لبنان.. اتساع رقعة الاحتجاجات والحريري يمهل الشركاء


١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب  – محمد عبدالله

انتفاضة لبنانية عارمة تصل الليل بالنهار في مشهد غير مسبوق منذ سنوات.. رئيس الحكومة سعد الحريري لم يغب عن المشهد، فقد اتهم شركاءه في الحكومة بعرقلة الإصلاحات والتسبب في تدهور الأوضاع في لبنان وأمهلهم 72 ساعة لتقديم حلول مقنعة قبل اتخاذ خطوات لم يكشف عنها.

مهلة الـ72 ساعة


الحريري، في خطاب متلفز، أكد أن لبنان "يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا"، وأن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات.

وأضاف الحريري: "أنا شخصيا منحت نفسي وقتا قصيراً جداً، إما شركاؤنا في التسوية والحكومة يعطونا جواباً واضحاً وحاسماً ونهائياً يقنعني أنا واللبنانيين والمجتمع الدولي... بأن هناك قرارا لدى الجميع للإصلاح أو يكون لديّ كلام آخر".

وأوضح الحريري، أنه منذ ثلاث سنوات وهو يحاول حل الكثير من الأزمات في البلاد، لكن "هناك من وضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح".

وأكد، أنه "مع كل تحرك سلمي في البلاد"، مضيفا أن "الحل الوحيد يكمن في إصلاح القوانين التي تجاوزها الزمن بدل فرض الضرائب على المواطنين".

من سيسقط ؟

اللبنانيون يقولون: "كلهم" رؤساء ووزراء ونواب وموظفون كبار ومن يسمونهم "حيتان مال" يتهمهم المتظاهرون بالنهب المنظم. ساعات طوال مرت قبل أن يستدرك السياسيون المفاجأة، فأخذوا يتبادلون الاتهامات، كل يشير إلى جاره، حتى إن بعضهم لبس رداء الثورة ونزل مع الناس ضد نفسه!

عيش اللبنانيون صعب منذ سنوات، لكنه آخذ في التدهور سريعا مع عدم استقرار سعر العملة وتردي الخدمات، فما كادوا يسمعون حديثا عن ضرائب جديدة حتى اندفعوا إلى الشوارع من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية في جهات لبنان الأربعة.

ظل الشارع يغلي وهو يسمع ساسته، كل يعرقل الكل، وكلهم مصلح في وجه المفسدين، ليبقى السؤال: من أفقر الشعب إذن حتى خرج هائما على وجهه غير مبالٍ بما يكون؟

أما حديث الإصلاح، فمن قائل بإمكان البدء فيه بتدرج، إلى قائل: "استعصائي"، إلى مطالب بإصلاح سياسي حقيقي يخرج البلد من نظام ما رأى منه شعبه غير أعطاله وحرائقه.

حزب الله وتعطيل الإصلاح

الأزمة الاقتصادية التي يرزح تحت وطأتها المواطن اللبناني كانت الشرارة لانطلاق انتفاضته في وجه المسؤولين.. الحريري تحدث عن تعطيل متعمد يحول دون إقرار الملفات الملحة خاصة الاقتصادية منها.

لكن المسؤول عن تعطيل مسارالإصلاح في لبنان يعزوه معارضو حزب الله إلى الحزب نفسه، متهمين الحزب بالتحكم في قرار الحرب والسلم. الخبراء تحدثوا عن محاولات حثيثة من حزب الله لربط ملف الإصلاحات بملف العقوبات الاقتصادية التي تستهدفه.

بحسب الخبراء، فإن الحزب يرفض تمرير أي إصلاحات ما لم تتحرك الحكومة لتخفيف العقوبات الإقليمية عليه. الإجراءات الإصلاحية شملت رفع الضريبة على القيمة المضافة تدريجيا إلى 15% على الكماليات، ووضع حد  أدنى لسعر البنزين وإصلاح قطاع الكهرباء، لكن حزب الله -وفق مصادر لبنانية- كان يعد بالموافقة على هذه الإصلاحات لكنه يعود في كل مرة لفرض شروطه.

   
















التعليقات

  1. دولى1 ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٥٨ ص

    حزب الله دوله داخل دوله وهو من يقوم بتسيير الدوله اللبنانيه والحزب هو من يقوم بعمليات الاغتيالات بلبنان ويرسخ المحاصصه

اضف تعليق