لصد الانتهاكات التركية.. قمة بين "مصر وقبرص واليونان" لبحث أزمة "غاز المتوسط"


٠٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٠٥ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – تستعد القاهرة لاستضافة قمة ثلاثية "هامة" بين مصر وقبرص واليونان، لمواجهة تداعيات استمرار تركيا في إرسال مراكب للتنقيب في مياه قبرص، وتهديد أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، فضلا عن بحث تعزيز التعاون، السياسي والاقتصادي والسياحي، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين الدول الثلاث.

القمة الجديدة، تأتي في أعقاب إرسال أنقرة سفنها "ياووز وفاتح وبربروس"، لأعمال التنقيب في البحر الأبيض المتوسط قرب سواحل جزيرة قبرص، إضافة إلى السفينة الرابعة "أوروج ريس"، والتي ستصل قريبًا إلى المنطقة، بحسب تصريحات رسمية من وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.

"القمة السابعة"

القاهرة، تستضيف، غدا؛ القمة الثلاثية السابعة بين زعماء مصر عبد الفتاح السيسي واليونان كرياكوس ميتسوتاكيس وقبرص نيكوس أناستاسيادس، لبحث المستجدات الموجودة حاليا على مستوى منطقة شرق المتوسط ، خصوصا المتعلقة بالانتهاكات التركية.

وعقدت اجتماعات بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا تمهيدًا لانعقاد قمة التعاون الثلاثي خلال الساعات الماضية بالقاهرة، حيث تم التطرق إلى الترتيبات اللازمة لعقد القمة، في ضوء التطورات التي شهدتها منطقة شرق المتوسط على مدار الفترة الماضية، فضلا عن البناء على ما اتفق عليه في القمم الست السابقة إزاء تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث.

تتيح القمة الفرصة لاستعراض وتقييم التقدم المحرز حتى الآن في مجالات التعاون القائمة، مع التركيز بشكل خاص في مجالات الأمن والدفاع والطاقة والسياحة والاستثمارات والابتكار وريادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وحماية البيئة وحماية التراث الثقافي وغيرها.

"مناقشات القمة"

وكشفت السفيرة المصرية في قبرص، مي خليل، أن التصعيدات التركية وأنشطتها العدوانية قبالة المياه الإقليمية القبرصية ستكون من أبرز الموضوعات التي سيناقشها قادة البلدان الثلاثة، متابعة: "القاهرة لديها مخاوف من نية تركيا المعلنة بالحفر في المياه الإقليمية القبرصية وتحديدًا الكتلة رقم 7 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وأن الإجراءات الأحادية تزيد من التوتر في المنطقة".

وأشارت السفيرة في حوار مع وكالة أنباء قبرص إلى أنه من المتوقع أن يناقش قادة مصر وقبرص واليونان التعاون في قطاع الطاقة، إلى جانب العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر ودور منطقة قناة السويس الاقتصادية في تعزيز الفرص الاقتصادية بين إفريقيا وأوروبا، مؤكدة أن الدول الثلاث تستعد لتوقيع عدد من الاتفاقيات.

وأضافت أن قادة الدول الثلاث سيتطرقون خلال القمة أيضًا إلى جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، والوضع في ليبيا وسوريا، وكذلك القضية الفلسطينية، وأنه ستتم مناقشة مشكلة قبرص والتصعيد الحالي داخل المناطق البحرية في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط".
وأكملت: "مصر بلد ينادي بضرورة الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول على حدودها الراسخة والمعترف بها دوليا"، موضحة أنه لا يوجد أي مانع من انضمام دول أخرى لمنتدى شرق المتوسط، مشيرة إلى أن التعاون بين مصر وقبرص سيمتد لمجالات تغير المناخ في الفترة المقبلة.

"تحذير لأنقرة"

وأمريكا واليونان ومصر وفرنسا، حذرروا تركيا من استمرار انتهاكاتها، إذ أعرب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن قلقه من خطر تفاقم توتر العلاقات بين تركيا وقبرص بسبب الأخطاء أو سوء تقدير أي طرف منهما، مشيرا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في أثينا أمس السبت، أن واشنطن تسعى إلى ضمان احترام أنقرة لمبادئ القانون الدولي في عمليات الحفر الخاصة بالتنقيب عن مصادر الطاقة في منطقة البحر المتوسط، مضيفا أن بلاده أبلغت تركيا بأن "عمليات الحفر غير المشروعة أمر غير مقبول".

وحث رئيس الوزراء اليوناني الولايات المتحدة على استخدام نفوذها لنزع فتيل التوتر في شرق البحر المتوسط، حيث يجري بين قبرص وتركيا نزاع حول حقوق التنقيب في المناطق البحرية.

وحذرت وزارة الخارجية المصرية تركيا من مواصلة أي إجراءات أحادية تنتهك الحقوق القبرصية وتهدد أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، مشددة على ضرورة الالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه، وحقوق جمهورية قبرص وسيادتها على مواردها في منطقة شرق المتوسط في إطار ما يقضي به القانون الدولي، بما في ذلك المناطق التي منحت فيها قبرص ترخيصًا للتنقيب البحري عن النفط والغاز.

نددت فرنسا السبت بإرسال تركيا سفينة تنقيب جديدة إلى المياه الإقليمية القبرصية محذرة من "إشارة غير ودية" من شأنها أن تؤدي إلى "تصعيد التوتر" في المنطقة، متابعة: "وصول سفينة تنقيب تركية جديدة إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية يشكل انتهاكا لسيادة جمهورية قبرص وللقانون الدولي".


اضف تعليق