سياسية وحزبية وإعلامية.. "إصلاحات" جديدة في مصر وسط تغيير وزاري مرتقب


٠٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

كشف رئيس البرلمان المصري، أمس، عن خطة الحكومة خلال الفترة المقبلة بإجراء إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية.

وقال الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب المصري، إن الفترة المقبلة في بلاده ستشهد "إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية".

وأضاف عبدالعال -خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الخامس لمجلس النواب، أمس الثلاثاء- إن الشعب المصري "أثبت أنه يقف خلف القيادة السياسية أغلبية ومعارضة"، مشيرًا إلى أن "القيادة ستبادر بتحية أكبر".

واعتبر رئيس مجلس النواب المصري، أنه خلال الفترات السابقة، "كانت هناك إجراءات تقتضيها المرحلة، حتى لا تذهب الأوضاع في اتجاه آخر".

وأضاف: "أما الآن.. فقد بدأت الأمور تتحسن، والاقتصاد المصري يتعافى".


مطالب باستجواب الحكومة وإصلاح الإعلام

تصريحات رئيس البرلمان المصري تزامنت مع بعض الانتقادات التي وجهت إلى الحكومة المصرية على خلفية أدائها في الفترة السابقة وسط دعوات من التنظيمات الإرهابية بإحداث فوضى في الشارع المصري.

في غضون ذلك تعالت الأصوات تحت قبة البرلمان من بعض الأعضاء وعلى رأسهم النائب مصطفى بكري، الذي طالب بإخراج الاستجوابات من الدرج.

وقال بكري، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، "مطلوب إيقاف الحرب الخفية ضد أي أحد يقول رأيه.. هذه ليست مصر التي ضحينا من أجلها ولن يزايد أحد علينا أو على حبنا لهذا الوطن، ومن يدير الأمور من وراء ستار سنقول له حاسب".

وأضاف: "يجب أن يكون هناك رد للإعلام بدلا من أن نسمع من قناة الخنزيرة ومن الأفاك والمسطول وغيره"، حسب قوله، موضحا: "الرئيس السيسي يستطيع أن يعبر بهذا البلد، ويجب أن تكون هناك مراجعة حقيقية".

وتابع: "لدينا يقين كامل أن الوطن يتعرض لمؤامرة حقيقية، وعلينا كرجال دولة في وقت الأزمات أن نبتلع ما لايمكن ابتلاعه ونفقد أحيانا شعبيتنا من أجل البلد، قد نستطيع أن نشكك في المؤسسات ونعترض على قضايا جوهرية مثل تيران وصنافير، ولكن الوقفة الحقيقية تكون عند الأزمة ومواجهتها حتى لو على حساب أمور كثيرة قد نخسرها".


حقوق البسطاء في السلع التموينية وعودة 1.8 مليون مواطن

من جانب آخر، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عودة من ثبتت أحقيته للدعم تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ﻭأنه خلال الفترة من بداية فبراير الماضي وحتى أمس الإثنين 30 سبتمبر تم عودة مليون و800 ألف فرد على بطاقات التموين لصرف السلع التموينية، ﻭأنه جار أيضًا تلقي التظلمات لأي مواطن يرى أحقيته للدعم مِن خلال مكاتب التموين في مختلف المحافظات.

كما أنه أيضًا يتم استمرار صرف الخبز المدعم لأي مواطن تم استبعاده نتيجة محددات لجنة العدالة الاجتماعية؛ حيث إن الاستبعاد كان يقتصر على صرف السلع فقط دون الخبز، وأن الجميع يصرفون الخبز المدعم حاليًا لحين فحص تظلماتهم وعودتهم أيضا لصرف السلع طالما أنهم من مستحقي الدعم.

وشددت وزارة التموين والتجارة الداخلية على جميع المديريات ومكاتب التموين بتيسير كافة الإجراءات الخاصة بالتظلمات، وأن تكون بالرقم القومي والمستند الدال على صحة بيانات التظلم فقط، ﻭأنه بمجرد قيام المديريات بإرسالها إلى الوزارة يتم عودة أي شخص ثبت أحقيته لصرف السلع.

ووجهت الوزارة باستمرار تنفيذ القرار الوزاري الاستثنائي الخاص باستخراج بطاقات تموينية جديدة لمن ليست له بطاقات من الفئات الأولى بالرعاية والأسر احتياجًا مثل أصحاب الدخل أو المعاش المنخفض والأرامل والمطلقات وأصحاب الأمراض المزمنة ومستفيدي تكافل وكرامة والمعاش الاجتماعيّ، وكذلك أيضًا ضم الزوجة غير المقيدة على بطاقة تموين الأسرة إلى بطاقة تموين الزوج، وذلك في إطار التوسع في منظومة الحماية الاجتماعية لهذه الفئات.


تغيير وزاري موسع.. وعودة حقيبة الإعلام

من جانب آخر، كشفت مصادر مصرية موثوقة عن تغيير وزاري واسع يشمل تغيير نحو 15 وزيرًا في الحكومة، مؤكدة أن هناك توجها لدى القيادة السياسية لإحداث جملة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي من شأنها أن تصب في مصلحة محدوي الدخل الذين تحدث عنهم الرئيس عبدالفتاح السيسي في تغريدة له أمس الأول.

وأفادت المصادر أن تلك الإصلاحات تشمل إجراءات عدد من التغييرات الوزارية وتغيير عدد كبير من المحافظين والقيادات المحلية.

وأفصحت المصادر –بحسب صحيفة "عكاظ" أن هناك توجهًا من القيادة المصرية نحو اتخاذ عدد من الإجراءات في ما يتعلق بالحد الأدنى للمعاشات والأجور ومراجعة المستبعدين من بطاقات التموين وتخفيض أسعار بعض السلع والخدمات لذوي الدخل المحدود.

ومن المتوقع أن يشمل التغيير عددا من وزراء الخدمات ووزراء المجموعة الاقتصادية بعدما فشلوا في أداء دورهم خلال المرحلة الماضية، بهدف إحداث انتعاشة في الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين خلال الفترة القادمة، وسط توقعات باستمرار رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه.

فيما أكدت مصادر صحفية وإعلامية، أن جهازي المخابرات العامة والرقابة الإدارية يدرسان في الوقت الحالي عددا من ملفات الوزراء المطلوب تغييرهم والوزراء الجدد، على أن يكون إعلان التغيير وأداء اليمين للوزراء الجدد بعدها بساعات، وتوقعت المصادر، عودة وزارة الإعلام من جديد للسيطرة على الساحة الإعلامية في ظل حالة الانفلات الحالي وإثارة الشائعات وترويجها.

وأضافت، أن الساعات القادمة ربما تشهد تغييرات أيضًا داخل الجهاز المعاون للرئيس بمؤسسة الرئاسة بتغيير بعض الوجوه وإضافة مسميات جديدة في مقدمتها استحداث مجلس استشاري، ورجحت حدوث التغيير الوزاري بعد عودة مجلس النواب إلى عقد دورته الخامسة والأخيرة التي بدأت أمس، للحصول على موافقته على التعديل الوزاري طبقًا للدستور.


يذكر أن الرئيس السيسي كلف مطلع يونيو 2018 الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة المهندس شريف إسماعيل، وهي الحكومة الثالثة منذ تولي السيسي منصبه، حيث تولى إبراهيم محلب رئاسة الحكومة من يونيو 2014 حتى سبتمبر 2015، ثم شريف إسماعيل الذي أجرى 4 تعديلات وزارية.


اضف تعليق