حكاية المصري المهدد بالإعدام في السعودية تثير تفاعل النشطاء.. و"السيسي" يتدخل لإنقاذه


١٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" بشكل واسع مع قصة المهندس المصري علي أبو القاسم، المحكوم عليه بالإعدام في السعودية، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياته.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام عربية ومصرية، فإن المهندس المصري ينتظر تنفيذ حكم الإعدام عليه، بعد اتهامه بتهريب أقراص مخدرة من مصر إلى السعودية، وذلك في عام 2017.


وأعاد رواد السوشيال ميديا نشر فيديو قديم نشره المهندس المصري علي أبو القاسم من داخل سجن تبوك في السعودية يروي فيه تفاصيل ما حدث، حيث قال: إن بداية القصة تعود لطلب من شقيقه بالمساعدة في استلام شحنة قادمة من مصر إلى السعودية، وتوصيلها إلى أحد الأشخاص، وهو ما فعله بالفعل، ليفاجأ بعدها بأنه مطلوب للتحقيق معه.



وأضاف المهندس المصري أن السلطات السعودية ألقت القبض عليه بعدها بعدة أيام، حيث صُدر ضده حكمًا بالإعدام بتهمة جلب مواد مخدرة إلى المملكة.

وناشد علي أبو القاسم الجهات المختصة بالتدخل لوقف حكم الإعدام، مشيرًا إلى أن المحاكم المصرية قامت بتبرئته بالفعل بعد القبض على الجناة الحقيقيين، إلا أن السلطات السعودية لم تلتفت إلى هذا الأمر حتى الآن.

 


وانتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #انقذوا_المهندس_علي_ابو_القاسم، حيث أعلن الآلاف تضامنهم مع المهندس المصري، مطالبين بالتدخل العاجل لوقف حكم الإعدام ضده.

في غضون ذلك، ترددت شائعات خلال الساعات الماضية تفيد اقتراب تنفيذ حكم الإعدام في المهندس المصري، وعلى إثرها أعاد رواد السوشيال ميديا تداول عدة فيديوهات نشرتها زوجة علي أبو القاسم، والتي سردت فيها تفاصيل القضية، كما ناشدت من خلالها السلطات المصرية بسرعة التدخل لإنقاذ زوجها من الإعدام.



وقالت زوجة المهندس المصري علي أبو القاسم أن زوجها وقع ضحية عصابة تهريب مخدرات، حيث قدم معروفًا لأحد الأشخاص بتخليص أوراق شحنته لدى الجمارك، دون أن يدري أن هذه الشحنة تحتوي على مواد مخدرة.




من جانبها، أصدرت وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج بيانًا حول قضية المهندس المصري المحكوم عليه بالإعدام في السعودية، شددت من خلاله أن الدولة المصرية بكافة أجهزتها المعنية تبذل قصارى جهدها في هذه القضية وغيرها من القضايا التي تتعلق بأحكام قصاص أو إعدام المصريين بالخارج.

جاء ذلك عقب إطلاع السفيرة نبيلة مكرم على رسائل زوجة وأطفال المهندس المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالبوا خلالها السلطات السعودية بإعادة التحقيقات لإثبات براءة الزوج العائل الوحيد لهم، كما التقت وزيرة الهجرة بالسيد نقيب المهندسين لبحث سبل دعم موقف المهندس علي أبو القاسم.

وكشفت وزيرة الهجرة أنه، وبالتعاون مع وزارة الخارجية، تم التواصل مع وزارة العدل المصرية ومكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام، لسرعة إرسال طلب إلى السلطات السعودية لإعادة التحقيقات، بناءً على الموقف القضائي المصري من القضية، خاصة مع وجود اتفاقيات تعاون قضائي عربية تسمح بتبادل المعلومات في القضايا.

كما قامت الوزيرة أيضا بالتوجه شخصيًا لمكتب السيد النائب العام لدعم إنهاء إرسال كل الأوراق التي تخص القضية والتي تثبت براءة المهندس للجانب السعودي، وتابعت الموقف حتى تم إرسال كل ملفات القضية.

