وسط "خريف ثوري" بالعراق.. هل تتساقط أوراق النظام؟


٠١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

احتشد آلاف العراقيين، اليوم الثلاثاء، في ساحة التحرير وسط بغداد، وفي العديد من المدن والمحافظات العراقية الأخرى احتجاجًا على البطالة والفساد وسوء الخدمات العامة.

وكان من بين المحتجين العشرات من خريجي الجامعات الجدد الذين لم يتمكنوا من العثور على وظائف في هذا البلد الغني بالنفط والمتخم بالفساد.

وتعتبر هذه التظاهرة أول التحركات المطلبية التي تواجهها الحكومة الحالية التي تتتم عامها الأول في السلطة في نهاية أكتوبر الحالي.

الشباب يقود الاحتــجاجات

الاحتجاجات قادها شبان يطالبون بالقضاء على الفساد وإيجاد فرص عمل لأعداد كبيرة من العاطلين خاصة حملة الشهادات الجامعية، والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

وردد المتظاهرون شعارات "سرقونا الحرامية.. الشعب يريد إسقاط النظام" في إشارة إلى الطبقة الحاكمة في البلد الذي يحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

بدورها أكدت التنسيقيات التي دعت إلى التظاهرات بأن "الخروج اليوم إلى الشارع للتظاهر هدفه الأساسي استعادة وطن من الخونة والسراق والمتآمرين ومن يتعاون معهم".


انتفاضة ضد الفســــــاد

وقالت لجنة تنظيم مظاهرات اليوم في العراق إن الاحتجاجات عمت الكثير من المحافظات العراقية وسط وجنوبي العراق بصورة واسعة فاقت توقعات المتابعين.

وأضافت اللجنة في بيان "خرج ثوار بغداد والبصرة وميسان والقادسية وذي قار وواسط والمثنى وبابل وكربلاء، إضافة إلى عشرات الأقضية والنواحي وهي أكبر مظاهرة خرجت منذ تظاهرة 25 فبرابر 2011".

ولفتت إلى أن "الحكومة بعد أن أدركت أن ركوب موجة الاحتجاجات الآن أصبح مستحيلا، بدأت وأجهزتها المتنوعة بمحاولة التشويش عليها بأساليب متعددة من خلال رفع شعارات ومطالب جانبية وقضايا فردية بغية حرف مسارها".

وحاول المتظاهرون، الذين بلغت أعدادهم نحو ثلاثة آلاف، عبور جسر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد التي تضم المباني الحكومية والسفارات الأجنبية.

وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003 ، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.


إطلاق الغاز والرصاص

قوات الأمن العراقية تعاملت مع التظاهرات بإطلاق الغاز المسيل للدموع في بغداد، ما أسفر عن سقوط قتيل حتى الآن و200 جريح منهم 40 من قوات الأمن، بحسب وزارة الصحة العراقية.

وعمت الفوضى صفوف المتظاهرين في ساحة التحرير مع خروج الوضع عن السيطرة بعد تزايد أعداد المتظاهرين.

بدورها باشرت قوات الأمن بإخلاء ساحة التحرير من المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه، فيما تحدث نشطاء عن لجوء بعض عناصر القوات الأمنية إلى استخدام الرصاص الحي.

وأعادت القوات الأمنية من عناصر مكافحة الشغب تمركزها على جسر الجمهورية المؤدي على المنطقة الخضراء ومحيط ساحة التحرير.

وقال متظاهرون في ساحة التحرير العراقية بوسط بغداد إن قوات الأمن التي احتشدت بالساحة منذ أمس الإثنين، انسحبت إلى خارجها بعد ضغوط المتظاهرين وتوافدهم بشكل كبير على المنطقة.

وبدأت طائرات مروحية عراقية بالتحليق فوق محيط ساحة التحرير وجسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، فيما واصلت قوات مكافحة الشغب تفريق جموع المحتجين باطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.


اضف تعليق