أزمة الحكومة الإسرائيلية.. ليبرمان ونتنياهو يواصلان السير على "حد السكين"


١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٣٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان 

أعلن رئيس حزب إسرائيل بيتنا اليميني وزير الأمن الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان عن مبادرة جديدة لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية بعد تعثّر جهود رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته الخامسة في ظل النتائج غير الحاسمة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.

مبادرة ليبرمان 

وطرح ليبرمان في مبادرته تشكيل فريق عمل مشترك مكون من "كحول لفان" والليكود و"يسرائيل بيتينو"، لصياغة المبادئ الأساسية التي ستقوم عليها الحكومة، كمرحلة أولى. 

وفي المرحلة الثانية، وفقا للمبادرة سيتم اعتماد خطة الرئيس الإسرائيلية رؤوفين رفلين، المتعلقة برئاسة الحكومة الإسرائيلية، والذي يقضي بأن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة المقبلة، ولكن في حال تقديم لائحة اتهام ضده، سيسلم صلاحياته لجانتس ويبقى رئيس حكومة مدة سنتين، وبعدها يصبح جانتس رئيس حكومة رسميا.

وفي المرحلة الثالثة سيتم تشكيل حكومة وحدة من الأحزاب الثلاثة، التي سيتعين عليها المصادقة مباشرة على ميزانية إسرائيل العام المقبل، بالإضافة إلى إقرار ميزانية الجيش وتشريع قانون التجنيد وعمل المحال التجارية يوم السبت.

وتنص المرحلة الرابعة على إفساح المجال لجميع الأحزاب والكتل البرلمانية التي قد توافق على المبادئ الأساسية لأن تنضم إلى الحكومة.

نتنياهو يرفض المبادرة 

وعلى الرغم من أن الاقتراح يعطي أفضلية لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود، لتسوية الأزمة السياسية التي تحول دون تشكيل الحكومة، وعلى النقيض، قبل حزب الجنرالات "كحول لفان" بالاقتراح بشكل مبدئي، مع أنه يقضي بأن يتسلم بيني جانتس رئاسة الحكومة بعد نتنياهو.

عزا خبراء في الشأن الإسرائيلي سبب رفض نتنياهو للاقتراح، إلى مواقف سياسية، فنتنياهو لا يريد أن يحظى ليبرمان بأي رصيد شعبي، في المقابل وافق بيني جانتس على الخطة بهدف كسب ليبرمان إلى صفه مستغل حالة الجفاء بين نتنياهو وليبرمان.

لا تأتي بجديد

بدوره أكد حزب الليكود أن مبادرة ليبرمان لا تأتي بأي جديد ولذلك لا ترى فيها شيئا يغير الواقع المتأزم. ولكن بالمقابل، أعلن النائب كحيلي تروبر، الناطق بلسان "كحول لفان"، أن حزبه يرى أنها مبادرة جيدة يوافق عليها مبدئيا ويرى فيها أساسا مهما للتباحث.

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين كلّف نتنياهو بتشكيل الحكومة، ولكن عدم وجود أغلبية 61 عضوا لصالحه يجعل مهمته صعبة للغاية.

وفي حال إخفاق نتنياهو بتشكيل الحكومة فإن ريفلين سيكلف على الأرجح جانتس بتشكيل الحكومة، ولكنه أيضا لا يحظى بثقة 61 عضوا في الكنيست.

تشوية سمعة ليبرمان

من جانبها، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، صدور تعليمات داخل حزب "الليكود" الحاكم الذي يتزعمه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تؤكد وجود محاولات لـ"تشوية سمعة" النائب المتطرف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.

وذكرت الصحيفة، أنه تم إخبارها من قبل مسؤولين إسرائيليين، أنه طلب من كبار نشطاء بارزين وأعضاء مخضرمين في حزب الليكود، أن يبحثوا وينشروا في وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية أحداثا سابقة استثنائية متعلقة برئيس إسرائيل بيتنا، عضو الكنيست ليبرمان، يمكن أن تعبر عن سلوكه المهني والشخصي.

وأضافت: "علمنا في الأيام الأخيرة، أنه قد تم إرسال رسائل إلى جميع نشطاء الليكود، من أجل إيجاد طريقة لتشويه سمعة ليبرمان بأي طريقة ممكنة".

مطامع نتنياهو 

في المقابل شن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، هجوما على نتنياهو ، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زعيم حزب "الليكود" يحاول أن يقود إسرائيل إلى انتخابات جديدة، للمرة الثالثة فى عام واحد.

وأشار ليبرمان في تصريحات خاصة لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية: يجب أن يكون مفهوماً لدى الإسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الذي يعيق ويعارض فكرة حكومة الوحدة بأكملها وليس حزب "اسرائيل بيتنا".

وأضاف ليبرمان، ان حزبه غير متعجل فى اتخاذ قرار الانضمام للحكومة، وإنما ينتظر حزب "أزرق- أبيض" بزعامة بيني جانتس لاتخاذ القرار الخاص بذلك، مشيراً إلى أن موقفه الثابت، هو محاولة تفادي الوصول لانتخابات ثالثة، إلا أن نتنياهو يرغب في غير ذلك .

نتائج غير حاسمة 

وأظهرت النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ22، تقدم حزب "أزرق أبيض" على حزب "الليكود" بمقعد واحد، وحصل "أزرق أبيض" على 33 مقعدا، وتقدم على "الليكود" الذي حصل على 32 مقعدا، وثبتت "القائمة المشتركة" العربية، بحصولها على 13 مقعدا، وذلك من إجمالي عدد أعضاء الكنيست الـ120.

وجاء في المرتبة الرابعة حزب "شاس" بـحصده 9 مقاعد، وتلاه حزب "إسرائيل بيتنا" بحصوله على 8 مقاعد، وتساوى حزب "يهودوت هتوراه" وحزب "يمينا" بحصول كل منهما على 7 مقاعد، وحصل حزب "العمل غيشر" على 6 مقاعد، وحزب "المعسكر الديمقراطي" على 5 مقاعد.

وجاءت خارطة الكتل في الكنيست على النحو الآتي: ثبات كتلة اليسار الإسرائيلي وحصولها على 57 مقعدا، وكتلة اليمين على 55 مقعدا، وهو ما يبقي حزب ليبرمان الكفة التي سترجح الانتخابات.

أخيرا، تشير التقديرات إلى أنه في حال فشل جهود تشكيل حكومة وحدة فإن إسرائيل ستتجه على الأرجح إلى انتخابات جديدة لن تغير نتائجها أي شيء ويبقى نتنياهو رئيس حكومة حتى مطلع السنة القادمة، مع كل ما يعنيه ذلك من مخاطر سياسية وعسكرية وقيمية.



اضف تعليق