تحركات مصرية لـ"مصالحة المواطنين" وتفادي مخططات الفوضى


٠١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٤ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - بدأت القيادة السياسية في مصر، في اتخاذ عدد من الإجراءات لنصرة مواطنيها بعد الانتقادات التي وجهت إليهم خلال الآونة الأخيرة بسبب تدني الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتبدأ في تعديل خطابها، وسياستها تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خصوصا المتعلق بوضع المواطنين المعيشي في أعقاب القرارات الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.

"توجيهات رئاسية"

الرئيس المصري سعى، عقب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في القمة الـ74 لأمم المتحدة بنيويورك، إلى طمأنة المصريين عن متابعته للإجراءات التي تقوم بها وزارة التموين بشأن تنقية البطاقة التموينية، مشددا على أن الحكومة ملتزمة تماماً باتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوق المواطنين البسطاء، في إطار الحرص على تحقيق مصلحة المواطن والدولة.

وزارة التموين، بدورها أعلنت إعادة كل من تظلم بسبب استبعاده من بطاقات التموين وثبتت أحقيته للدعم، موضحا أنه خلال الفترة من فبراير الماضي وحتى أمس الإثنين 30 سبتمبر، عاد للبطاقات 1.8 مليون فرد، ليتمكنوا من صرف السلع التموينية المدعمة، وأنه جار تلقي التظلمات لأي مواطن يرى أحقيته للدعم مِن خلال مكاتب التموين في مختلف المحافظات.

وأشار التقرير الصادر من الوزارة إلى أنه جار استمرار صرف الخبز المدعم لأي شخص تم استبعاده نتيجة محددات لجنة العدالة الاجتماعية، وأن الاستبعاد كان يقتصر على صرف السلع فقط دون الخبز، موضحًا أن الحميع يصرفون الخبز المدعم حاليًا لحين فحص تظلماتهم وعودتهم لصرف السلع طالما أنهم من مستحقي الدعم.

ووجه السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والدفاع الخارجية، ورئيسا المخابرات العام والرقابة الإدارية، اليوم؛ بمواصلة قيام الأجهزة المعنية بتكثيف الرقابة التموينية على الأسواق لمحاربة الغلاء والتعامل بحزم مع الممارسات الاحتكارية، بما يضمن الحفاظ على استقرارها وضمان توافر جميع السلع والمواد التموينية بأسعار مناسبة، بهدف التخفيف من أعباء المواطنين، ولاسيما محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا.

"البرلمان يهدد"

مجلس النواب المصري برئاسة علي عبد العال، دخل على خطة الأزمة في جلسته الافتتاحية لدور الانعقاد الخامس، إذ شن أعضاء المجلس انتقادات حادة ضد الحكومة المصرية برئاسة مصطفى مدبولي، مشيرين إلى أنها فشلت في التعامل مع احتياجات المواطنين ومساندتهم، لافتين إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في الحكومة وسياستها.

وقال عبد العال: "إننا مقبلون على مرحلة (جني الثمار) بعد فترة انتقالية استلزمت إجراءات قاسية، مؤكدا أن المعارضة يحتاجها الوطن من أجل تفعيل المشاركة في البناء والتنمية، وأن الكل يد واحدة ووطنيون، أغلبية ومعارضة، معربًا عن اعتقاده بأن بوادر قطف الثمار بدأت تلوح في الأفق، وأنه سيتم إجراء إصلاحات سياسة وحزبية وإعلامية.

ولفت رئيس مجلس النواب، في كلمته، إلى أن الحكومة تسير على قدم واحدة، وأن المحليات غائبة، رغم أنها "مصنع الديمقراطية" و"البوتقة" لحل مشكلات المجتمع، وأن تواصل الوزراء والمحافظين والنواب مع المواطنين لا يسير بالشكل المطلوب.

 وطالب النائب المصري مصطفى بكري، السيسي، بعقد مصالحة وطنية مع الشعب، مكملا: "نريد مصالحة وطنية حقيقية مع الطبقة الوسطى التي تآكلت وانضمت للطبقة الكادحة، ومصالحة مع الصحافة التي تحولت إلى إعلام المنع والمنح ولم تعد تستطيع استضافة نائب أو وزير أو محافظ، ونريد للقوى الناعمة أن تقوم بدورها".

وأضاف: "يجب أن تكون هناك مصالحة بين البرلمان والمواطنين خاصة أن النواب كانوا صامتين فكان من الطبيعى أن تستهين بهم الحكومة.. يا ريس اسمع مشاكل الناس حتى لا نعيد سيناريو 25 يناير، وعلى كل شخص خائف أن يقول كلمة الحق، فليقلها حتى لو مجروح أو موجوع، فالأغلبية البرلمانية دافعت وأخذت مواقف من منطلق الحرص على مصلحة الوطن، والأوضاع التي كانت تعيشها مصر احتاجت إلى الصمت أحيانا وتمرير قوانين تحتاجها حتى لو لم نكن راضين عنها".

وتابع بكري: "هناك فقر ومآسي كثيرة وواقع مرير يزداد وحكومات شبه بعض ووزراء مينفعوش، وإنقاذ مصر من مخطط الفوضى في يد الرئيس.. الأحزاب السياسية ماتت ويجب أن يعطيها الرئيس قوة ودفعة، ومن حق المعارض أن يكون له وجود وأن يكون للإعلام رأي آخر، نحن لسنا في خلاط كما قالت الزميلة لميس جابر، فالبعض ما زال يعتقد أن الحل في كلمة حاضر ونعم".

"تغييرات وزارية"

وفي ظل حالة التخبط الموجودة، كشفت تقارير إعلامية مصرية أن الرئاسة المصرية تدرس حاليا إجراء تعديلات وزارية، لافتة إلى أنه تجري حاليًا عملية تقييم شاملة لأداء جميع الوزراء والمحافظين ونوابهم، ربما تؤدي في النهاية لتعديل وزاري في بعض الحقائب لرفع مستوى الإنجازات.

وأوضحت أنه سيتم الإعلان عن تعديلات وزارية تشمل حوالي 8 وزارات، فضلا عن إمكانية إعادة وزاراة الإعلام من جديدة، وإجراء تعديلات شاملة في المحافظين نظرًا لإخفاقهم في تحقيق الأهداف المرجوة، متوقعة الإعلان عن أسماء الوزراء الجدد خلال الفترة، لإرسالهم لمجلس  النواب مع بدء الانعقاد الخامس والاخير للعرض عليه وإبداء الرأي النهائي.


اضف تعليق