النازحون في إدلب.. أوضاع مأساوية تنذر بـ"كارثة إنسانية"


٠٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٢:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

بعد نزوح طويل تكمل عشرات العوائل السورية حياتها في مكان جبلي يكاد يكون منفى للبشر.. فلا مأوى ولا ماء ولا شجرة يستظلون بها وحكايات قهر كثيرة. حرارة صيف حاضر وقساوة شتاء قادم تنذر بكارثة إنسانية متوقعة وسط مناشدات عاجلة أطلقها النازحون الجدد علها تلقى آذانا صاغية.

يوم يجر آخر والنازحون يرقبون الساعات لعلها تجود بـ"أمل" يتشبثون به ليمنّوا النفس بحلم العودة والخلاص من حياة الخيام بعد أن جفت حناجرهم بالمناشدات.

نداءات عاجلة

بعد حملة القصف الجوي من قبل طيران الأسد على أرياف إدلب وحماة، تزايدت أعداد النازحين بشكل كبير معظمهم من الأطفال والنساء توزعوا على أكثر من 60 مخيما.

نداءات عاجلة أطلقها سكان هذه المخيمات لكل من يعنيه الأمر، بضرورة تدخل المنظمات الإنسانية وتسيير أوضاعهم المعيشية بأبسط مقومات الحياة التي لا تحمل من اسمها شيء في هذه المخيمات.

فالنازحون يعانون من تردي الوضع الإنساني والاجتماعي بشكل كبير وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، في ظل تفشي البطالة وانعدام سبل المعيشة فضلا عن المشكلات المرتبطة بانهيار البنية التحتية والوضع الصحي المتردي وغياب المأوى وارتفاع الأسعار والظروف الأمنية الخطرة التي يعيشون ضمنها.

وضع مأساوي

حذرت أورسولا مولر، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من تفاقم الوضع الإنساني في إدلب، مشددة على ضرورة أن يتم تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى جميع المدنيين المحتاجين وأن تتم حماية البنية التحتية المدنية.

ورغم أهمية مواصلة الدعم المالي للحفاظ على الاستجابة الإنسانية بالمستوى المطلوب أمر أساسي، أوضحت أورسولا مولر، أن الجهود الإنسانية لمساعدة المدنيين المحتاجين لا تتوقف فقط على الدعم المالي.  داعية إلى تجديد القرار 2165 لمواصلة تقديم الدعم للملايين من المحتاجين والاستجابة للاحتياجات في المستقبل للاحتياجات المقبلة.

وتعرف محافظة إدلب، في شمال غرب سوريا، وهي آخر معاقل المعارضة المسلحة، أزمة إنسانية كبيرة، بسبب اشتداد المعارك بين قوات المعارضة وقوات النظام المدعومة بشكل رئيسي من روسيا.

الفيتو الروسي

لم ينجح مقترح تقدمت به كل من ألمانيا وبلجيكا والكويت في مجلس الأمن، خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، بتطبيق هدنة في إدلب، وذلك بسبب معارضة روسيا والصين اللتين استخدمتا حق النقض  الذي تتمتع به الدول الخمس دائمة العضوية، مما حال دون اعتماد مشروع القرار، رغم موافقة 12 دولة من أصل 15، الأمر الذي يطرح علامات الاستفهام حول قدرة المجتمع الدولي بهذه التناقضات على حل أكبر أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.

 


اضف تعليق