السعودية وروسيا .. علاقات تاريخية واتفاقيات اقتصادية تمُد العالم بالطاقة


١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

قبل 74 عامًا، لقاء تاريخي كرس محورًا رئيسيًا في تاريخ العلاقات العربية مع الغرب، بدأت بلقاء الملك عبد العزيز آل سعود مع الرئيس الأمريكي روزفلت على متن السفينة كوينسي، لكن المملكة منذ سنوات تفتح أبوابها وآفاقها شرقًا على وقع عالم من التوازنات المتغيرة.

علاقات تاريخية 

علاقة السعودية وروسيا قديمة بدورها، فعام 1926 حصلت المملكة على اعتراف من الاتحاد السوفيتي، وكان ذلك قبل قيام الدولة السعودية رسميًا عام 1932، وهي السنة التي وصل فيها الأمير فيصل بن عبدالعزيز، والذي أصبح ملكًا فيما بعد، إلى موسكو للتأكيد على أهمية العلاقة مع القوى العظمى الجديدة، لكن الرياح الباردة ظلت تهب على تلك العلاقة طيلة عقود.

تطورت العلاقة السعودية الروسية بوتيرة سريعة خلال السنوات القليلة الماضية، ففي أكتوبر 2017 أصبح الملك أول عاهل سعودي يزور روسيا، واستقبل في الكرملين بأبهى الطقوس الملكية. وصفها بوتين بالحدث التاريخي والشرف الكبير، وقبل ذلك بأشهر زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان موسكو للتحول علاقة البلدين إلى محور رئيسي في الاقتصاد العالمي.

خادم الحرمين الشريفين أكد خلال الزيارة العزم على دفع علاقة البلدين إلى آفاق أرحب، مشيرا إلى أن الزيارة تسهم في خدم السلم الدولي.

الأمير محمد بن سلمان قاد بدوره قاطرة تعزيز العلاقات، وأجرى سلسلة زيارات لروسيا أفضت إلى توقيع اتفاقيات عدة، منها بناء 16 عشر مفاعلا نوويا للأغراض السلمية ومصادر الطاقة والمياه، يكون لروسيا الدور الأبرز في تشغيلها.



اتفاقيات مشتركة


تعاونهما في مجموعة "أوبك بلس" غيرا المعادلة معًا، فقد أسسا ثنائيًا قويا في عالم الطاقة، كأكبر منتج "روسيا"، وأكبر مصدر "السعودية"، ويديران معًا صندوقا استثماريًا بعشرة مليارات دولار .

من الاتفاقيات الأساسية أيضًا، استثمار المملكة في المجال الزراعي، والاستحواذ على الشركات الزراعية داخل روسيا بهدف توفير  ضمان الأمن الغذائي السعودي وتحقيق عائدات استثمارية شبه مضمونة.

ورغم أن العلاقات شهدت اختلافات سياسية فيما يتعلق بالملف السوري، ودعم موسكو للأسد، لكنها لم تعرقل التنسيق بينهما، أو حتى بحث مشاريع التسلح، وأخرى لشراء التقنية النووية من الروس.

المجالات العسكرية والتعليم، إضافة إلى التعاون في مجال الفضاء، كانت أيضا ضمن الاتفاقيات التي تم بحثها وتوقيعها أثناء زيارة ولي العهد.



الزيارة الثانية لبوتين 

اليوم يأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية في زيارة هي الثانية له بعد زيارته للمملكة عام 2007 ليكون حينها أول زعيم روسي يزور الرياض منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1926، زيارة يتوقع أن تدفع بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المستويات.  

وأكد الملك سلمان أن زيارة الرئيس الروسي، فرصة كبيرة لتوطيد أواصر الصداقة بين البلدين، مضيفًا: نتطلع للعمل مع روسيا دوما لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب.

من جانبه، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في كلمة التبادل التجاري بين روسيا والسعودية إن "التبادل التجاري بين روسيا والسعودية ارتفع العام الماضي 15%، وسقف التبادل التجاري تجاوز مليار دولار، وفي يونيو من العام الجاري ازداد بنسبة 38%".

وأضاف بوتين: أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها على هامش زيارة الملك سلمان لروسيا في 2017 يتم تحقيقها، مؤكداً أن بلاده تولي اهتماما خاصا لتطوير العلاقات السعودية الروسية.

20 اتفاق ومذكرة 

ومن المتوقع أن تتكلل هذه الزيارة، وهي الثانية لبوتين إلى السعودية منذ 2007، بالتوقيع على 20 اتفاقا ومذكرة في مجالات عدة.

وبحسب مساعد الرئيس الروسي يوري فإن المحادثات التي يجريها بوتين مع القيادة السعودية ستشمل "مسائل التنسيق اللاحق للإجراءات المشتركة الرامية إلى إرساء الاستقرار في السوق العالمية للنفط والغاز"، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي متعدد الجوانب بما يشمل الطاقة والزراعة والصناعة والقطاع العسكري التقني.

كما أفاد أوشاكوف بأن الجانبين "سيتبادلان الآراء حول القضايا الحيوية للأجندة الدولية بالتركيز على التطورات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيبحثان الأوضاع في سوريا ومنطقة الخليج واليمن والتسوية الفلسطينية الإسرائيلية".



 3 مليارات دولار

وكان الرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر، كيريل ديميتريف، أكد في وقت سابق الإثنين أن الصندوق سيوقع 14 اتفاقية جديدة مع عدد من الشركات السعودية، بقيمة صفقات تتجاوز 3 مليارات دولار.

وقال كيريل ديميتريف في تصريح لـ"العربية" إن "قيمة اتفاقاتنا ستبلغ أكثر من 3 مليارات دولار حالياً وإحدى الشركات ستكون مختصة في صناعة النفط وستستثمر في شراكة مع أرامكو لإنتاج مواد هامة للشركات الروسية وأرامكو وشركات عديدة أخرى حول العالم".


التعليقات

  1. المايسترو1 ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٣٦ م

    تلك العلاقه لاتقدم ولاتؤخر فموقف روسيا وبوتين من المسلمين فى بلاده مخزى كما موقف الصين من الايغور وموقف حكومة الفلبين من المسلمين ايضا فى مندناو--- وسيجد الجميع ان بوتين وبلاده تقف مع الارهاب الايرانى بالمنطقه وتعتدى على الشعب السورى وتريد ان تصبح دوله استعماريه بديله عن اميركا وبالجزم اميركا وروسيا وبوتين وترامب معه فوق البيعه وكلبهم اللى يخضع لهم فمهازل استانا ومهازل مؤتمرات غروزنى وغيرها باسم الاسلام فليضعها بوتين باسفله فنحن امه لنا الصدر دون العالمين او القبر لامزايده نهائيا على امة العرب والمسلمين بعد اليوم فلنا دورنا الاممى الحضارى والحقوقى والسياسى عالميا ودوليا او ليشتعل العالم اجمع حروب لاتبقى ولاتذر

  2. مراقب1 ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٠٢ م

    اهم مافى تلك الزياره هو الاتفاق على خفض الانتاج النفطى

اضف تعليق