مفاوضات عبثية ومحاصرة نتنياهو .. أبرز ملامح المشهد الحالي في إسرائيل


٠٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

استمرارًا للمشهد العبثي الذي يعيشه الاحتلال الإسرائيلي بعد فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعود مجددًا حالة الغليان في الشارع الإسرائيلي، حيث يأمل الناجحون الخروج من حالة الظلام التي استجدت بعد الانتخابات إلى فجر مشرق دون انتخابات جديدة.

مصالح شخصية

من جانبه صرح أفيجدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" بأن الاختلافات الأيديولوجية بين حزبي "الليكود" و "كحول لفان" ضئيلة فكلاهما ينظر لمصحلته الشخصية دون أي اعتبار  للناخب الإسرائيلي الذي بات فاقدا للأمل في تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وعلى جانب آخر أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة الثانية عشر الإسرائيلية، أن 63 % من الإسرائيليين، يعارضون إجراء انتخابات ثالثة على أمل تشكيل حكومة إنقاذ وطنية، في مقابل وافق 23% منهم على إعادة الانتخابات.

وردا على سؤال رئيسي حول من باعتقادهم الفائز  في الانتخابات، تبين من الاستطلاع أن 32% أجابوا بأن بيني جانيتس هو الفائز  في الانتخابات الحالية، فيما قال 19% أنهم انتخبوا نتنياهو، في حين أن 49% يعتقدون أن كلا منهما لم يخرج من الانتخابات الأخيرة ولهم اليد العليا في الفوز.

انتخابات ثالثة

وفي ضوء ذلك يبقى السؤال المطروح بقوة بعد فشل التوافق بين نتنياهو وجانيتس هل من مخرج لعدم إعادة الناخبين إلى صناديق الاقتراع، أم أن الخيار الأوفر حظا لنتنياهو هو الخروج لانتخابات جديدة.

حتى الآن فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كلفه ريفلين بتشكيل حكومة في الأسبوع الماضي، في حشد الدعم الكافي من جميع الأطياف السياسية ووصلت محادثات الوحدة مع منافسه الرئيسي بيني جانيتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، إلى طريق مسدود، مما أثار تكهنات بأن الاحتلال الإسرائيلي قد يضطر للتوجه إلى انتخابات ثالثة.

يمين استثنائي 

هذا و أدى الكنيست الـ 22 اليمين القانونية بعد ظهر الخميس الماضي في وضع سياسي غير مستقر بسبب فشل رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود في تشكيل حكومة للمرة الثانية خلال خمسة شهور.

وجاءت مراسم أداء اليمين الاستثنائية بعد خمسة أشهر فقط من إجراء مراسم مماثلة ومع احتمال حقيقي بأن تكون فترة ولاية الكنيست هذه المرة أيضا قصيرة الأجل.

صفعات متتالية

ويعاني نتنياهو من عدة صفعات متتالية جعلت من تشكيله لحكومة إنقاذ وطني أمر بالغ الصعوبة، حيث من المتوقع اتخاذ قرار بشأن توجيه الاتهام لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو  في سلسلة من فضائح الفساد طالته وأسرته ودائرته الداخلية تشمل تهم رشوة واحتيال وانتهاك الثقة في ثلاث قضايا مختلفة.

فضلا عن إلغاء بيني جانيتس زعيم حزب "أزرق-أبيض" لقائين الأول يجمعه ونتنياهو، والثاني يجمع طاقمي المفاوضات من حزبيهما، لأن جانيتس يرى أن نتنياهو ليس جادا في تشكيل حكومة وحدة، بل يسعى إلى كسب الوقت فقط لأغراض سياسية تمهيدا للذهاب لانتخابات ثالثة.

كما وجهت الأحزاب اليمينية المتحالفة مع نتنياهو (حزب يمينا القومي الديني، وحزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه" الحريديين") الصفعة الثانية له برفضها الأربعاء، التعهد بتوصية الرئيس رؤوفين ريفلين بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة مرة ثانية، في حالة فشل جانيتس أو غيره في تشكيلها، حسب صحيفة "هآرتس".

تزامن ذلك مع تعثر مساعي تشكيل حكومة جديدة بعد اللقاء الفاشل الذي جرى بين ليبرمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي.

ورفض ليبرمان عرض نتنياهو وبقي مصرا على تشكيل حكومة وحدة "لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل".

محاصرة نتنياهو 

ويواجه نتنياهو علنا إمكانية التخلي عنه من قبل شركائه في أحزاب كتلة اليمين، ومحاصرته داخل حزبه الليكود، حيث سارع ند نتنياهو داخل الليكود جدعون ساعر لتوجيه صفعة له بنشره تغريدة كتب فيها "أنا مستعد" في إشارة إلى استعداده للمنافسة وقيادة الحزب بعد إزاحة نتنياهو عن زعامته.


الكلمات الدلالية بنيامين نتنياهو

اضف تعليق