بينها "فيزا طويلة الأمد" و"منطقة حرة إبداعية".. تدشين رؤية دبي الثقافية الجديدة


٠١ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

إداركًا من القيادة الحاكمة في إمارة دبي الإماراتية، بوصفها عاصمة اقتصادية عالمية، ينبغي أن تحظى بوجهٍ ثقافي حضاري يعكس رقيّها، كونها تمتلك مقومات ثقافية وفنية تؤهلها لتكون وجهةً ثقافية عالمية وحاضنة رئيسية للمواهب والمبدعين، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: "رؤية دبي الثقافية الجديدة"، والتي تضمنت 15 مبادرة، تجعل من مدينة دبي مركزا للثقافة، وملتقى للمواهب ومنارة للأدباء والكتاب والمفكرين والباحثين والفنانين الإماراتيين والعرب ومن مختلف أنحاء العالم وفي شتى مجالات الإبداع.

رؤية دبي الثقافية الجديدة


على هامش زيارته لهيئة الثقافة والفنون في دبي، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن تدشين رؤية ثقافية جديدة لمدينة دبي، من منطلق الثراء الثقافي الذي تتمتع به دولة الإمارات، ما يؤهلها إلى القيام بدور مهم على خارطة العالم الثقافية أسوة بدورها الاقتصادي المحوري عالمياً، قائلًا: "يمكن بوضوح رؤية دولة الإمارات خلال سنوات قليلة كأكبر محطة ثقافية إقليمية.. وإحدى أهم الوجهات الثقافية العالمية... وذلك بفضل المشاريع الثقافية الاستثنائية في مختلف إمارات الدولة".

ودعا الشيخ محمد بن راشد، إلى مضافرة جهود جميع الجهات المعنية بالعمل الثقافي من أجل تعظيم النتائج والمردود الإيجابي لهذا القطاع المهم على المجتمع.

في هذا السياق، أكدت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن "رؤية دبي الثقافية الجديدة ستعمل على خلق حراك ثقافي في الإمارة هو الأكبر والأشمل من نوعه.. وهو حراك يواكب الحراك الاقتصادي المستدام لدبي.. بحيث يرفد كل منهما الآخر ويدعمه ويعززه".

من جانبها، قدمت هالة بدري، المدير العام للهيئة، بنود رؤية دبي الثقافية الجديدة، التي تتضمن عدة مبادرات استراتيجية ذات طابع مستدام، تقوم على تأكيد مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنةً للإبداع وملتقى للمواهب، وتسعى لتحقيق 3 مستهدفات استراتيجية رئيسية تشمل: خلق حراك ثقافي فعّال لتعزيز مكانة دبي على خارطة العالم الثقافية، وجعل دبي الوجهة الأولى للمواهب الثقافية والإبداعية والفنية والأدبية محلياً وعربياً وعالمياً، ودعم نمو الصناعات الإبداعية في الإمارة لتعزيز العائد الاقتصادي الثقافي.

وتشمل الرؤية الجديدة أكثر عن 15 مبادرة متنوعة تغطي مختلف القطاعات الثقافية والفنية من بينها اعتماد منظومة جديدة لمنح أول فيزا ثقافية في العالم، وإطلاق موسم دبي العالمي للآداب وإطلاق منطقة حرة في العالم للمواهب الإبداعية، وتنظيم مهرجان المرموم السينمائي، وإطلاق هوية معمارية وثقافية لإمارة دبي، وغيرها.

فيزا ثقافية

تشمل مبادرة "أول فيزا ثقافية في العالم" اعتماد منظومة جديدة لمنح أول فيزا ثقافية طويلة الأمد في العالم، حيث ستتصدر الإمارات المشهد الثقافي العالمي بهذه المبادرة، مع استقطاب الأدباء والفنانين والمبدعين لترسخ نفسها حاضنة لأهم المواهب والإبداعات العربية والعالمية كجزء من مسعى رئيسي لتحريك الاقتصاد الثقافي واستقطاب المواهب والاحتفاظ بها وتمكينه.

