الباقورة والغمر.. هل تُخليهما إسرائيل وتتسلمهما الأردن بعد 25 عامًا؟


٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠١:٢٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - بعد قرابة العام من إعلان الأردن، تلقيه طلبًا رسميًا من إسرائيل للبدء بمشاورات حول ملحقي الغمر والباقورة، اللذين أنهى الملك عبدالله الثاني العمل بهما وإعادتهما للأردن، تبدو آمال تل أبيب في بقائهما بحوزتها ضئيلة.

وفي نوفمبر من العام 2018، قالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية وزيرة الإعلام جمانة غنيمات، إن المملكة مارست حقها القانوني الذي نصت عليه اتفاقية السلام بقرارها إنهاء العمل بالملحقين.

ومنذ ذلك الحين، التزم الأردن في الدخول بمشاورات لتنفيذ القرار، الذي تقول الحكومة الأردنية، إن قرارها سيكون "بما يحمي حقوقه ومصالحه الوطنية وسيحترم أي حقوق لإسرائيل".

ووفق الاتفاقية الموقعة قبل حوالي 25 عامًا، تنتهي فترة استئجار إسرائيل منطقتي الباقورة والغمر الأردنيتين، في 26 تشرين أول/أكتوبر الجاري، أي بعد نحو أسبوعين من الآن.

اتصالات مكثفة

واليوم الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن اتصالات مكثفة تجري حاليًا بين إسرائيل والأردن حول تمديد فترة استئجار تل أبيب منطقتي الباقورة والغمر.

وعلى الرغم من أن موقف الأردن، باستعادتهما ثابت إلى الآن، تقول الصحافة العبرية، إن المزارعين الإسرائيليين ما زالوا يقومون بزراعة الباقورة، الواقعة شمال غور الأردن، والغمر، الواقعة إلى الجنوب منه.

ويمثل إسرائيل في هذه المفاوضات، مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية.

وفيما تتبع الحكومة الإسرائيلية، نهج الكتمان على تفاصيل الاتصالات الجارية مع عمّان، نقلت صحيفة "ماكور ريشون" العبرية، عن مصادر أردنية، أن عمّان، عازمة على عدم تمديد فترة الاستئجار، بعد انتهاء الفترة الأولى بعد حوالي أسبوعين.

ووفق المصادر، فإن الاتصالات حول الباقورة والغمر، لم تطرق فيها عمّان إلى مسألة السيادة عليهما.

القدس وغور الأردن

وبعد إعلان الملك عبد الله الثاني، العام الماضي أن الباقورة والغمر منطقتان أردنيتان وستبقيان كذلك، دفع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو حينها باتجاه إقناع المملكة بتمديد فترة الاستئجار، وهو ما رفضه الأردن في وقتها.

وتذهب أوساط المسؤولين والمحللين في إسرائيل، إلى الاعتقاد، أن الموقف الأردني بهذا الخصوص نابع من ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين وخاصة في القدس.

 كما أن إعلان نتنياهو عشية انتخابات الكنيست الأخيرة بأنه في حال شكل الحكومة المقبلة، سيسعى إلى ضم غور الأردن إلى إسرائيل، شدد من موقف الأردن تجاه رفض التمديد.

في موازاة الاتصالات التي تجريها تل أبيب مع عمّان، قالت الإعلام العبري، إن القائم بأعمال مدير عام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، رونين بيرتس، يجري محادثات مع المزارعين في الباقورة والغمر، حيث تتعاظم مخاوف المستوطنين في غور الأردن من أن واقع حياتهم سيتغير في غضون أسابيع، ولن يتمكنوا من الدخول إلى المنطقتين".

وقال رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات غور الأردن، عيدان غرينباوم، إن المجلس يخطط لسلسلة خطوات في الأسبوعين المقبلين. معتبرًا أن الحكومة الإسرائيلية لم تبذل كل ما بوسعها، خلال مهلة المفاوضات، من أجل التوصل إلى حلول للوضع.

وطوال العام، لم يتم منع السياح الإسرائيليين أو الأجانب من القدوم للتنزه داخل أراضي الباقورة والغمر الأردنيتين، فيما تتولى قوات حرس الحدود التابعة للجيش الأردني مهمة الإجراءات المتبعة في المنطقة الحدودية.

كان مصدر في القوات المسلحة الأردنية، تحدث لرؤية في وقت سابق، أنه " لا تغيير على الدور التنسيقي والأمني القائم في الوقت الحالي".

ومنذ إعلان الملك عبدالله الثاني إنهاء تجديد الاتفاق، يشهد الأردن، حراكًا تقوده اللجنة الشعبية الأردنية ومنظمات وبرلمانيون، لاستعادة أراضي الباقورة والغَمر.

والباقورة بلدة أردنيّة حدوديّة، تتبع لمحافظة إربد شمالي المملكة، وتبلغ مساحتها الإجمالية ستة آلاف دونم، بدلت إسرائيل اسمها غداة احتلالها عام 1950 إلى "نهاريم".
 


الكلمات الدلالية ملحقي الباقورة والغمر

اضف تعليق