بعد تهديدات باسيل بـ"قلب الطاولة".. من يملك قرار الدولة في لبنان؟


١٥ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

الحكومة اللبنانية في أزمة قديمة جديدة؛ فميليشيات حزب الله والوزراء المتحالفون معها يسيرون في خط معاكس لخط رئيسها أو ما يتم الاتفاق عليه على طاولة الحكومة، ووسط استمرار التباين بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية، حليف الميليشيات، يطرح تساؤل: من يملك قرار الدولة في لبنان؟

جبران باسيل.. أزمات لا تنتهي


خلال 24 ساعة أصدر وزير خارجية لبنان جبران باسيل أكثر من موقف مغاير للسياسة التي تبنتها حكومته في بيانها الوزاري، ما أثار استياء رئيس الحكومة سعد الحريري.

وفي ذكرى اجتياح الجيش السوري لقصر بعبدا وإسقاط حكومة الجنرال ميشيل عون العسكرية، جاء  إعلان باسيل نيته زيارة سوريا لإعادة النازحين إليها على حد قوله. ليس هذا فحسب، فثمة موقف آخر أثار استياء رئيس الحكومة سعد الحريري بعد دعوة باسيل إلى إعادة سوريا  لجامعة الدول العربية!

 لبنان الذي مثّله باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب تبنى سياسة النأي بالنفس، أما الحريري الذي أدرجته سوريا على لائحة تمويل الإرهاب فهو يرفض أن يستغل الأمر بعودة النظام السوري إلى لبنان.

صراعات الداخل

داخليا هدد "باسيل" بقلب الطاولة في موقف مشابه لموقف ميليشيات "حزب الله" الذي يدرس هو الآخر خيارات اللجوء الى الشارع لمواجهة المصارف التي انصاعت لقرارات العقوبات الأمريكية كما ذكرت صحيفة "الأخبار" المقربة من الحزب.

تصريحات باسيل جاءت خلال احتفال في منطقة الحدث، فتحت وصف "المخربين" هدد باسيل شركائه بالحكومة قائلا " الذين يتطاولون علينا بحراك وتحركات نحن نجرفكم في لحظة لا تتوقعونها  

اللافت أن مواقف باسيل أتت بعد يومين على اجتماع  دعاه إليه أمين عام حزب الله حسن نصرالله .

حكومة الحريري ترد

فيما اعتبر أنه رد على باسيل شدد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة على أن دم الرئيس رفيق الحريري هو من أعاد الجيش السوري إلى سوريا، وقال: إذا أراد رئيس التيار الوطني الحر زيارة سوريا لمناقشة إعادة النازحين فهذا شأنه، المهم النتيجة فلا يجعل النظام السوري من الزيارة سببا لعودته الى لبنان لأننا لا نثق بنيات النظام من عودة النازحين، واذا تحققت العودة فسنكون أول المرحبين.

وختم الحريري بيانه بالقول: البلد لا تنقصه سجالات جديدة، والهم الأساسي عندي اليوم كيف نوقف الأزمة الاقتصادية واذا لم يحصل ذلك، فستنقلب الطاولة وحدها على رؤوس الجميع".

بدورها أكدت مي شدياق وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية رفضها لصتيرحات باسيل التي لا تعبر برأيها عن موقف الحكومة، وأن تصريحات باسيل لا تعدو أن تكون رأياً شخصيا.

في السياق ذاته، يرى الحزب الاشتراكي أيضا أن مواقف باسيل لا تمثل لبنان، فيما يكشف النائب بلال العبد الله عن زيارات لرئيس التيار الوطني الحر الى سوريا تجري تحت جنح الظلام.

هذه ليست المرة الأولى التي تثير مواقف باسيل جدلا في الداخل اللبناني .. فتصريحات الرجل حول اللاجئين تثير الجدل على الدوام لكن موقفه منهم معروف.. فمن سنوات وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ما يوفر مناسبة إلا ويتحدث عنهم.. مرة يصفهم بالاحتلال ومرات كثيرة أخرى يتناول أزمتهم بسياق يصفه كثيرين بالعنصري.


التعليقات

  1. المايسترو1 ١٥ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٥٤ م

    مهزلة المحاصصه باسم الديموقراطيه التى ترفض الاحزاب الدينيه والعرقيه والاثنيه والقبليه هاهى بلبنان وقد دمرت لبنان فعلا وجعلت امثال باسيل يغرد خارج السرب وكانهم فوق حكومتهم

اضف تعليق