"قنبلة ريفي".. حزب الله يشكل جيشًا لاختراق الساحة السنية - المارونية


٠٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

مع الخسائر الهائلة التي تكبدتها المليشيات اللبنانية الشيعية الموالية لإيران في سوريا، أمرت الاستخبارات الإيرانية حسن نصرالله زعيم ميليشيا ما يسمى "حزب الله اللبناني" بتجنيد المئات من السنة والموارنة والدروز في لبنان، بل هؤلاء تم تدريبهم في إيران وليس في البقاع اللبناني في معسكرات الحزب !.

هذه الخطوة غير المسبوقة تؤكد أن مخططات إيران في لبنان وصلت لمستويات خطيرة، فمشروع الملالي الكسروي الاستيطاني الاستئصالي لم يعد فقط يبحث عن المكون الشيعي، وإنما بات يبحث كذلك عن المكونات الأخرى ليستخدمها في تحقيق أهدافه التوسعية.

صحيح أن الحزب أسس من قبل في عام 1997 ما يسمى "سرايا المقاومة"، وهي جماعة شبه عسكرية لبنانية تابعة لحزب الله، تتكون من ميليشيات غير نظامية من المسلمين السنة والمسيحيين والدروز والعلويين والأحباش بحجة محاربة الاحتلال الإسرائيلي، أما الهدف الحقيقي فكان التغلغل في الطوائف اللبنانية واختراقها وشراء الذمم والولاءات.

ريفي

وقد كشف اللواء أشرف ريفي وزير العدل السابق ورئيس جهاز الأمن اللبناني العام الأسبق عن تشكيل حزب الله قوة عسكرية جديدة قوامها عناصر من السنة والمسيحيين بهدف إختراق بقية الطوائف وتنفيذ هجمات لصالحه.

وقال ريفي "إن معلومات تلقاها من مصادر استخبارية محلية وإقليمية دقيقة جداً، وتشير إلى أن حزب الله حلّ ميليشيات "سرايا المقاومة" التابعة له لتشكيل تنظيم آخر قوامه 80 في المئة منه من المكون "السني" و20 في المئة من المكون "المسيحي"، مؤكداً أنه حتى الساعة تم إنجاز أربع دورات تدريبية لعدد من العناصر في إيران تحت إشراف "الحرس الثوري" الإيراني تمهيداً لإعادتهم إلى لبنان وهم بجاهزية تامة لتنفيذ أجندات إيران وحزب الله".

من 25 شخصاً تتم جدولة تدريباتهم تباعاً، ضمن مشروع مستمر لتدريب المئات من تلك العناصر، كاشفاً عن أنه يملك أسماء بعضهم وأنه يعمل على استكمال كل الأسماء تمهيداً لكشفها وإخبار الدولة اللبنانية من خلال الأجهزة القضائية.

ويشير ريفي إلى كل دورة تتألف من ٢٥ عنصراً وأن حزب الله اتخذ قرار حل ميليشيات "سرايا المقاومة" لأنها باتت عبئاً عليه من دون أن يكون لها أي مردود إيجابي، مشيراً إلى أن هذه السرايا تتألف من مجموعة من "الزعران" والمطلوبين للقضاء، وهم ليسوا متدربين بشكل جيد ومنبوذون من بيئتهم، معتبراً أن الهدف من هذا التشكيل العسكري أن يكون ذراعاً أمنية للحزب يخترق الطوائف والمناطق ويشكل امتداداً لأذرعه العسكرية على الساحة اللبنانية.

ردود الأفعال

وإثر كشف ريفي، أعلن النائب الأسبق فارس سعيد أن "ما كشفه اللواء أشرف ريفي عن تدريبات يقوم بها حزب الله للبنانيين من كل الطوائف خطير ويستوجب تحرّكاً قضائياً وسياسيا".

فيما قال الكاتب اللبناني بيير جبور: "برسم كل اجهزة العهد القوي، ما يتوارد عن إنشاء حزب الله لجيش ميليشياوي من السنّة ٨٠ ٪ والمسيحيين ٢٠٪، على مسؤوليتي، المسيحيون في هذا الجيش المزعوم "شرابة خرج". تريدون إعادة الساعة إلى الوراء؟ وإعادة تدمير الوطن المدمر اصلاً بالسياسات العشوائية والزبائنية؟.

أما المحلل السياسي إياد أبو شقرا فقال "إن الدور الذي يلعبه وزير خارجية لبنان جبران باسيل دفاعاً عن حزب الله (الذي هو مرشحه للرئاسة) ... نسخة طبق الأصل عن الدور الذي يلعبه محمد جواد ظريف دفاعاً عن حرس إيران الثوري ونظام الولي الفقيه الذي يتبعه حزب الله!!".

علّق الوزير السابق اللواء أشرف ريفي على الأحداث التي يشهدها العراق من تظاهرات دموية إلى سقوط قتلى وإعلان منع التجول، وقال في تغريدة على حسابه عبر "تويتر": "وصاية إيرانية تحمي الفساد والفشل في العراق، ونسخة وصاية وفساد في لبنان".

وأضاف: "لا بدّ ستهتف بيروت كما بغداد، وستبقى بيروت حرة، ولتهتف بيروت حرة حرة… إيران برّا برّا".

الحزب

ولم يعلق الحزب الشيعي على ما كشفه ريفي، وقد اكتفى إعلامه بنقل تصريحات قال فيها نصرالله أنّ "المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، كان الضالع الأكبر في تأسيس الحزب"، وزعم نصرالله أنّ "تشكيل الحزب تزامن مع قرار المرشد السابق في إيران الخميني، بإرسال قوات الحرس الثوري إلى سوريا ولبنان، لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي على لبنان آنذاك".

ولفت نصرالله أنّ "الخامنئي منذ أن أصبح المرشد الأعلى في إيران عام 1989، واصل دعم الحزب في لبنان"، مدعياً أن "المرشد الإيراني كان لاعباً أساسياً في حل الخلافات بين حزب الله وحركة أمل اللبنانية، التي تمثل جزءاً من الطائفة الشيعية في لبنان ويرأسها نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني".

علاقة الجيش والحزب

فيما قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير لها إن لبنان وحزب الله كيان واحد تابع لإيران، حيث كشفت عن سماح القوات المسلحة اللبنانية باستيراد التكنولوجيا التي تنقلها الطائرات الإيرانية، عبر مطار لبنان الدولي، لتحديث قذائف حزب الله لتصبح صواريخ موجهة بدقة.

واعتبر التقرير الأمريكي أن حزب الله يسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد، من جنوب لبنان إلى منطقة البقاع الشرقية وأحياء وضواحي بيروت، ناهيك عن الموانئ والمنافذ.

واعتبر التقرير أن المشكلة تكمن في أن مواقف القوى الأمنية أو الحكومة اللبنانية تجاه حزب الله، ليست مجرد نقص في الإمكانيات والقدرة على السيطرة، إنما هي تواطؤ.

وذكر بأن إسرائيل كشفت مؤخرًا عن منشأة صواريخ دقيقة تابعة لحزب الله في شرق لبنان، تبعد بعد مسافة قصيرة بالسيارة من قاعدة للقوات المسلحة اللبنانية، التي قدمت الولايات المتحدة معدات لتسليحها، بما في ذلك طائرات استطلاع مسيرة من طراز ScanEagle.

كما أشار إلى أن القاعدة أو المنشأة المذكورة تستضيف مركز تدريب الحدود البرية، الذي تموله الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والمصمم لمساعدة القوات المسلحة اللبنانية على تأمين الحدود اللبنانية التي يسهل اختراقها.





اضف تعليق