انتفاضة الواتساب...َضرائب جديدة أشعلت الشارع في لبنان


١٨ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية- مي فارس

تحول قرار فرض رسم على �واتساب� في لبنان بمثابة الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات على كل السياسات الحكومية، ومع أن القرار صدر مساء لكن الاحتجاجات تمددت، لتهدد مستقبل الحكومة أكثر من أي وقت مضى.

لم يصمد قرار وضع رسم على اتصالات تطبيق �واتساب� طويلاً. في اليوم التالي لإقراره، سقط في الشارع.. مع ذلك لم تنته القضية. أعداد المتظاهرين كانت تتزايد باستمرار إلى ما بعد منتصف الليل. قرار �واتساب� كسر حاجز الصمت والتردد، فتوسعت دائرة الاعتراض على  التحالف الحكومي للمرة الأولى منذ تأليف الحكومة.

وأقفلت الطرق لبلاً في مناطق مختلفة بالإطارات المشتعلة، وأضرمت النيران في حاويات نفايات واتخذ التعبير عن الغضب أشكالاً متعددة.

وينعقد مجلس الوزراء في جلسة يفترض أن تكون الأخيرة لمناقشة الموازنة. ونظراً لحساسيتها وحساسية الأوضاع، تقرّر بعد اتصال الرئيس ميشال عون بالرئيس سعد الحريري مساء أمس، نقلها من السرايا الحكومية إلى قصر بعبدا. ولأنها الجلسة الأخيرة، فقد رُحّلت إليها كل �الإجراءات الموجعة� التي وُعد بها اللبنانيون، وأبرزها الرسم على البنزين والضريبة على القيمة المضافة. لكن هذه المرة، وخلافاً لكل الاجتماعات التي سبقت، كل قرار سيتخذ لن يكون معزولاً عن الاحتجاجات التي شهدتها كل المناطق أمس.

وأطلق النائب السبق وليد جنبلاط منحىً جديداً للسجال السياسي إذ أشار مباشرة إلى مصير الحكومة. وكان جنبلاط حريصاً على عدم تحميل سعد الحريري المسؤولية منفرداً. قال: �كلنا مسؤولون عما وصلت إليه الأمور، وكلنا فشلنا في إدارة الأزمة الاقتصادية�. كذلك ذهب، في حديثه مع �أل بي سي آي�، إلى حد نعي حكومات الوحدة الوطنية. قائلا إنه لن يشارك في أي حكومة من هذا النوع.

وليلاً، أجرى الحريري سلسلة اتصالات لاستطلاع آراء شركائه الحكوميين، وتحديداً لمعرفة إن كان أيّ منهم في صدد الانقلاب عليه. وتيقّن من أن المكونات الرئيسية لمجلس الوزراء لن تتركه (وحدها �القوات� قالت إنها تنوي الاستقالة)، فخرجت وزيرة الداخلية ريا الحسن لتقول إنه لن يستقيل.

نهاراً، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي حالة كبيرة من الاعتراض، الذي تفجّر مساء في الشارع وفي أكثر من منطقة. أدرك الناس بالملموس أن رسم �واتساب� ليس سوى البداية. ولم يزد الأمر سوءاً سوى تصريحات وزيري الاتصالات الحالي محمد شقير والسابق جمال الجراح، اللذين ظنا أنهما بتوضيحيهما يمكن أن يخفّفا من هول القرار، فعمد شقير إلى تفسير الماء بالماء ليوضح أن القرار فسّر خطأ وأن الـ20 سنتاً ليست على �واتساب� فقط بل على كل التطبيقات المشابهة!




الكلمات الدلالية مظاهرات لبنانية

اضف تعليق