متخصصون: إطلاق سراح قيادات داعش مخطط أردوغان لغزو الشمال السوري


١٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بداية العملية العسكرية "نبع السلام" في شمال شرق سوريا وريف الحسكة مستهدفًا تنظيمات إرهابية خاصة تنظيمي (بي كا كا) وداعش على حد تعبير أردوغان، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، وتوالت الإدانات العربية للعملية العسكرية التركية والعدوان على الأراضي والسيادة السورية مع بدء الضربات الجوية وسقوط قذائف المدفعية على مدينة تل أبيض السورية ومناطق كردية، فيما ذهبت توقعات كثيرة إلى أهداف أخرى للقيادة السياسية التركية من العملية العسكرية غير إعادة المهجرين السوريين وإيجاد مناطق آمنة على الشريط الحدودي، أبرزها إعادة استخدام قيادات الدواعش واستعادتهم من السجون واستخدامهم كورقة ضغط على أوروبا ودول عربية واغتنام أموال التنظيم المتطرف التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتسيطر على شمال شرق سوريا، إن ضربة جوية تركية، أمس الأربعاء، أصابت سجنًا يضم محتجزي تنظيم داعش. وأضافت حسابات للقوات على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" دون تفاصيل "أحد السجون التي تضم محتجزي تنظيم داعش، أصيب في ضربة جوية".

تحرير القيادات

قال الباحث في شؤون الحركات والجماعات، منير أديب، إن تركيا لها أهداف محددة من غزو سوريا في صدراتها تحرير قيادات داعش حيث تقدر أعدد السجون التي يقبع بين جدرانها مقاتلي داعش بسبعة سجون، كما تقدر أعداد سجناء داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية بـ12 ألف مقاتل منهم أربعة آلاف أجنبي داخل هذه السجون.

وأضاف أديب في تصريحات خاصة أن الاعتداء التركي على شمال سوريا جزء من أهدافه تحرير قيادات داعش من سجون قوات سوريا الديمقراطية، حيث تقدر أعداد مقاتلي التنظيم المتطرف في مخابئهم بـ18 ألف مقاتل وتقدر الأموال التي ما زالت بحوزتهم 400 مليون دولار.

كما أشار الباحث في شؤون الحركات والجماعات إلى أن هدف تركيا من الحرب على اﻷكراد وقوات سوريا الديمقراطية فيما أطلقت عليه عملية "نبع السلام" في الشمال السوري، هو تحرير قيادات داعش أولًا وسط صمت دولي غير مفهوم.

ورقة ضغط

توقع الباحث في العلاقات الدولية عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أحمد العناني، أن تطلق تركيا سراح مقاتلي داعش في مخيم الهول وتعيد توزيعهم على الدول الأوروبية والعربية أو استخدامهم من قبل أردوغان كورقة ضغط للمساومة مع الجانب الأوروبي في أكثر من مطلب يريد من خلالها الرئيس التركي الصغط على الأوروبيين.

وأشار أحمد العناني في تصريحات لـ"رؤية" إلى أن موقف مؤسسات الدولة الأمريكية أقوى من ليونة موقف الإدارة الأمريكية تجاة أردوغان، مشيدًا بتحركات ليندسي جراهام النائب الجمهوري عن ولاية تكساس الذي يقود حملة في الكونجرس لإعداد مشروع قرار يدين أنقرة ويتخذ توقيع عقوبات وصفت بأنها ستكون الأقوى.

وتوقع الباحث في العلاقات الدولية موقف قوي من الكونجرس الأمريكي وعقوبات ستطال الاقتصاد التركي الذي هو بطبيعة الحال وفي هذه المرحلة "هش"، ما يترتب عليها نتائج سلبية مرتقبة على الاقتصاد التركي؛ نظرًا للتوافق في الكونجرس ما بين الديمقراطيين والجمهوريين على معاقبة أردوغان.

مخاطر عودة داعش

وفي سياق ذي صلة، يرى الكاتب الصحفي السوري، مالك الحافظ، أن قبول الولايات المتحدة الأمريكية بتدخل تركي مهما كان عمقه في شرق الفرات، يعني بشكل واضح أن أمريكا سعت لذلك ليس للكشف عن وجهها المعهود بالتخلي عن حلفائها، وإنما تسعى واشنطن من جديد لخلط أوراق الملف السوري سواءً تلك المتعلقة بتنظيم داعش ومخاطر عودتها، أو إدلب وتفكيك جبهة النصرة، أو حتى العملية السياسية وتعطيل اللجنة الدستورية.


اضف تعليق