استراتيجية مكافحة الفساد.. مصر تنفذ خطة جديدة لتطبيق معايير الشفافية والنزاهة


١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٣٦ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أعلنت هيئة الرقابة الإدارية في مصر، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، خلال الفترة من 2019/ 2022، ودراسة ورصد العقبات والأخطاء والتحديات التي واجهتها والتغلب عليها، هو العائد المرجو لإحداث التغيير الحقيقي في المجتمع، إضافة إلى تطبيق معايير الشفافية والنزاهة بإتاحة البيانات والمعلومات تحقيقا للمكاشفة وفق ما تضمنته مواد الدستور.

"مطالب السيسي"

الهيئة المصرية، ذكرت أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وجه بنشر نتائج تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، على الرأي العام، بهدف تحقيق أهدافها والوقوف على التقدم المحرز في تنفيذها، وقياس نتائجها المحققة، انطلاقا من حرصه على متابعة المرحلة واستعراض النتائج التي تضمنتها تقارير المتابعة الدورية الربع سنوية التي أعدتها الهيئة، من خلال الأمانة الفنية للجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته، وإعدادها وإشرافها على المرحلتين الأولى والثانية من الاستراتيجية ((2014/ 2018، (2019/ 2022).

وأضافت، أن توجيه الرئيس يشير بوضوح إلى أن الغاية ليست إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وحسب، وإنما تحقيق أهدافها والوقوف على التقدم المحرز في تنفيذها، وقياس نتائجها المحققة، ودراسة ورصد العقبات والأخطاء والتحديات التي واجهتها والتغلب عليها، هو العائد المرجو لإحداث التغيير الحقيقي في المجتمع، إضافة إلى تطبيق معايير الشفافية والنزاهة بإتاحة البيانات والمعلومات تحقيقا للمكاشفة وفق ما تضمنته مواد الدستور.

وذكرت الرقابة الإدارية أنه فى هذا السياق، جرى إعداد ونشر كتيب مبسط للمرحلة الثانية من الاستراتيجية يشمل السبل التي ستُتبع لضمان عدم تكرار التحديات التي واجهت تنفيذ المرحلة الأولى السابقة، وحدد الكتيب تسعة أهداف يشمل كل هدف مجموعة من الإجراءات التنفيذية لقياس التقدم المحرز فيهم، عن طريق مؤشرات لقياس الأداء، وقد وضعت جميعها بعناية وبمراجعة من بعض الخبراء الوطنيين وخبراء من البنك الدولي لتحقيق رسالة الاستراتيجية.

"إجراءات منفذة"

وأشار البيان إلى أبرز الممارسات والنجاحات المُحققة منذ بدء تنفيذ المرحلة الثانية للاستراتيجية 2019/ 2022 حتى تاريخ 30 يونيو 2019، والتي تضمنت: "إعداد دليل شامل لـ(500) خدمة تمثل أبرز الخدمات الحكومية التي تعتبر محل اهتمام من المواطنين في حياتهم اليومية، وتم إتاحتها على بوابة الحكومة المصرية من خلال الرابط (www.egypt.gov.eg) وتتضمن كل خدمة الإجراءات التي يتبعها المواطن خطوة بخطوة، والمعايير المؤهلة للحصول عليها والمستندات المطلوبة ومكان تأديتها والرسوم المقررة لها، والمدة الزمنية اللازمة للحصول عليها".

وشملت الإجراءات "تفعيل نظام الربط المُميكن للوحدات الحسابية بكافة وحدات الجهاز الإداري للدولة وفق منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية GFMIS، إعمالا لقواعد الإفصاح والشمول المالي وإرساء لمبدأ الشفافية، ولتعظيم النفع من الموارد بالرقابة على الإنفاق العام وتحقيق سرعة ودقة إنجاز العمليات المالية، ومنع تجاوز الاعتماد المالي المدرج بالموازنة مما يتيح للجهات معرفة موقفها المالي بسرعة ودقة وتحسين كفاءة الادارة العامة".

واحتوت الممارسات على توفير وسائل لسداد الرسوم عن طريق التحصيل الإلكتروني لعديد من الخدمات التي تقدمها الدولة من خلال وسائل الدفع المختلفة، وتنفيذ حملة إعلانية لتوعية المواطنين بتلك الخدمات، واستكمال كل الوزارات والمحافظات والجامعات المشاركة في الاستراتيجية التي بلغ عددها (84) جهة، بعمل بوابات الإلكترونية على الإنترنت، وإتاحة البيانات والمعلومات والخدمات التي تخص كل منها على هذه المنصات".

وكشفت الهيئة عن إطلاق موقع إلكتروني لتقييم الخدمات (www.rateyourservices.gov.eg) ليكون بمثابة مؤشر يساعد الحكومة على توجيه أنشطة التنمية بطريقة أكثر تطورا، لزيادة تمكين المواطن والمجتمع بالمشاركة الفعلية في تقييم الخدمات التي تقدمها الدولة، فضلا عن عقد 5 مؤتمرات للتوعية بكل من مخاطر الفساد، ودور منظمات العمل الأهلي في الوقاية منه، من خلال التعاون بين هيئة الرقابة الإدارية، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وأشارت إلى تنفيذ حملات إعلامية عدة وبثها عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وشبكات التواصل الاجتماعي مثل الحملتين الاعلانيتين "إنت مراية نفسك" المصورة، "إعرف حقك" بنظام الإنفوجراف، وتضمنتا توعية المواطنين ببعض صور الفساد التي تُركتب مثل التعدي على الأراضي الزراعية، وأراضي أملاك الدولة، وحرم الطريق، والبناء بدون ترخيص، والغش بصوره، وسرقة التيار الكهربائي، ... الخ، علاوة علىالتوعية ببعض الجرائم الجنائية والعقوبات المقررة عليها مثل الرشوة، والتزوير، والتربح، وانتحال الصفة.. الخ.

ولفت إلى أنه تم قياس مدى الرضاء الوظيفي للعاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة عن بيئة العمل، بإجراء استطلاع للرأي في (55) جهة (محافظات/ جامعات)، في إطار الدراسات العلمية التي اشارت بوجود علاقة طردية بين كل من مستويات النزاهة والشفافية، ومستوى الرضاء الوظيفي، وذلك لوضع خطط تحسن من مستواه تدريجيا بالجهات المعنية.

"المرحلة الأولى"

ونوهت الهيئة إلى بعض الإجراءات التي تمت خلال تنفيذ المرحلة الأولى للاستراتيجية، والتي شملت توسيع دائرة الجهات المشاركة في تنفيذ الاستراتيجية البالغ عددها 84 جهة لتصل إلى 104 جهة بإضافة عدد من الجهات الوطنية التي لم تكن مشاركة في التنفيذ مسبقاً، وإعداد دليل استرشادي يوحد كل المفاهيم ويحدد كل المهام لتنفيذ الاستراتيجية، وتعيين وتدريب 104 منسقين لكل الجهات على أسلوب متابعة التنفيذ لضمان سهولة التنسيق.

وأوضحت أنه تم وضع نسب مئوية لكل هدف وإجراء من الاستراتيجية بطريقة تقبل القياس الكمي ويمكن تنسيبها مئوياً بالمقارنة مع المستهدف للتغلب على تحدى صعوبة قياس التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف، مؤكدة أن ما تم إنجازه من المرحلة الثانية للخطة الاستراتيجية 2019/ 2022 بتنفيذ نسبة 16,425% منها حتى الآن.



اضف تعليق