القروي وسعيد وجها لوجه.. والجهاز السري لـ"النهضة" يثير الجدل


١٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

ينتظر التونسيون بفارغ الصبر رئيسهم الجديد وما ستسفر عنه نتائج جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي تنطلق غدا الأحد (13 أكتوبر 2019) بين أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، ورجل الأعمال نبيل القروي.

وانطلقت الحملة الانتخابية الخاصة بالدور الثاني من الاستحقاق الرئاسي في تونس يوم 3 أكتوبر الجاري، وانتهت يوم 11 أكتوبر، على أن يكون السبت 12 أكتوبر يوم الصمت الانتخابي.

وكانت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية التي جرت في 15 سبتمبر الماضي، قد أسفرت عن تصدر قيس سعيد القائمة بعد حصوله على نسبة 18.4% من أصوات الناخبين، وتلاه نبيل القروي الذي تمكن من حصد 15.6% من أصوات الناخبين، ليتقرر خوض كلا المرشحين جولة إعادة.

قيــس والقــروي وجهـــــا لوجـه

تحت عنوان "الطريق إلى قرطاج.. تونس تختار"، بث التلفزيون التونسي مساء أمس الجمعة مناظرة تلفزيونية بين المرشحين قيس سعيد، ونبيل القروي، المتأهلين للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

ولمدة ساعتين ونصف الساعة، تطرقت المناظرة إلى محاور عدة من بينها الجهاز السري لحركة النهضة والسياسة الخارجية والأمن القومي وصلاحيات الرئيس وملف الحريات الفردية.

الجهاز الســــري لـ"النـــــهضة"

خلال الفترة الماضية أثارت قضية الجهاز السري لحركة النهضة الشارع التونسي، واتهام سياسيين تونسيين لهذا التنظيم السري للحركة بالتورط في اغتيالات سياسية.

المرشح الرئاسي التونسي قيس سعيد، وخلال مناظرته الرئاسية علق على القضية شدد على أن القانون يجب أن يطبق على الجميع من دون استثناء، مشددا على أنه يرفض وجود أي جهاز خارج إطار الدولة.

وأوضح أن قضية الجهاز السري لحركة النهضة من مسؤولية القضاء، مؤكدا ضرورة تشكيل محكمة مختصة تبحث في قضية الجهاز السري، لافتا إلى أنه سيلتزم بجميع الاتفاقيات التي وقعتها الدولة التونسية حال فوزه بالرئاسة.

أما المرشح نبيل القروي، فعلق على القضية قائلا: "لا بد من تشكيل محكمة مختصة تبحث في قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، مضيفا أن "التطرف ناجم عن الفقر ولا بد من محاربته".

ملــف التطبـيــع مع إســــــرائيل

وحول مسألة التطبيع مع إسرائيل، أكد قيس سعيد أن المشكلة ليست مع اليهود، معتبرا أن كلمة التطبيع خاطئة، بل هي خيانة عظمى قائلا: "الوضع الطبيعي أننا في حالة حرب مع كيان محتل وغاصب، ولن نقبل أن يدخل لتونس من يحمل جوازات سفر إسرائيلية".

وبشأن الخطط الأمنية، صرح سعيد بأن الخطط الأمنية لا يجب أن تذكر أمام عدسات المصورين، مؤكدا على ضرورة تطبيق القانون.

أما بالنسبة لنبيل القروي فقد دعا هو الآخر إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل، وإقرار قانون بالخصوص، مضيفا أنه "مع ما يريده الفلسطينيون".

الأمن القومي ومواجهة الإرهاب

وحول ملف الأمن القومي، قال القروي إن الأمن القومي لا يقتصر على الدفاع ومحاربة الإرهاب، وإنما يشمل أيضا العديد من المحاور مثل الصحة والفلاحة والتكنولوجيا والسياحة.

وشدد على ضرورة أن يضم مجلس الأمن القومي خبراء في هذه المجالات للتعاطي بالشكل الأمثل مع المشاكل التي تواجهها البلاد، معتبرا أن تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين يدخل في إطار حماية الأمن القومي لتونس.

فيما قال سعيد: إن الخبراء موجودون بالفعل في الوزارات المختلفة، ويقومون برفع تقاريرهم لمجلس الأمن القومي بصفة دورية.

