إيران مستمرة في الضغط على أوروبا بالتهديد بخفض التزاماتها النووية


٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

يقترب الموعد الأخير لإيران من نهاية الشهرين، والذي يشار إليه بالخطوة الثالثة في تخفيض التزاماتها النووية، ويقول المسؤولون إن إيران تستعد في الأيام المقبلة لاتخاذ خطوة رابعة نحو تخفيض التزاماتها النووية.

ويقول مجتبى ذو النوري، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان، إن الخطوة الرابعة المحتملة لإيران هي إعادة النظر العام بالتعاون مع الوكالة، وتطوير الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي في ناطنز، واستعادة مفاعل آراك، وزيادة التخصيب.

وتقول صحيفة "همدلي" إن دخول إيران إلى الخطوة الرابعة في تخفيض التزاماتها النووية أمر مهم، لأنه قد يؤدي إلى انسحاب الأوروبيين من الاتفاق النووي وتفعيل آلية الزناد ضد إيران.

وفي هذا السياق، أجرت صحیفة "همدلي" مقابلة مع حشمت الله فلاحت بیشه، عضو لجنة الأمن القومي، وقال إن الخطوة الرابعة لا تعني الخروج من الاتفاق النووي أو معاهدة حظر الانتشار النووي، ووصف تهديدات أوروبا بأنها لعبة نفسية.

وقال هذا النائب في البرلمان الإیراني إن الولايات المتحدة قد تزيد من سياساتها المتعلقة بالضغط الأقصى، لكن من الواضح أن العقوبات الأميركية في أعلى مستوياتها الآن، وبالتالي فإن الولايات المتحدة ليس لديها ورقة رابحة أخری، وقد تستفز الأوروبيين ضد إيران.

تحذير لأوروبا

يبدو أن الخطوة الرابعة تستهدف في الأساس الضغط على الأوروبيين، فقد أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن إيران لم تقرر بعد طبيعة الخطوة الرابعة لخفض الالتزامات النووية والتي ستتخذها في حال مواصلة الأطراف الأوروبية عدم تنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاق النووي.

وفي تصريح أدلى به للصحفيين، اليوم الإثنين، على هامش مؤتمر "نهج التفرد والقوانين الدولية" المنعقد بطهران قال ظريف، إننا لم نتخذ لغاية الآن القرار النهائي حول طبيعة الخطوة الرابعة لخفض الالتزامات النووية وستعلن الحكومة عن القرار النهائي حين اتخاذه في المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس الأشراف النووي.

وقال، سنتخذ الخطوة الرابعة إن لم يتمكن الأوروبيون من تنفيذ التزاماتهم في الموعد المحدد.

مقترح ياباني - فرنسي

قدمت اليابان وفرنسا مقترحا مشتركا لإيران حول خطة لتمكينها من الحصول على قرض قدره 18.2 مليار دولار بضمانات نفطية، شرط أن تعود طهران إلى الالتزام بالاتفاق النووي.

وذكرت صحيفة "ماينيتي" اليابانية أن طوكيو قررت دعم المبادرة الفرنسية التي أعلنتها باريس الصيف الماضي، والمتمثلة في تقديم مساعدات لإيران قدرها 15 مليار دولار بعد أن طالبت طهران برفع حجم قروضها بسبب تأثير العقوبات المفروضة ضدها.

ومن المقرر أن تستخدم هذه الأموال فقط لشراء المواد الغذائية والطبية.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة اليابانية تأمل أن يساعد الدعم المالي هذا على إطلاق حوار بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي.

يذكر، أنه في الثالث من سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن نتائج مفاوضات بلاده مع إيران حول فتح خطوط ائتمان بضمان عائدات النفط الإيراني، تتوقف على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على منح إعفاءات من العقوبات على الصادرات النفطية الإيرانية.

واليوم، فيما شقّ المقترح الفرنسي الياباني طريقه إلى وسائل الإعلام، بعدما ظل مكتوما خلف كواليس المفاوضات السياسية بين إيران وفرنسا واليابان، صعّدت طهران أخيرا نبرة تهديداتها بتنفيذ المرحلة الرابعة من تقليص تعهداتها ما لم تف أوروبا بالتزاماتها الاقتصادية، وهي التزامات تطالب بها إيران للوقوف معها في مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية "القاسية"، التي تعتبرها "إرهابا اقتصاديا".

وحسب تقارير إعلامية، فإن المقترح الفرنسي الياباني لمنح إيران قرضا بقيمة 18.42 مليار دولار، يطرح على ضوء معطيات سلبية تقلل من التوقعات حول نجاح المبادرة، طالما أن الأمر يتوقف على موافقة أميركية غير متوفرة، ما لم تحصل مفاجآت من العيار الثقيل في موضوع التفاوض بين طهران وواشنطن خلال الفترة المقبلة، قبل أن تنفذ إيران المرحلة الرابعة من تقليص تعهداتها النووية في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

تطوير مفاعل آراك

وفي إطار الضغط النووي الذي تمارسه طهران بخفض التزاماتها النووية، أعلن المساعد الخاص لرئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية "علي أصغر زارعان" أن المدار الثانوي لمفاعل آراك سيتم تدشينه في غضون الأسبوعين المقبلين، فيما سيتم تشغيل المفاعل بشكل كامل بعد عامين.

وفي مراسم افتتاح المعرض التخصصي الـ 48 لإنجازات الصناعة النووية الإيرانية في مدينة كرمان /جنوب شرق/، قال زارعان:  سيتم في غضون الأسبوعين المقبلين تدشين المدار الثانوي لمفاعل أراك الذي يجري إعادة تصميمه، وستجري الاختبارات الباردة العام المقبل وتشغيل المفاعل بالكامل بحلول العام 2021  .

وأشار إلى أن الغربيين حاولوا خلال المفاوضات النووية تغيير استخدام مفاعل آراك، وقال: إنه إلى جانب مفاعل أراك، يتم إنتاج الماء الثقيل أيضًا، حيث ينتج 20 طنا من الماء الثقيل سنويًا ويصدر إلى بعض البلدان، وأولئك الذين قالوا إن إيران تبالغ في ذلك قد اشتروا منها الماء الثقيل، ويمكننا إنتاج الماء الثقيل بسعة 25 طنا ، حسب الحاجة.


اضف تعليق