تونس.. أزمة "القروي" تشعل السباق الانتخابي


٠٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في تونس.. لا تزال أزمة حبس المرشح الرئاسي ورجل الأعمال نبيل القروي، الذي اجتاز المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية، تلقي بظلالها على الجولة الثانية من الانتخابات، والتي أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون، أن الثالث عشر من الشهر الجاري هو موعد إجرائها.

القضاء يحسم مصير القروي


في قرار قضائي جديد قد يزيد تعقيد المشهد الانتخابي في تونس، رفضت محكمة الاستئناف طلب الإفراج عن المرشح للدورة الرئاسية الثانية نبيل القروي، المتهم في قضايا تبييض أموال وتهرب ضريبي.

قرار القضاء التونسي ثبت شكل المرحلة الثانية من السباق من حيث الموعد والمتنافسين.. لكنه أعاد القلق من إجراء الانتخابات في ظل إنعدام تكافؤ الفرص بين المترشحين قيس سعيد ونبيل القروي كون الأخير في السجن. وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد طالبت في أكثر من مناسبة بالإفراج عن القروي، محذرة من إمكانية الطعن في سلامة العملية الانتخابية في حال استمرار حبسه.

ودعت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية إلى ضرورة إعطاء الفرصة للمترشّح إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، نبيل القروي، ليتمتّع بحقّه في القيام بحملته الانتخابية والتواصل مع الناخبين، ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص.

قلب تونس يهاجم النهضة

 على صعيد متصل شن حزب "قلب تونس" هجوما عنيفا على حركة النهضة متهما إياها باستهداف وإقصاء الحزب ومرشحه السجين نبيل القروي، داعيا التونسيين للمشاركة الكثيفة في الانتخابات التشريعية المرتقبة.

تصعيد غير مسبوق غداة رفض محكمة الاستئنناف الإفراج عن القروي الذي وصفه قلب تونس بـ"السجين السياسي". القروي رفض التحالف مع النهضة مستندا إلى وجود "شبهات قوية حول جرائم اغتيال لسياسيين وجنود وأمنيين ومدنيين" على حد قوله.

ويرى محللون سياسيون أن الحرب الكلامية بين الحزبين – النهضة وقلب تونس – لا تعدو أن تكون "مناورة سياسية" لكسب المزيد من الأصوات وخلق استقطاب ثنائي حاد كما حصل في 2014 بين النهضة والنداء، بينما يؤكد آخرون "وجود مجموعات قوية داخل الحركتين تدفع في اتجاه القطيعة مع الطرف المقابل".

تثبيت موعد الانتخابات

بالتوازي مع هذه الأحداث، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أن موعد انطلاق الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، سيكون في الثالث عشر من أكتوبر الجاري.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون، إن الهيئة "ملزمة بإجراء الانتخابات وفق الآجال الدستورية"، مشيرا إلى أن الهيئة "لا يمكنها تأخير أو تقديم الانتخابات الرئاسية، التزاما بالمواعيد الانتخابية والدستورية".

وأكدت الهيئة أنها "ملتزمة بتوفير مناخ ملائم للانتخابات الرئاسية"، التي أثارت جدلا كبيرا في ظل وجود أحد مرشحيها في السجن على ذمة قضية فساد.

تقاطع الانتخابات التشريعية

تحت شعار "الطريق إلى باردو، تونس تختار"، تبث مؤسسة التلفزيون التونسية، مع القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية والخاصة، مناظرات تخصّ الإنتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأحد 6 أكتوبر 2019، إذ تعول الأطراف السياسية بمختلف توجهاتها الفوز فيها لبلوغ السلطة خاصة وأن النظام السياسي التونسي برلماني.

وعلى مدار 3 أيام يعرض نحو 27 ممثلا عن أكثر من 1570 قائمة مترشحة، أمر يرى فيه المراقبون تجسيدا لمبدأ عدم تكافؤ الفرص بين المترشحين. إلا أنه ورغم الجدل والخلاف بين الفاعلين في العملية الانتخابية حول شكل المناظرات التليفزيونية ، إلا أنهم اتفقوا حول أهميتها في رسم ملامح التجربة الديمقراطية في البلاد.
 


اضف تعليق