تحت قبة البرلمان المصري.. ليبيا تبحث عن مخرج لحل أزمتها السياسية


١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

برعاية مصرية ودعوة من البرلمان، تستضيف القاهرة على مدار يومين، اجتماعات جديدة لأعضاء مجلس النواب الليبي لبحث سبل حل الأزمة السياسية في البلاد.

يأتي الاجتماع استكمالا لاجتماع القاهرة 1 والذي عقد قبل شهور وتناول سبل حل الأزمة الليبية ودعوة الجميع وكافة الفرقاء للانخراط في التسوية السياسية.


بحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، فإن الاجتماعات ستنعقد يومي الجمعة والسبت، بهدف تقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى بين أعضاء مجلس النواب للوصول إلى حل للأزمة الليبية.

وأضاف بلحيق: إن الاجتماع سيناقش التأكيد على أن البرلمان الليبي هو الجسم الشرعي الوحيد الممثل للشعب الليبي بكافة طوائفه وأطيافه، وسيتحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الليبي ومقدراته، مشيرًا إلى أنه سيتم كذلك توحيد الجهود والوصول لتوافق نحو وضع خارطة طريق تجمع كافة الفرقاء على مائدة واحدة تنهي الأزمة وتضع تصوراتها لإيجاد حل ليبي شامل ونهائي للأزمة، وفقا لموقع "العربية نت".

وأشار إلى أن أعضاء مجلس النواب الليبي ما زالوا يتوافدون على القاهرة للمشاركة في الاجتماعات التي تجري برعاية اللجنة الوطنية المصرية المعنية بالملف الليبي، ومن المتوقع أن يصل عدد المشاركين في الاجتماعات ما بين 80 إلى 90 نائبا يمثلون كافة مناطق ليبيا، مؤكدا أن هناك اتفاقات سابقة خلال اجتماع القاهرة الأول على أن حل الأزمة الليبية سيكون من خلال مجلس النواب الليبي، باعتباره السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة بالبلاد، من جانب الشعب والممثل الشرعي له.
 


مواصلة النقاشات

لفت متحدث البرلمان الليبي إلى أنه ستتم مواصلة النقاشات حول سبل حل الأزمة وبالشكل الذي يحفظ سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، وتحقيق السلام المجتمعي ومدنية الدولة.

وعقد النواب اجتماعا في الخامسة من مساء الجمعة بتوقيت القاهرة، ناقشوا خلاله تصوراتهم وأطروحاتهم ومقترحاتهم حول الحل، وكيفية التغلب على العقبات التي تعترض سبل الوصول له، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، فيما يعقدون اجتماعا آخر في مقر البرلمان المصري اليوم السبت يتم فيه إعلان تلك التصورات ووضعها ضمن برنامج له بنود محددة وجدول زمني وآليات للتنفيذ.


من جانبه، يقول إبراهيم القاسم المحلل السياسي الليبي، "إنه يأمل أن تنجح الجولة الثانية من المشاورات التي ترعاها القاهرة، حتى يعود مجلس النواب الليبي كجسم واحد وسلطة واحدة، ويكون مظلة لأي معالجة سياسية، خاصة وأن الأوضاع الأمنية، والأزمات المتراكمة أصبحت كرة من الثلج تضغط على كل مؤسسات الدولة الليبية".

ولفت القاسم إلى أن الخلافات القائمة وراء انقسام المؤسسات إلى كيانات موازية كان من بينها مجلس النواب، حيث انقسم إلى جزئين أحدهما في طرابلس بعدد من أعضاء مجلس النواب الداعمين لحكومة الوفاق، وآخر ظل في مدينة طبرق داعما للقيادة العامة في الجيش.

وتابع: "مجلس النواب اليوم يحاول في الجولة الثانية من المشاورات التي ترعاها القاهرة البحث عن وسيلة، وعن سبيل للخروج بموقف واحد أو رؤية واحدة يمكن من خلالها أن يتجه إلى المجتمع الدولي لدعمه في أي أطروحة، أو في أي مبادرة كي يطلقها، وقد تمر من خلاله لجمع الأطراف السياسية الليبية".


 وكانت القاهرة قد استضافت في يوليو الماضي اجتماعا لنواب ليبيا تم الاتفاق فيه على عقد جلسة للبرلمان بهدف الدعوة لتشكيل حكومة وطنية، ووضع خارطة طريق للحل.

ويشهد مجلس النواب الليبي انقساما كما هو الحال في عموم ليبيا بين نواب مؤيدين لعمليات الجيش الليبي، ونواب موالين لحكومة الوفاق الوطني ومقرها "طرابلس".



 


التعليقات

  1. حقوقى ثورى1 ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٥٣ ص

    موقف سليم جدا وكم اجد ان مهزلة البرلمان العربى والذى هو مجرد برلمان صورى لايهش ولاينش حيث بوجوده يصبح العرب امام العالم همج ثقافيا لان هناك فراغ دستورى مع وجود برلمان عربى صورى وتلك ماساه فعلا حضاريه وثقافيه ايضا تمس صميم الثقافه العربيه وعليه-- اتمنى ان لاتكون مصر الكنانه مقرا لتلك المهزله التى اسمها برلمان عربى ويتلاعب به سلمان ومن اوجدها بالامارات

اضف تعليق