"غزو ليبيا بالدواعش".. مخطط تركي "خبيث" ومخاوف دولية


١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تواصل تركيا سياستها التدميرية في المنطقة عبر تصدير الإرهاب إلى مختلف دول العالم، وها هي اليوم تخطط لإغراق ليبيا بآلاف الإرهابيين الذين فروا من السجون بعد العدوان التركي الأخير على شمال سوريا وإعطاء أنقرة الضوء الأخضر لهم.

مخـطط تركي خبيــث في ليبيـا

الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أحمد عطا، حذر من نقل أكثر من 5 آلاف إرهابي من 12 تنظيما إرهابيا في سوريا، إلى ليبيا بإشراف المخابرات التركية.

وقال عطا، إن الخطة شملت نقل عناصر تنظيم داعش إلى ليبيا، موضحاً أن المخابرات التركية تتولى ترحيل عناصر داعش على 3 موجات إلى شمال الصومال تحت إشراف خلية مسؤول داعش في الصومال عبدالقادر مؤمن، قبل نقل كل 300 عنصر إلى الحدود الجنوبية الليبية.

تركيا تزود "الوفاق" بالأسلحة

وتحاول تركيا دعم حكومة الوفاق في ليبيا في حربها ضد قوات الجيش بنقل إرهابيين قاتلوا في سوريا، ويفرون منها بسبب الحرب في شمال شرق البلاد الدائرة الآن، وفقا للخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أحمد عطا.

ونقل عطا عن مصادره الخاصة، أن تركيا ستزود الوفاق بالأسلحة والعتاد في نوفمبر المقبل، مع طائرات دون طيار "بيرقدار" عن طريق شركة نقل إيرانية عبر ميناء في بلغاريا وصولاً إلى مصراتة.

بدوره قال المستشار الدولي للأمم المتحدة والخبير في الجماعات الإرهابية باسل الترجمان، إن تركيا، تسعى إلى إعادة نشر آلاف الإرهابيين في شمال أفريقيا، وتحديداً ليبيا.

ولفت إلى أن نوايا أنقرة بإطلاق سراح مئات الإرهابية المعتقلين لديها ونقلهم إلى ليبيا، مشيرا إلى أن تنظيم داعش يسعى إلى إعادة التمركز في ليبيا واستغلال الصراع الدائرة في طرابلس وانشغال الجيش بحرب طرابلس.

وأكد الترجمان الأخبار المتداولة عن خطة تركية لنقل الآلاف من داعش في سوريا عبر حدودها إلى ليبيا عبر جنوب البلاد، محذراً من مخاطر عودة الإرهابيين على ليبيا ودول شمال أفريقيا.


الجيــش الليبي يـحذر أنـقرة

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، حذر تركيا من هذه الخطوة قائلا إن إرسال الإرهابيين إلى ليبيا سيشكل خطراً كبيراً على مستقبل البلاد.

وأوضح المسماري أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد يعمل على إرسال الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، عبر موانئ ومطارات طرابلس، ومصراتة، وزوارة.

وأكد المسماري، أن تركيا تغزو سوريا وتقتحم أراضٍ عربية، مشيراً إلى إطلاق سراح أعداد كبيرة من الإرهابيين من السجون، وباتوا في أيدي الأتراك.

من جهة أخرى كشف مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني الليبي العميد خالد المحجوب، عن وجود قوات تركية خاصة تقاتل إلى جانب الميليشيات المتطرفة في العاصمة طرابلس.

ولطالما أعلن قادة الجيش الوطني الليبي عن الدعم التركي لميليشيات طرابلس، لكن تصريح المحجوب الذي أدلى به مؤخرا بوجود قوات على الأرض يعد الأول من نوعه.

قــلق ليبي ومخاوف دوليـــــة

ووسط تحذيرات دولية من قدرة التنظيم الإرهابي على توحيد صفوفه في ليبيا، قال وزير الخارجية الروسي، إن ليبيا تواجه مخاطر التحول إلى "قاعدة رئيسية للإرهابيين" في شمال أفريقيا.

وتتمثل المخاوف المحلية والدولية الآن، في قدرة التنظيم على اختراق الحدود قادماً من العراق أو سوريا، والتجول بحرية تامة بين المدن الليبية، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندينة.

مواطنون ليبيون كذلك يسكنون جنوب وغرب البلاد، عبروا عن مخاوفهم من "عودة قوية" لفلول تنظيم داعش الإرهابي، بعد رصد عشرات العناصر في مناطق عدة.

يقول ليبيون ينتمون إلى مدينة مرزق بجنوب البلاد "من وقت لآخر يرصدون سيارات تحمل مسلحين ملثمين يتجولون حول مدينتهم ليلاً، ويطلقون الرصاص في الهواء لبث الرعب في قلوب الأهالي".

من جهته أشار المتحدث باسم سرية تابعة لـ"قوة حماية سرت"، سالم الأميل، إلى أن عناصر تنظيم داعش يوجدون بكثرة في بعض المناطق الجبلية بالجنوب الليبي، بعد تنظيم صفوفهم، مستغلين حالة الانفلات الأمني هناك.

وأوضح إن "التقارير الاستخباراتية تكشف أن قوة التنظيم الآن عبارة عن مجموعات متفرقة بالعشرات، ولو جاءتهم الفرصة وتجمعوا ستكون كارثة".


اضف تعليق