"اسلخوهم بالماء الحار".. تسجيلات مسربة تطيح بمسؤولين عراقيين


٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:٠١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تسريبات لتسجيلات صوتية منسوبة لرعد الجبوري رئيس مجلس محافظة بابل العراقية وهو يأمر بقمع المتظاهرين "اسلخهم بالماي الحار" أثارت موجة غضب واسعة في الشارع العراقي قبل أن تطيح بـ"الجبوري" من منصبه.

"اسلخوهم بالماء الحار"


التسجيل الصوتي المسرب لرئيس مجلس محافظة بابل يظهر تعليمات الجبوري باستخدام القوة لفض أية تجمعات للمتظاهرين، إذ يقول بوضوح "لا توجد أوامر بالتجمعات"، صارخًا "ليس من المعقول أن يقوم خمسة أشخاص بهذه الفوضى".

إلى ذلك، بين التسجيل أن رئيس مجلس بابل أصدر أوامر بعيدة كل البعد عن القانون، وفيها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والتظاهر السلمي إذ قال "اسلخوا جلودهم بالماء الحار.. وإذا لم نكن رجال دولة فلنذهب ونجلس في بيوتنا".

كما كشف تسجيل مسرب آخر، قيام قائد شرطة مدينة بابل اللواء علي حسن گوة الزغيبي بإصدار أوامر لمدراء الأقسام كافة في شرطة بابل بمنع التجمعات. وقال حرفياً "يمنع منعا باتا تجمع أي أشخاص، ويعتبر هؤلاء هدفا للأجهزة الأمنية ويجب بالتالي إلقاء القبض عليهم بتهمة إثارة الشغب وهذا التوجيه لكل مديريات الأقسام في أي موقع كان".

محافظ بابل يؤكد صحة التسجيلات


بدوره أكد محافظ بابل كرار العبادي، السبت الماضي، صحة التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى رئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري، والتي وجه من خلالها بقمع المتظاهرين بشدة.

وأوضح محافظ بابل كرار العبادي أنه تم الإدلاء بالإفادات من خلال اللجنة المركزية ومن قبل القيادات الأمنية وأعضاء في مجلس المحافظة.

وفي ضوء ذلك وجه رئيس اللجنة الوزارية العليا للتحقيق في أحداث التظاهرات نوري صباح الدليمي، بالتحقيق في ما تضمنه التسجيل الصوتي المسّرب لرئيس مجلس محافظة بابل بشان قمع التظاهرات.

وجاء في بيان لمكتب الدليمي أن" الأخير وجه اللجنة التحقيقية الفرعية الخاصة بمحافظة بابل، التوجه فورا إلى المحافظة للتحقيق في ما تضمنه التسجيل الصوتي المسّرب لرئيس مجلس محافظة بابل الذي يتحدث فيه عن الإجراءات المتخذة من قبل القوات الأمنية بحق المتظاهرين".

الجبوري.. استقالة أم إقالة

كرة الثلج المتدحرجة في أعقاب التسريب الصوتي للجبوري، قادت إلى إعلان مجلس محافظة بابل، الإثنين، عن تقديم رئيس مجلس المحافظة رعد الجبوري، استقالته من منصبه.

وقال عضو المجلس كامل شحتول، في تصريح صحفي، إن  التسجيلات الصوتية المسربة، المنسوبة إلى رئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري، هي من أطاحت به من منصبه، وذلك بعد الصدمة التي أحدثتها تلك التسجيلات، وتسليطها الضوء على طبيعة تعاطي المسؤولين المحليين مع مواطنيهم أثناء الاحتجاجات.

أيا كانت إقالة أم استقالة، تبقى كلمات "الجبوري" شاهدة على طريقة ساسة العراق وتعاطيهم مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أنحاء متفرقة من العراق ضد الفساد والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.


اضف تعليق