بسبب قرارات حكومية.. مظاهرات حاشدة في لبنان ضد الأوضاع الاقتصادية


١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

على وقع الحرائق الدامية التي شهدتها لبنان وأزمة الدولار الحانقة، عادت المظاهرات والاحتجاجات إلى لبنان بقوة وقد تظاهر عشرات الآلاف ضد فرض ضرائب جديدة واعتراضاً على سوء الأحوال المعيشية، وما أشعل الأجواء قيام موكب وزير التربية اللبناني أكرم شهيّب إطلاق النار على عدد من المتظاهرين أثناء مروره وسط التظاهرات في العاصمة بيروت.

ما أجج الاحتجاجات كذلك، هو موافقة مجلس الوزراء اللبناني على اقتراح وزير الاتصالات محمد شقير بفرض ضريبة فرض ضريبة تبلغ مقدارها 20 سنتًا أمريكيًا يومياً على تطبيقات التواصل الإجتماعى التي تسمح بمكالمات الفيديو، وضريبة أخرى على السجائر، كما بحثوا إمكانية فرض رسم جديد على المشتقّات النفطية، ورفع الضريبة على القيمة المضافة.

صحيح أن الموزانة اللبنانية تعاني من أعلى أعباء الدين فى العالم، وكذلك تعاني لبنان من انخفاض النمو وتداعى البنية التحتية، إلا أن المواطن اللبناني كذلك لا يحتمل أي أعباء أخرى.

وهذا ما انتبه له سريعا رئيس الوزراء سعد الحريري الذي طالب وزير الاتصالات اللبناني بالتراجع عن فرض رسم على تطبيق الواتساب، علما أن الوزير قال في وقت سابق اليوم إن :"ما شهدناه اليوم وراءه أياد خفية".

رياض الصلح

وقد تظاهر آلاف الشباب اللبنانيين في ساحة رياض الصلح وسط العاصمة بيروت احتجاجاً على إقرار ضرائب جديدة، معبرين عن رفضهم لسياسة الحكومة تجاه القضايا المعيشية.

وفيما عمد المتظاهرون إلى قطع الطريق المؤدّية إلى الساحة، وإغلاق جسر الرينغ في بيروت بالاتجاهين، وقطع طريق عام الغبيري - المشرفية بالإطارات المشتعلة، استدعت القوى الأمنية تعزيزات إلى محيط السراي الحكومي في العاصمة بيروت.

ولفت عدد من المتظاهرين إلى أن موكب وزير التربية أكرم شهيّب أطلق النار عليهم من أجل فتح طريق له وسط التظاهرات.

مظاهرات أخرى

إلى ذلك عمت تظاهرات شعبية محتجة على هذه الضرائب مختلف المناطق وقطعت طرق المصنع- مدخل بعلبك الجنوبي- تعلبايا-شتورة – مجدل عنجر- الناعمة – الجية – مفرق برجا – طرابلس – الضنية – طريق المطار- الغبيري – المشرفية – الزهراني – حبوش-النبطية – مدخل صور الشمالي وغيرها.

انتفاضة تويتر

وتفاعل رواد وسائل التواصل الاجتماعي مع المظاهرات التي اندلعت وسط بيروت احتجاجا على فرض ضرائب جديدة، حيث قال أحد المستخدمين "تحرك الشارع هو تعبير صادق من وجع المواطنين وفرض الضرائب وغلاء المعيشة".

​وأعلن حسين جرادة عبر حسابه على "تويتر" قائلا: "دائرة الاحتجاجات غير المنسّقة سلفاً تتسع في بيروت ومناطق لبنانية عدة رفضاً لضرائب حكومية جديدة".

ووصل هاشتاغ #إجا_وقت_نحاسب و #أكرم_شهيب و #واتساب إلى الأكثر تداولاً في لبنان على "تويتر".

الدولار

ويواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة / دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمي.

وكان نقيب الشركات المستوردة للنفط جورج فياض، أعلن في وقت سابق الجمعة، التوقف بدءً من اليوم عن تسليم النفط للمحطات إلا بالدولار.
وحذر فياض في تصريحات صحفية من أن مخزون النفط في لبنان يكفي لشهر واحد تقريبا.

وبحسب فياض تبيع الشركات مخزونها النفطي منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بالليرة دون أن تتمكن من الاستيراد.

وأوضح أن "رئيس الحكومة سعد الحريري طلب منا بيع المخزون بالليرة اللبنانية وتعهّد تأمين الدولار فور البيع، وقمنا بالبيع لكن حتى اليوم لم نحصل على دولار واحد مقابل الليرة اللبنانية، ونحن بحاجة الى دولار لدفع مستحقاتنا".

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قررت نقابة أصحاب محطات الوقود الإضراب تنديدا بتداعيات سعر صرف الدولار مقابل الليرة، على القطاع النفطي لتتراجع لاحقاً بعد اتفاق مع الحكومة اللبنانية يقضي بتسليم المحروقات بالعملة المحلية.

 







الكلمات الدلالية سوريا

التعليقات

  1. مراقب1 ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥٦ م

    اثرياء ومصاصى دماء الشعوب وقد اهلكو شعوبهم الفقيره اصلا بالضرائب فليتحملو اطلاق النار ببيروت الان والاحتجاجات والامر هنا ليس حكومة الحريرى لاعفول بل من يحكمون لبنان بالمحاصصه

اضف تعليق