زيارة أشتية للقاهرة.. فلسطين تحتاج مصر الآن أكثر من أي وقت مضى


٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٣١ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - بحث رئيسا وزراء مصر مصطفي مدبولي، وفلسطين محمد أشتية، سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في إطار توجهات الحكومة الفلسطينية نحو دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية، إذ أكد اشتية، أن فلسطين تحتاج مصر الآن أكثر من أي وقت مضى.

"علاقة أبدية"

رئيس الوزراء المصري، بدأ جلسة المباحثات، التي حضرها عدد كبير من وزراء البلدين، بالتأكيد، على أبدية العلاقة بين "مصر وفلسطين"، مشددا على عمق ومتانة العلاقات المصرية الفلسطينية، متابعا: "تاريخ البلدين لطالما كان خير دليل على قوة العلاقات، لاسيما وأن استقرار الأشقاء الفلسطينين في مصر منذ سنوات عديدة وتمتعهم بذات المزايا التي يتمتع بها المصريون يؤكد إيماننا باعتبارهم في وطنهم".

وأكد رئيس الوزراء أن القضية الفلسطينية تأتي على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية، وحرص مصر الدائم على التنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين في كافة المسائل المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وإلى مساندة مصر الكاملة للشعب الفلسطيني، ودعمها المتواصل للحقوق الفلسطينية في كافة المحافل الدولية.

وذكر رئيس الوزراء الفلسطيني أن ضم الوفد الوزاري المرافق له لهذا العدد من الوزراء، يأتي إيماناً بعمق العلاقات بين فلسطين ومصر سواء في بعدها التاريخي والمستقبلي والقومي حيث لطالما كانت مصر داعمة لفلسطين في العديد من المناسبات، مشدداً على أن الحكومة الفلسطينية تدعم الحكومة المصرية في معاركها المختلفة وفي مقدمتها الحرب على الإرهاب وفي سعيها لتحقيق التقدم في شتي المجالات لتحقيق مستقبل أكثر إزدهاراً ورفاهية لشعبها.

"تطوير العلاقات"

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن رغبته في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في إطار توجهات الحكومة الفلسطينية نحو دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية ومن بينها مصر والأردن والعراق، على ضوء ما أعلنته السلطة الفلسطينية مؤخراً بشأن تبنيها لسياسة “الانفكاك الاقتصادي” عن إسرائيل.

وأبدي رئيس الوزراء المصري استعداد مصر لدراسة أي مقترحات فلسطينية للتعاون الثنائي، والتعرف على ما يحتاجه السوق الفلسطيني من منتجات وسلع مصرية، فضلاً عن التعرف على الرؤية الفلسطينية حول سبل تخطي أي عقبات محتملة قد تظهر بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على عملية الاستيراد والتصدير من وإلى الأراضي الفلسطينية.

وأكد الوفد الفلسطيني أن بلاده حريصة على تبادل الخبرات مع مصر والإستفادة مما تمتلكه في مجالات متنوعة، مثل الزراعة، والإستزراع السمكي، والتعليم العالي، وصناعة الدواء، والطب البيطرى، وإقامة المناطق الصناعية، وإنشاء المدن الجديدة ومشروعات الإسكان الاجتماعي.

وخلال المباحثات تطرق الوفد الفلسطيني إلى عدد من الموضوعات المتنوعة شملت طلب منح تسهيلات لدخول رجال الأعمال الفلسطينيين إلى مصر في ضوء ما أبداه عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والاتحادات التجارية والصناعية المختلفة، ومنح المزيد من التسهيلات للطلبة الفلسطينين الذين يدرسون في الجامعات المصرية، وإمكانية استيراد الأدوية المصرية التي تتمتع بجودة عالية لتلبية إحتياجات الشعب الفلسطيني.

 وفي هذا الصدد تم الإشارة إلى أنه جار اتخاذ الإجراءات والخطوات التنفيذية لتحديد المجموعات العلاجية التي تتمتع بضمان وزارة الصحة والتي يحتاجها الجانب الفلسطيني.

"فلسطين تنادي"

وعبر رئيس وزراء فلسطين عن تقديره لدور مصر، قائلا "جئنا إلى مصر التى راعت القضية الفلسطينية وكل النضال الفلسطيني على مر التاريخ وكانت الحاضنة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مردفا: "جئنا إلى مصر الآن لأننا نحتاج لمصر الآن أكثر من أي وقت مضى"، موضحا أن المباحثات تضمنت سبل مساهمة مصر في رفع المعاناة عن أهلنا في غزة، ومصر لديها الكثير لتقدمه والكثير الذي نتعلمه منها من تجربتها في التجارة والاستثمار والزراعة والمدن الجديدة.

وصرح رئيس الوزراء المصري، بأنه تطرق للعديد من القضايا بين البلدين منها السياسية والاقتصادية وحركة التجارة بين الدولتين ومجالات التعاون في مشروعات الترابط والتكامل مثل الطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والزراعة، موضحا أنه تم تكليف كل وزير بمتابعة كل ملف بين الدولتين تم الاتفاق عليه خلال المباحثات الثنائية، وأنه سيتم متابعتها بصورة شخصية من قبل رؤساء وزراء البلدين.

وشدد على أن "مصر تمثل عمق العمق في العروبة والمدافع عن فلسطين، وحصلنا على كل الدعم من مصر بما يمكن اقتصادنا الوطني من النهوض في مواجهة الاحتلال ومن أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية"، مشيرا إلى أن مصر تبذل جهدا كبيرا في المصالحة الفلسطينية، وإنهم بعد عودتهم إلى فلسطين سوف يشهدون انتخابات عامة يعيدون فيها اللحمة الفلسطينية لإنهاء الانشقاق.

وفي ختام المباحثات وجهت وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم، الدعوة إلى الوزراء الفلسطينيين الحاضرين الذين حصلوا على شهاداتهم الجامعية من الجامعات المصرية لحضور مؤتمر سيُعقد في مطلع عام 2020 تحت عنوان "مصر بداية الطريق"، في إطار بتكريم خريجي الجاليات الأجنبية والأشقاء العرب الذين درسوا في مصر وتقلدوا مناصب عليا في بلادهم.


اضف تعليق