إيران غير واثقة في أوروبا و"فاتف"تمنح طهران مهلة جديدة


١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

عبرت طهران عن يأسها من تفعيل أوروبا آليتها للتبادل المالي مع إيران. فقد صرح حميد بعيدي نجاد، سفير إيران لدى المملكة المتحدة، بأن أمل إيران ضئيل في جدوى الآلية المالية الأوروبية (إينستکس).

كما أكد المستشار الخاص لرئيس البرلمان الإيراني "حسين أمير عبداللهيان"، أن الولايات المتحدة الأمريكية متآمرة مع الترويكا الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في تقسیمهم للأدوار، مبينا أن العمل الحقيقي لهؤلاء من خلال عملية ترمي إلى إضعاف إيران.

وقد تم إنشاء نظام دعم المبادلات التجارية (إينستکس) لتسهيل التجارة بين إيران وأوروبا، في ظروف العقوبات الأمريكية. ومع ذلك -وفقًا لمسؤولين إيرانيين وأوروبيين- فشلت هذه الآلية، حتى الآن، في لعب دور مهم في هذا الصدد.

الخطوة الرابعة

أقدمت طهران على ثلاث خطوات من خفض التزاماتها النووية، وتعتزم الإقدام على تنفيذ الخطوة الرابعة، وهو ما سيثير غضب القوى الأوروبية تجاهها. فقد صرح رئيس مكتب الرئاسة الإيراني، محمود واعظي، أن الخطوة الرابعة في خفض تعهدات إيران النووية، قيد الدراسة في اللجنة المعنية مع الأخذ بنظر الاعتبار مختلف الجوانب لتنفيذها.

وأوضح، أن إجراءات الطرف الآخر بعد تنفيذ الخطوة الثالثة من خفض إيران لتعهداتها النووية باتت قيد التقييم من قبل اللجنة المعنية بهذا الشأن، مؤكدا أنه في حال عدم تلبية الطرف الآخر لمطالب إيران، ستقوم إيران بتنفيذ خطوتها الرابعة في تقليص التزاماتها النووية.

من جانب آخر، أعلن سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، خلال تغريدة نشرها على حسابه في "تويتر"، أن حكومة روحاني لا تنوي حاليًا تنفيذ الخطوة الرابعة في الحد من تعهداتها في الاتفاق النووي.

وأضاف رضائي أن "تأخر الحكومة في اتخاذ خطوة التخفيض النووية الرابعة، والتعويل على أوروبا العاجزة، التي لا تملك إرادة، يعتبر خسارة فادحة".

إلى ذلك، حذرت فرنسا، الأسبوع الماضي، من أن انسحاب إيران من الاتفاق النووي هو "أسوأ شيء" يمكن أن يحدث.

وقد نشرت صحيفة خراسان الإيرانية، الخميس الماضي، تقريرًا بعنوان "زیادة 50 في المائة في طاقة التخصيب الإيرانية"، أي أن طهران ستقوم بتركيب أجهزة تخصيب، قدرتها أعلى من الأجهزة الحالية بنسبة 50%. وفي مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا، قال الرئيس الإیراني إنه سيتم قريبًا اتخاذ خطوة مهمة للغاية في سياق خفض الالتزامات النوویة.

مجموعة العمل المالي

أيضًا، اشترطت أوروبا على إيران الإنضمام لمعاهدة مكافحة الجريمة المنظمة وتفعيلها، حتى يتسنى لأوروبا التعامل المصرفي مع إيران. وهو ما تتأخر عنه طهران حتى الآن. وقد منحت مجموعة العمل الدولي (فاتف)، إيران عدة مهلات للوفاء بتعهداتها تجاه هذه الإتفاقيات، وإصلاح القوانين المصرفية في إيران بما يحارب الجريمة المنظمة من غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقد أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF)، أنها ستمنح إيران مهلة نهائية لمدة أربعة أشهر، حتى فبراير/شباط 2020، لتلبية اشتراطاتها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنح فيها "FATF" إيران مهلة لإصلاح قوانينها.

وكانت "FATF" قد منحت إيران مهلة ستة أشهر لتمرير القوانين اللازمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويجب على إيران من أجل الخروج الدائم من القائمة السوداء لمجموعة "FATF"، تعديل قوانينها الداخلية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال ومكافحة الجريمة المنظمة.

وتعتقد الشركات الأجنبية أن امتثال إيران لقواعد مجموعة العمل المالي أمر بالغ الأهمية، إذا رغبت طهران في استقطاب المستثمرين، خصوصًا بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في العام الماضي.

وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا: إن تنفيذ الآلية المالية الأوروبية مع إيران (إينستكس) مرهون بالتزام إيران وحذفها من القائمة السوداء لـ"FATF".

ولفتت وكالة "رويترز" للأنباء إلى أن فرصة اعتماد هاتين المعاهدتين في إيران، في غضون أربعة أشهر، تبدو ضئيلة.

معارضون

ويقول المعارضون المتشددون لمعاهدتي باليرمو، ومكافحة تمويل الإرهاب، في إيران، ومعظمهم مقربون من المرشد الأعلى الإيراني، يقولون: إن اعتماد هذه المعاهدات قد يعرقل دعم إيران لحلفائها، بما في ذلك تنظيم حزب الله اللبناني، وحماس.

ويقولون أيضًا إنه مع إقرار هاتين المعاهدتين، ستنغلق الطرق أمام النظام الإيراني من أجل الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

ومن جهة أخرى، يقول مؤيدو "FATF": إن امتثال إيران للمعاهدات المذكورة سيحول دون عمليات غسل الأموال، والفساد، كما سيسهل التعامل والتعاون مع الشركاء الدوليين، وبالتالي سيؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.

وكانت مجموعة العمل المالي قد أدرجت، في عام 2008، النظام الإيراني على قائمتها السوداء، وخلال تقاريرها السنوية دعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير وإجراءات ضد إيران، وتطبيقها في المعاملات المالية والمصرفية مع طهران.

وبعد تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، وبعد عدد من الإجراءات التي اتخذتها إيران، أعلنت "FATF" في عام 2016 أنها قررت شطب إيران من القائمة السوداء، بشكل مؤقت، بسبب "التزام إيران السياسي من أجل مكافحة غسل الأموال". ومنذ ذلك الوقت قامت المجموعة مرارًا وتكرارًا بتمديد مهلة إيران لمعالجة أوجه القصور.



التعليقات

  1. دولى1 ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ١٠:٤٩ ص

    ماينفع الكلام فالنظام الايرانى نظام ارهابى و الان يلزمه قرار دولى من الشرعيه الدوليه بتوجيه ضربه عسكريه لاسقاط النظام--ماذا والا فليتحمل الجميع ماهو قادم

اضف تعليق