قانون "المركزي المصري" الجديد.. خطوة لدعم الاقتصاد الوطني


٠٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون بإصدار قانون البنوك والبنك المركزي والنقد الجديد، بعد الأخذ بعدد من الملاحظات، في إطار تحديث البيئة التشريعية، لمواكبة المتغيرات العالمية التي شهدتها الساحة المصرفية، وما صاحبها من تطورات سريعة في مجال الخدمات المصرفية ونظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، وزيادة اعتماد الأنشطة الاقتصادية عليها.

"دعم الاقتصاد"

وأوضح البنك المركزي المصري في المذكرة الإيضاحية للقانون، أنه استعان أثناء إعداد مشروع قانون البنوك الجديد بأفضل القوانين المقارنة والممارسات الدولية للبنوك المركزية وسلطات الرقابة المالية حول العالم وتوصيات الخبراء الدوليين والمحليين المتخصصين في قوانين البنوك، والقواعد الدولية للحوكمة، إضافة إلى الاستعانة بالمقترحات التي وردت إلى البنك المركزي من البنوك، والوزارات والأجهزة الحكومية خلال الفترة الأخيرة في ضوء ما أظهره التطبيق العلمي للقانون الحالي من أوجه قصور وحاجة للتعديل.

وأضافت أنه رُوعي في إعداد مشروع القانون الجديد التشاور مع البنوك، والجهات المعنية، ومجموعة من الخبراء القانونيين المتخصصين في مجال التشريعات المالية والمصرفية، وتم مناقشته في مجلس إدارة البنك المركزي على مدار عدة اجتماعات حتى تمت الموافقة عليه في صيغته.

ويسهم مشروع القانون، وفقا للحكومة المصري في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية الاقتصادية، في ضوء سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الدولة، من خلال مسايرة أفضل الممارسات والأعراف الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة على مستوى العالم، ورفع مستوى أداء الجهاز المصرفي، وتحديثه وتطويره ودعم قدراته التنافسية بما يؤهله للمنافسة العالمية، وتحقيق تطلعات الدولة نحو التنمية والتقدم الاقتصادي.

وجاء مشروع القانون في 242 مادة بخلاف مواد الإصدار، مقسمة إلى سبعة أبواب، حيث أشار إلى أن البنك المركزي هو جهاز رقابي مستقل له شخصية اعتبارية عامة، يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيه في القوانين واللوائح ذات الصلة بعمله، بهدف سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة.

"أهداف القانون"

وبحسب مشروع القانون الجديد فإنه يهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية تشمل مسايرة أفضل الممارسات والأعراف الدولية، والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة على مستوى العالم بما يكفل المحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي، وتفادي حدوث الأزمات المالية، ورفع مستوى أداء الجهاز المصرفي، وتحديثه وتطويره ودعم قدراته التنافسية بما يؤهله للمنافسة العالمية وتحقيق تطلعات الدولة نحو التنمية والتقدم الاقتصادي، بحسب المركزي.

ويسعى القانون إلى تعزيز حوكمة واستقلالية البنك المركزي بما يكفل تفعيل دوره وتحقيق أهدافه في ضوء الضوابط الدستورية الخاصة بالهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وفقا للمذكرة، وتنظيم أوجه التنسيق والتعاون بين البنك المركزي، والحكومة، والجهات الرقابية على القطاع المالي.

ويركز قانون البنوك الجديد على تكريس مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح والمساواة، وعدم تضارب المصالح، وإرساء قواعد للمنافسة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.

"أحكام القانون"

وحدد قانون البنوك الجديد الإطار القانوني لنظام الصرف الأجنبي بما يكفل استقرار سوق النقد من خلال تنظيم ترخيص وضوابط عمل شركات الصرافة وتحويل الأموال، والتأكيد على أن سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي وفقا للقواعد والأسس التي يصدرها مجلس إدارة البنك المركزي.

وشمل مشروع القانون في مادته السابعة من مواد الإصدار حكما انتقاليا مفاده استمرار مجلس إدارة البنك المركزي بتشكيله الحالي، وكذلك مجالس إدارات البنوك في مباشرة اختصاصاتها لحين انتهاء مدة كل منها، حفاظا على استقرار هذه المؤسسات والمراكز القانونية المكتسبة قبل العمل بهذا القانون.

وتضمنت المادة الأولى من مواد الإصدار إضافة مشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع إلي الجهات المخاطبة بأحكام هذا القانون، بحيث تكون خاضعة الإشراف ورقابة البنك المركزي نظرا لأهمية الدور الذي تقوم به وتأثيره على النظام ورقابة البنك المركزي نظرا لأهمية الدور الذي تقوم به وتأثيره على النظام النقدي والمصرفي.

واحتوت المادة حكما بإلغاء أي حكم يخالف أحكام هذا القانون بما في ذلك الأحكام الواردة في القوانين الخاصة بإنشاء بعض البنوك بهدف توحيد نظم حوكمة البنوك وكفالة المساواة بينها في هذا الشأن، دون الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية بإنشاء بعض البنوك.. كما نصت المادة الخامسة من مواد الإصدار على منهج التطبيق المتدرج لأحكام هذا القانون من خلال منح المخاطبين بأحكامه فترة مناسبة لتوفيق الأوضاع عبارة عن سنة من تاريخ العمل به ويجوز مدها أو لمدد أخرى لا تجاوز سنتين بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي.


وأشار القانون إلى زيادة رأسمال البنك المركزي إلى 20 مليار جنيه بما يعزز من قدرته على مباشرة اختصاصاته في المحافظة على سلامة النظام النقدي والمصرفي، واستقرار الأسعار، ونُظمت آلية زيادة رأسمال البنك مستقبلا بموجب قرار من البنك المركزي بتجنيب نسبة من الأرباح السنوية الصافية أو من الاحتياطيات، أما إذا كانت الزيادة من الخزانة العامة فيشترط في هذه الحالة الحصول على موافقة وزير المالية.

وحظر قانون البنوك والبنك المركزي والنقد الجديد على أي شخص وأطرافه المرتبطة أن يتملك مـا يزيد على 10% من رأس المال المصدر أو مـن حقـوق التصويت لأي بنك أو أيـة نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليـه إلا بعد الحصول على موافقـة مُسبقة من مجلس إدارة البنك المركزي.



اضف تعليق