه النائب النائب محمود عطية، عضو لجنة الطاقة والبيئة بالبرلمان، والذي توقع أن تتخذ الحكومة قرارا بتثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية، وقال إنه كان من المتوقع أن يتم تقييم المنتجات البترولية طبقا للأسعار العالمية بعد رفع الدعم عنها في شهر يوليو الماضي، لأن المنتج له علاقة بسعر برميل الدولار والبورصة.

فيما قال الدكتور رمضان أبوالعلا، خبير البترول، إن قرار تحريك سعر المنتجات البترولية بناءً على تسعير ربع سنوي، يشمل عدة أمور تساهم في القرار، منها الاستهلاك المحلي، والإنتاج المحلي أيضًا، وسعر النفط عالميًا، وسعر الدولار محليًا، وعدة عوامل أخرى.

وبناء على ما سبق من عاصر للتقييم، قال إن الأمور الحالية تشير إلى تثبيت الأسعار الحالية مجددًا في الربع الجديد.

من جانبه يرى المهندس مدحت يوسف، رئيس هيئة البترول الأسبق، أن الدولة ستتجه حتمًا لتثبيت الأسعار الحالية، حيث شهدت سوق النفط عالميًا، حالة من التذبذب في الأسعار فارتفع سعر برميل النفط إلى 71 دولارًا قبل أن يعاود الانخفاض مرة أخرى.

من جانبها، قالت إسراء أحمد، المحللة ببنك استثمار شعاع لتداول الأوراق المالية- مصر، في وقت سابق، إنها لا تتوقع أثرًا للتطورات الأخيرة على أسعار البنزين للمستهلك مع تطبيق آلية التسعير للمنتجات البترولية في أول أكتوبر، وفقا لموقع "مصراوي".

كما استبعدت إسراء أحمد أن يتأثر دعم الطاقة بالموازنة العامة وتحمل الموازنة تكاليف إضافية خاصة مع إعلان الحكومة تطبيق عقود التحوط مع إحدى شركات التأمين في حالة ارتفاع سعر البرميل خلال الفترة المقبلة عن المستويات المقدرة في الموازنة.

وأشارت إسراء إلى أن "التطورات بمكونات آلية تسعير المنتجات البترولية محليا لا تدعو لتحريك الأسعار إلا إلى مستويات أقل".

وقال مدحت يوسف -نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، لمصراوي- إنه من المتوقع أن تثبت الحكومة أسعار المنتجات البترولية في أول أكتوبر المقبل.

وأضاف أنه يتوقع تثبيت أسعار المنتجات التي تحررت أسعارها وأصبحت مرتبطة بآلية التسعير، مع عدم حدوث تحرك كبير في مستويات أسعار البترول خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب التأثير الإيجابي لتراجع أسعار الدولار أمام الجنيه.

ولا يزال القرار النهائي في انتظار ما تعلنه وزارة البترول بعد دراسة موقف أسعار البترول العالمية وعرضه على الحكومة.



وكانت هناك مخاوف أثارتها هجمات على مواقع نفطية لشركة أرامكو السعودية خلال الشهر الجاري بحدوث قفزة لأسعار البترول بعد أن أسفر الحادث عن وقف نصف إنتاج السعودية من النفط، وبالتالي تأثيرها بالسلب على تكلفة توفير الوقود في مصر.

ولكن أسعار البترول تراجعت بشكل كبير بعد قفزتها في أول التعاملات بعد الحادث، لتدور مستوياتها بين 61 و65 دولارًا للبرميل بالنسبة لخام برنت، وهو ما يقل بشكل ملحوظ عن تقديرات الموازنة.

واتجه سعر برميل النفط إلى تحقيق أكبر مكاسبه السنوية في 3 أعوام، وطبقت الحكومة آلية للتحوط ضد تقلبات أسعار النفط عالميا.
 


اضف تعليق