وفي نفس السياق، أوضحت وزارة الهجرة أن مساعد وزيرة الهجرة لشئون الجاليات، سبق أن استقبل أسرة "أبو القاسم" وقدموا كافة الأوراق التي قالوا إنها تثبت براءته من القضية المتهم فيها، وأكدوا خلال اللقاء أن هناك اعترافات لشهود من مصر بعدم معرفتهم بالمهندس أبو القاسم، وهو ما يثبت عدم وجود دليل على علمه بوجود شحنة مخدرات في المعدات التي استوردتها شركته وقام بتسلمها وهو في السعودية.

وقد أصدرت الوزارة عدة بيانات على مدار عام ونصف تشيد فيها بالعلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية، كونها علاقات تاريخية وطيدة تسمح بالتعاون القضائي المتبادل، كما ناشدت السلطات السعودية بالنظر في شمول المهندس علي أبو القاسم بعفو ملكي استجابةً لاستغاثات الأسرة نظرًا للملابسات غير الواضحة للقضية، وأكدت البيانات احترامها الدائم للقضاء السعودي وأحكام القضاء المصري.




السيسي يتدخل

وتنفيذا لتكليفات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمتابعة قضية المواطن المصري المهندس "علي أبوالقاسم"، الذي صدر ضده حكما بالإعدام في المملكة العربية السعودية، تواصلت السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع السيد المستشار حمادة الصاوي النائب العام، والسيد المستشار حمدي الهلالي المستشار القانوني بالمملكة العربية السعودية، لمتابعة موقف القضية.

وأكد النائب العام أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والسليمة الخاصة بالقضية، لافتًا إلى أنه أيضًا قد تم الحصول على تقرير المعمل من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى إرسال مذكرة وكافة الأوراق والمستندات للجهات بالمملكة متضمنة تفاصيل القضية، حيث تم عرض أن هناك متهمين آخرين في القضية قد وجهت لهم تهمة تصدير المخدر.

‎كما أكدت وزارة الهجرة متابعتها المستمرة لقضية المهندس المصري علي أبوالقاسم، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال تلك القضية، التي ما زالت تحت الدراسة بالمحكمة العليا بالرياض، وبالتالي لا صحة لأخبار وقف القضية أو إعادة المحاكمة.

‎هذا وتجدد وزارة الهجرة تأكيدها وطمأنة الرأي العام المصري بأن الدولة المصرية بكافة أجهزتها المعنية، لم ولن تدخر جهدًا تجاه تلك القضية وغيرها من القضايا المتعلقة بالمصريين بالخارج، سواء قصاص أو إعدام أو غيرها.

‎وتهيب وزارة الهجرة بالمواطنين عدم الانسياق حلف الشائعات التي يتم ترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يتم الاعتماد في تلك القضية على ما يصدر من بيانات رسمية متتالية من قِبَل وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، حتى لا تؤثر الأخبار المتضاربة سلبا علي موقف المواطن المصري بالقضية.

‎كما تهيب الوزارة بأن يتم تفهم أن القضايا الجنائية تخضع لقوانين كل دولة وأن الوزارة تتحرك دومًا في إطار احترام القانون وتقدير القضاء، وتؤكد على ثقتها التامة في عدالة القضاء السعودي.
 


الكلمات الدلالية مصر علي أبو القاسم السعودية

التعليقات

  1. دولى1 ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٢١ ص

    مازال امر عدم فتح باب القضاء لتكون الجلسات علنيه امر يحرص عليه نهظام الارها

  2. دولى1 ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٢٢ ص

    مازال امر عدم فتح باب القضاء لتكون الجلسات علنيه امر يحرص عليه نظام ال سعود الارهابى والذى يمنع حتى الاعلام من مناقشة قضايا الاعدام لاقبل ولاعقب الاعدام وهذا ارفع درجات الارهاب العالمى

اضف تعليق