حصاد زيارة رئيس وزراء الكويت للقاهرة.. اتفاقيات بمليارات وتجديد عهد "أخوة الخليج"


٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - شهدت زيارة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، لمصر، تأكيد مسؤولي البلدين على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وتجديد تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، علاوة على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين زادت من إجمالي الاستثمارات الكويتية بمصر إلى 5.1 مليار دولار في ظل وجود 1305 شركات كويتية في مصر.

"تجديد العهد"

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أشاد خلال استقباله رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بمتانة وقوة العلاقات المصرية الكويتية وما تتميز به من خصوصية، مؤكداً حرص مصر على تطوير التعاون الوثيق والمتميز بين البلدين على شتى الأصعدة، بما فيها تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الكويتية إلى مصر، خاصةً من خلال التعاون بين الصندوق السيادي الكويتي والمصري.

وأكد الصباح اعتزاز الحكومة والشعب الكويتي بما يجمعهما بمصر وشعبها من أواصر تاريخية وطيدة وعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، وحرصهما على تعزيز التعاون مع مصر على كافة المستويات، والتشاور والتنسيق معها بشكل دوري إزاء مختلف القضايا، مثمنا دور مصر المحوري بالمنطقة باعتبارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار الوطن العربي، وحرصها على تعزيز التضامن بين الدول العربية والدفع قدماً بالعمل العربي المشترك.

وذكر متحدث الرئاسة المصرية أن اللقاء شهد تباحثاً حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية، فضلاً عن التشاور إزاء المستجدات على الساحة الإقليمية، وشدد السيسي على ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري.

"تعزيز التعاون"

وخلال جلسة مباحثات موسعة، ترأسها رئيسا وزراء مصر مصطفى مدبولي والكويت الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، بمشاركة عدد من وزراء ومسؤولي البلدين، وأشاد رئيس الوزراء الكويتي بالنمو الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في الاستثمارات المباشرة، والتي بلغت نحو 16 مليار دولار، خلال العقود الـ4 الماضية، بمتوسط نحو 400 مليون دولار سنوياً، وحجم التبادل التجاري الذي بلغ نحو ٢ مليار دولار في ٢٠١٧، مؤكداً سعي الكويت لتعزيز وزيادة استثماراتها في مصر وتذليل كافة المعوقات لتحقيق ذلك.

وتطرق الصباح إلى التعاون القائم بين الحكومة المصرية والصندوق الكويتي للتنمية للاقتصادية العربية، والذي يصل لأكثر من 50 اتفاقًا تمويلًا تم توقيعها، لدعم وتمويل عدد من المشاريع التنموية والخدمية في مصر، بقيمة 4.3 مليار دولار، مشيراً إلى أن الكويت تمضي في حرصها على تعزيز العلاقات على كافة المستويات، ودفع آفاق التعاون بين البلدين، لتحقيق المصالح العليا للبلدين.

وأشار مدبولي أن الحكومة المصرية تقدر التعاون مع الصندوق الكويتي لدعم وتمويل المشروعات، بخلاف ما يتم توقيعه اليوم من اتفاقات، مُعرباً عن تطلعه لزيادة الاستثمارات الكويتية في مصر خلال الفترة المقبلة، والعمل على بحث وتسوية العديد من المنازعات المتعلقة بالاستثمار، وخطوات إنشاء صندوق مصر السيادي، داعياً إلى عقد جلسات مشتركة بين الجانبين المصري والكويتي لبحث مجالات التعاون ودفع هذا الملف.

وأوضح مدبولي، أن مصر لديها فرصاً عديدة في مجال الإسكان، منها أراضٍ مميزة للاستثمار العقاري في المدن الجديدة، وأراضٍ في قلب القاهرة، وأصول تاريخية، وقصور قديمة أثرية، مطروحة للاستثمار السياحي، لافتا إلى أن مجال الصناعة أيضاُ به فرص واعدة يتم الترويج لها حاليا من خلال الخريطة الصناعية الموحدة، والتي تعرض 6 ملايين م2 من الأراضي للاستثمار الصناعي، عن طريق الطرح إلكترونياً وتوضيح المزايا والبنية الأساسية الصالحة للاستثمار.

ودعا إلى زيارات متبادلة بين ممثلي الصندوق السيادي المصري ونظيره الكويتي للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، معربا عن تطلعه لتعزيز حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت، والنهوض بالصادرات المصرية للمنافسة خارجياً، مع الأخذ بقاعدة القوائم البيضاء، في اعتماد مُصدرين ذوي سمعة طيبة ملتزمين بالمعايير العالمية.

"تنمية سيناء"

وشهد رئيسا وزراء البلدين، توقيع وزيرة الاستثمار المصري سحر نصر، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الكويتي، رئيس مجلس إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية صباح الخالد الحمد الصباح، على كل من اتفاق إطاري لتمويل المرحلة الثانية من برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، بقيمة مليار دولار على 3 سنوات حتى 2022، بعد نجاح المرحلة الأولى مع الصندوق التي بدأت في عام 2016 وتنتهي العام الجاري بقيمة تقترب من المليار دولار.

ووقع الجانبان اتفاق استكمال مشروعات البنية الأساسية والتي تتمثل في تمويل مشروع طريق النفق – شرم الشيخ بقيمة 86 مليون دولار، ضمن مشروعات المرحلة الثانية لبرنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، فضلا عن مذكرة تفاهم مع وزير التجارة الكويتي خالد ناصر الروضان في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.

وأوضحت نصر أنه سيتم في إطار المرحلة الثانية من مشروع تنمية سيناء تمويل مشروعات في مجالات: الطرق، والمياه، والإسكان، والبنية الأساسية، للوفاء بالاحتياجات العاجلة لعملية التنمية في شبه جزيرة سيناء، وتعزيز الخدمات المُوجهة لسُكان هذه المنطقة الاستراتيجية من أرض مصر مع إنشاء مناطق استثمارية وحرة لجذب الاستثمارات إلى سيناء، داعية المستثمرين الكويتيين إلى ضخ مزيدٍ من الاستثمارات في مصر، بعد أن وصلت الاستثمارات الكويتية إلى نحو 5.1 مليار دولار في ظل وجود 1305 شركات كويتية في مصر.

ولفت وزير الخارجية الكويتي أنه بعد توقيع الاتفاقيتين اليوم، ارتفعت محفظة التعاون بين مصر والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إلى 3,682 مليار دولار ساهم الصندوق من خلالها في تمويل 52 مشروعا في قطاعات الزراعة والكهرباء والنقل والصناعة ومياه الشرب والصرف الصحي.


التعليقات

  1. هنا1 ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:٤٥ ص

    تستحق مصر والاهل بمصر كل ذلك واكثر لان بصراحه رؤية الطفله الطابه وهى على سرير المرض تلك التى نشرها موقع شبكة رؤيه محزنه فعلا

اضف تعليق