ولفت إلى أنه يتعين من أجل مكافحة الإرهاب تشكيل مجلس أعلى للتربية والتعليم، وتدريس مادة الفلسفة بالمرحلة الابتدائية حتى يتم تحصين الشباب من الإرهاب والتطرف، وتعليمهم الحرية والتفكير السليم من أجل نبذ الأفكار المتطرفة.

وفيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، اقترح القروي وضع كافة أجهزة الاستخبارات تحت رئاسة الجمهورية لتحسين عملية التنسيق فيما بينها، كما كشف عن نيته تفعيل قانون الإرهاب.

أما قيس سعيد فشدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع على قدم المساواة، مشيرا إلى أن هناك خططا أمنية لكن لا يمكن الإفصاح عنها في وسائل الإعلام لأن ذلك من شأنه أن يمس بالأمن القومي للبلاد.

السياسة الخارجية والدبلوماسـية

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية، قال القروي إن رئيس تونس يعد سفيرا لبلاده في كافة أنحاء العالم، ويجب أن يسعى من هذا المنطلق إلى دفع العلاقات الاقتصادية مع دول العالم، والعمل على جلب الاستثمارات لتونس واكتشاف أسواق جديدة مثل السوق الأفريقية.

أما قيس سعيد فرأى أن هناك ثوابت ومعاهدات أبرمت مع الدول والمنظمات الدولية، ولابد أن تلتزم بها الدولة التونسية بغض النظر عن تغيير الحكام داخلها.

وحول الأزمة الليبية، قال القروي إنه يتعين على دول الجوار العمل بشكل فاعل لتسوية الأزمة الليبية، مشيرا إلى أنه في حال فوزه بالرئاسة فإنه يعتزم العمل مع كافة الأطراف المتناحرة في ليبيا من أجل إيجاد تسوية تضع حدًا للصراع الدائر هناك.

من جهته قال قيس سعيد إن هناك شرعية دولية يجب الاحتماء بها، مشيرا إلى استعداده، في حال فوزه بالرئاسة، لاستقبال كافة الأطراف المتناحرة بليبيا على أرض تونس لإيجاد حل للوضع المتأزم، ولمساعدة الشعب الليبي على تقرير مصيره بنفسه.

أول مبادرة تشـريعية لـ"النواب"

وحول أول مبادرة تشريعية يتقدم بها لمجلس نواب الشعب، قال القروي: إن أول مبادرة ستكون عن مكافحة الفقر، مضيفا أنه لديه برنامج متكامل لمكافحة الفقر والتهميش.

فيما قال سعيد: إن المبادرة التي سيتقدم بها تتمثل في تشكيل مجلس أعلى للتربية والتعليم، مشددا على ضرورة أن تسترجع الدولة التونسية دورها الاجتماعي في ميداني التعليم والصحة العامة، إلى جانب ضرورة مراجعة القوانين المتعلقة بالصحة العامة والضمان الاجتماعي.

الرقـابــــة ومكافحة الـفســــــاد

وبشأن مكافحة الفساد، قال القروي: إن تونس لديها القوانين اللازمة لمحاسبة الفاسدين، إلا أن هناك غيابا لدور الرقابة الحكومية، مشددا على ضرورة تطبيق القانون بكل صرامة وتقوية دور الحكومة الرقابي في هذا المجال.

من جانبه، قال سعيد: إن الفساد تتم مكافحته عبر ما اسماه بـ"المراقبة الآلية من المواطنين على المسئولين"، مشيرا إلى أنه يتعين على المواطنين محاسبة النواب الذين قاموا بانتخابهم لتقاعسهم عن محاسبة المسئولين الفاسدين.



التعليقات

  1. مراقب1 ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٨ م

    لو كان الشعب يقول كلمته فعلا بالديموقراطيه وبغير الديموقراطيه والانتخابات ايضا مااتى ترامب بالتزوير للانتخابات وتمويل روسيا لحملته الانتخابيه ولا تعبو الاميركان وموللر المحقق الخاص المزعوم الذى لاحس له ولاصوت والسبب انه مجرد موظف عند وزير العدل الامريكى فهو غير مستقل ولاخاص ولاثقل له ولايحزنون وانها اللعبه يافتك

اضف تعليق