حرب الزيتون.. الاحتلال يقتلع 2.5 مليون شجرة منذ 67


١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالكريم

القدس المحتلة – 2.5 مليون شجرة نصفها تقريبا من الزيتون، اقتلعها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، بحسب الأمم المتحدة، أرقام تشي بضراوة الحرب الإسرائيلية على شجرة الزيتون المقدسة، التي يعتبرها الشعب الفلسطيني رمزًا لهويته الوطنية.

عيسى حامد صالح رمضان (55 عامًا) من قرية تل جنوب غرب مدينة نابلس، آخر ضحايا هذه الحرب الهادفة لاجتثاث كل ما هو فلسطيني من أرضه، بعد أن اعتدت عليه عصابات المستوطنين الصهاينة قبل يومين، حيث أصيب بكسور ورضوض، نقل على إثرها للمستشفى.

وأفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين تزايدت وتيرتها في موسم قطف ثمار الزيتون، من قبل المستوطنين الذين يتخذون من المستوطنات نقطة لشنّ اعتداءاتهم بحماية قوات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أنه يوجد في الضفة الغربية ما يربو عن الـ10 ملايين شجرة زيتون، مزروعة على ما مساحته 47% من مجمل مساحة الأراضي المزروعة، وتشكل أحد مصادر الدخل لنحو 100 ألف أسرة، بمعدل إنتاج 200 مليون دولار في سنوات الإنتاج الجيدة.

وأكد التقرير، أن وجود المستوطنات يفرض قيودًا على المزارعين من نحو 90 تجمعًا سكانيًّا فلسطينيًّا يمتلكون أراضي تقع ضمن حدود 56 مستوطنة، وعشرات البؤر الاستيطانية أو على مقربة منها، ولا يستطيعون الوصول إليها، إلّا من خلال تصاريح خاصة، أو العبور من البوابات أو الحواجز العسكرية المنتشرة، إضافة إلى أن بناء جدار الفصل والتوسع العنصري الاستيطاني يشكل عاملًا أساسيًّا في ازدياد فصل التجمعات الفلسطينية عن أراضيها المزروعة بالزيتون، وما نسبته 30% من أشجار الزيتون تقع خلف الجدار في المناطق المصنفة (ج)، وبالتالي فإن عدم المقدرة على قطف أشجار الزيتون يشكل خسارة تقدر بنحو 45 مليون دولار سنويًّا.

وتابع التقرير: "رغم التوقعات بإنتاج وفير من زيت الزيتون هذا العام، إلا أن اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه على أشجار الزيتون، التي بدأت في وقت مبكر يثير هواجس المزارعين، ففي الأغوار الشمالية أثار اقتلاع الاحتلال لمئات الأشجار المثمرة في منطقتي بردلة وأم الكبيش مخاوف المزارعين وأصحاب الأراضي، فخلال العامين الأخيرين اقتلع نحو 1090 شجرة زيتون في قرى الأغوار".

وذكر أن ما مجموعه 5,582 شجرة قد تضررت خلال عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه حيث تضررت 1,652 شجرة، ونحو 9200 شجرة زيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال العام 2018.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تركزت في قرى محافظات نابلس، وقلقيلية، وسلفيت، ورام الله،  حيث أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون في أراضي قرية دير شرف غرب نابلس، في منطقة الروس التابعة للقرية، كما قام عدد من المستوطنين بملاحقة المزارعين، ومنعهم من دخول أراضيهم القريبة من مستوطنة "شافي شمرون"، لتسهيل عملية سرقة ثمار أشجار الزيتون.

وفي قطاع غزة المحاصر، لا تقل المعاناة بفعل الاحتلال الإسرائيلي، عن ما هي في الضفة وان اختلف شكل هذه المعاناة، فتجار الزيتون والزيت وأصحاب الأراضي في قطاع غزة يشتكون من قلة الزبائن والمشترين في بداية الموسم، نتيجة حالة الفقر المنتشرة في القطاع المحاصر براً وبحراً وجواً، ما دفع التجار لتخفيض أسعار الزيتون من أجل تيسير شرائه، حتى وصل بهم الحال لبيعه بنظام التقسيط، حتى لا تتكدس البضائع أمامهم.

ويصل سعر الرطل من الزيتون ما يقارب خمسة دولارات، وهناك أنواع تصل إلى نحو ثمانية دولارات، بينما يصل سعر غالون زيت الزيتون إلى 75 ديناراً أردنياً، بوزن يصل إلى 16 كيلو.




اضف تعليق