منطقة إبداعية حرة

تضمنت الرؤية الثقافية الجديدة لمدينة دبي أيضًا، إطلاق منطقة إبداعية حرة في "القوز"، تُعنى بالمواهب الإبداعية في قطاع الثقافة، من أدباء وفنانين تشكيليين، بحيث تمنح منتسبيها العديد من الخدمات والمميزات والتسهيلات، بدءاً من مرحلة وضع التصور الأولي للمشاريع الإبداعية والثقافية وحتى مرحلة التصميم والإنتاج، وتهدف المبادرة إلى تأكيد قيمة منطقة القوز كمركز ثقافي وإبداعي له إسهامه في تعزيز جاذبية دبي كوجهة مجتمعية للعمل والترفيه، بالإضافة إلى إنشاء منظومة متكاملة للمبدعين لإنتاج وعرض أعمالهم والترويج لها.

موسم دبي العالمي للآداب

يعد موسم دبي العالمي للآداب هو أكبر موسم للمحتوى الأدبي والكلمة المقروءة في المنطقة، ويهدف إلى ترسيخ مكانة دبي عاصمةً للمحتوى الثقافي والمعرفي؛ بحيث يضم 1000 فعالية فنية وأدبية وثقافية، ويستضيف أهم 100 كاتب عربي وعالمي و100 دار نشر عربية وعالمية لتفعيل قطاع النشر.

وتندرج تحت مظلة الموسم العديد من المبادرات والفعاليات المعرفية والأدبية والثقافية، التي عززت سمعة دبي في السنوات الأخيرة كمركز ثقافي حيوي، مثل قمة المعرفة، التجمع الأكبر من نوعه في المنطقة لقادة الفكر لبحث التوجهات المعرفية في المنطقة، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي تستهدف تكريم الإسهامات في مجال تعزيز المعرفة ونشرها، ومهرجان طيران الإمارات الاحتفالية الأدبية الأكبر من نوعها في المنطقة للاحتفاء بالكلمة المكتوبة والمقروءة، وتحدي القراءة العربي المبادرة الأكبر من نوعها في الوطن العربي لغرس ثقافة القراءة لدى النشء، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية لتكريم المبادرات المتميزة في مجال نشر المعرفة والتعليم باللغة العربية، وغيرها.

مبادرة فن الأرض

تنطوي المبادرة الجديدة، على خلق وجهة سياحية ثقافية عالمية جديدة تعبر عن لون من ألوان فن الأرض، تزامناً مع مناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيس اتحاد دولة الإمارات.

معرض دبي العالمي للخريجين

يهدف المعرض إلى تشجيع وتحفيز خريجي جامعات العالم للمشاركة باستخدام التفكير التصميمي لإيجاد حلول مبتكرة لمختلف المشكلات المجتمعية المُلحّة، ومن شأن تفعيل وتنفيذ المشاريع الطلابية الواعدة أن يسهم في وضع دبي في صدارة المدن الساعية نحو تمكين الجيل الجديد من رسم مستقبل مشرق للعالم.

مهرجان المرموم السينمائي

سيتم تنظيم مهرجان سينمائي يُقام في الهواء الطلق في منطقة المرموم، بالتعاون مع دور السينما المختلفة، ويهدف إلى تعزيز الجذب السياحي في دبي من خلال اكتشاف وجهات وأماكن جديدة فيها، بموازاة مناطق الجذب التقليدية والمكرّسة فيها، إلى جانب إثراء متعة المشاهدة السينمائية المفتوحة في ظل أجواء طبيعية فريدة من نوعها، وزيادة الوعي لدى الجمهور بمنظومة محميات المرموم الطبيعية، والاحتفاء بمكونات الطبيعة والبيئة الصحراوية في دبي.

الخاتمة

يدعم رؤية دبي الثقافية الجديدة رصيد كبير من الأصول الثقافية المتنوعة وتضم 12 مكتبة، 8 منها تابعة لهيئة الثقافة والفنون في دبي، وتستقطب المكتبات أكثر من 260 ألف زائر سنوياً.

ويوجد في الإمارة أكثر من 135 بيتاً تراثياً و3 أحياء تاريخية و6 مواقع أثرية، و5 مجمعات إبداعية، و21 سوقاً تقليدياً ما بين رئيسي وفرعي، و20 متحفاً من ضمنها 6 متاحف تابعة للهيئة تستقطب أكثر من 1.6 مليون زائر سنوياً، وكذلك تستضيف دبي أكثر من 2300 فعالية ثقافية مرخصة سنوياً، ويقدر حجم تجارة الأعمال الفنية بنحو 121 مليون درهم خلال أسبوع آرت دبي.



اضف تعليق