بشعارات دينية وزي الدواعش .. مدرسة تروج للتطرف بمصر و"التعليم" توجه بإغلاقها


١٥ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

زي مدرسي غير عادي، وأطفال لم يتجاوز أعمارهم الـ10 سنوات يحملون على رأسهم رايات بها شعارات ذات مرجعية دينية، فضلًا عن ملابس المعلمين التي تشبه هيئة رجال الدعوة.. حالة من القلق انتابت الأهالي بعد تداول صور لمدرسة سورية في مصر بسبب المناهج التي تدرس للأطفال والهيئة التي يظهر بها المعلمون موجهين لها اتهامات بالترويج لأفكار "داعش"، واستفسارات عن الجهة التابعة لها، حتى وجهت وزارة التربية والتعليم بإغلاقها، وإصدار بيان بذلك لاحقًا.


تفاصيل المدرسة

تقع مدرسة "دار الفتح السورية في الحي السابع بجوار المفوضية السودانية مول سمارت بمدينة 6أكتوبر، ولها حسابين على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الأولى تحمل اسم "مدرسة دار الفتح السورية النموذجية الخاصة"، والأخرى: " اكاديمية دار الفتح السورية النموذجية الخاصة فرع مدينة الشيخ زايد"، وهي متاحة لمراحل مختلفة، منها "رياض الأطفال، ومرحلة الابتدائية، وكذلك الإعدادية"، إلا أنها جديدة المنشأ، فجميع المتواجدين بها ما زالوا في المرحلة الابتدائية.

الرسوم الدراسية للمدرسة تقدر بمبلغ 1700 جنيه، شاملة المواصلات والملابس والكتب وباقي المصاريف الدراسية، وذلك حسب إعلان سابق للمدرسة عن قبول دفعة جديدة للعام الحالي 2019/ 2020، وتقبل المدرسة الأطفال من سن 3 سنوات حتى 5 سنوات و6 شهور.

وبحسب المنشورات الخاصة بالمدرسة، اتسمت المناهج بالطابع الديني والتي قد تكون صعبة بعض الشيء على الأطفال خاصة في سن الـ10 سنوات، ومنها: "القرآن الكريم والتجويد، والتأسيس الخلقي والديني، والتأسيس العلمي"، وتهتم أيضًا باللغة العربية وعلم البيان واللغة الإنجليزية والرياضيات.






ولكن جاءت صور الأطفال صادمة، حيث ظهروا رافعين إشارات ويربطون رؤسهم بشارت مكتوب عليها كلمات وعبارات لها مرجعية دينية، فيما التزم المعلمين بالزي الإسلامي، حيث ظهر أحدهم في مقطع فيديو يرتدي جلبابا و"طاقية وعمامة"، فضلًا عن تقسيمهم إلى شعب كشعبة الإمام الشافعي وأحباب الإسلام، والإمام ابن حجر، وغيرها، حيث ظهر ذلك في أحد منشوراتهم قبل أن يقوموا بحذفها.




اتهامات للمدرسة بأنها تابعة لداعش

الأمر مريب للأهالي وزوار الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشعروا بالقلق على أبنائهم من تجنيدهم أو استقطابهم لدى الجماعات المتطرفة، متسائلين هل هناك رقابة من الدولة أو ترخيص من وزارة التربية والتعليم، ومراجعة المناهج التي تدرس للأطفال، وهل هناك موافقة على الزي الذي يظهر به الأطفال والمعلمون؟



وقال محمد سامي: "دي مدرسة أو أكاديمية اسمها دار الفتح السورية فرع ٦ أكتوبر، بالصدفة شوفت صفحتها وشوفت الصور انزعجت جدا، ولما اتفرجت على كام فيديو انزعجت أكتر، مقسمين الطلاب شعب".

وتابع: "علشان كده عندي مجموعة أسئلة لازم ليها إجابة: هل المدرسة دي عندها ترخيص من وزارة التعليم أو أي جهة حكومية؟، هل المدرسة عليها رقابة وإيه نوع الرقابة دي؟، هل مصرح بالزي اللي ظاهر في الصور في مدارس مرخصة "الجلابية"؟، هل تم مراجعة كافة المناهج اللي بيتم تدريسها؟، هل منطقي إنه يتم تدريس مواد دينية زي الفقه، والحديث، والتفاسير لتلاميذ سنهم لم يتجاوز 12 سنة؟ وهل المناهج دي تم مراجعتها من الأزهر؟"، مضيفًا: "الموضوع محتاج إجابات محددة وسريعة علشان منكنش بنربي دواعش واحنا مش واخدين بالنا".



التعليم تعلق وتوجه بإغلاقها

علق وزير التربية والتعليم في مصر الدكتور طارق شوقي، على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي، على المدرسة، وأكد أنها ليست تابعة لوزارة التربية والتعليم، وأنها مجرد مركزًا للدروس الخصوصية، موجهًا بسرعة إغلاقها.

وقال شوقي: "تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي اليوم صورًا ومعلومات عن ما يبدو كمدرسة سورية تعلم الأطفال أفكارًا متطرفة، وقد سارعت الوزارة بالتحقق من الأمر وأستطيع التأكيد على ما يلي: "هذه "المدرسة" لا تتبع وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني من قريب أو بعيد، وأنها "ليست مدرسة" ولكنها مركز للدروس الخصوصية، وسوف تقوم المديرية بالتعاون مع التنمية المحلية ووزارة الداخلية بغلق هذا المكان المخالف لقوانين الدولة المصرية".

وأشار الوزير إلى إصدار تقرير مفصل من المديرية عن هذا الموضوع للوقوف على كافة تفاصيل هذا الموضوع الهام فور اكتماله.


 


اضف تعليق