الحريري يطرح ورقة للإصلاح.. والشارع يتمسك بإسقاط الحكومة


٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

رغم وعود الحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات، ما زال اللبنانيون يواصلون احتجاجاتهم لليوم الخامس على التوالي، اعتراضا على تدهور الأوضاع المعيشية بالبلاد.

ويشهد لبنان منذ ليل الخميس الماضي احتجاجات شعبية واسعة ومستمرة، تطالب باستقالة الحكومة، احتجاجا على السياسات الاقتصادية المتردية.

وسرعان ما تحولت مطالب الاحتجاجات في لبنان من معيشية إلى سياسية، حيث طالب المتظاهرون بإقالة الحكومة وبقية أركان الحكم، الذي يتهمونه بالفساد السياسي.

ورقة إصلاحيــة

وعلى وقع الاحتجاجات طرح رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ورقة إصلاحية تضمنت خفض رواتب المدراء العامين بما لا يتجاوز 8 ملايين ليرة، ورفع رواتب القضاة إلى 15 مليون ليرة كحد أقصى.

كما نصت على فرض ضريبة على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 بالمائة، ووضع حد أقصى لمخصصات السفر إلى الخارج بمعدل 3 آلاف دولار مع موافقة مسبقة من مجلس الوزراء.

وكذلك تم الاتفاق على وضع سقف لرواتب العسكريين لا يتجاوز رواتب الوزراء، بالإضافة إلى دعم الصناعات المحلية ورفع الضريبة على الواردات التي لها بديل محلي وتفعيل هيئة الرقابة الاقتصادية.

خطاب الحريري

في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، خرج رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، اليوم الإثنين، ليعلن للشعب عن مجموعة من القرارات اتخذتها الحكومة لتحسين الأوضاع بالبلاد.

وكشف الحريري في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع حكومي عاجل في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت أن الحكومة قررت خفض رواتب الوزراء والنواب اللبنانيين إلى النصف، كما أكد أن الموازنة الجديدة لن تتضمن أي ضرائب إضافية.

واعترف الحريري بأن التظاهرات تأتي "نتيجة شعور الشباب بالغضب واليأس"، داعيا في الوقت ذاته المتظاهرين إلى التوقف عن الاحتجاج.

وأبدى الحريري تأييده لمطلب المتظاهرين بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، واعتبر أن التظاهرات كسرت حواجز سياسية كثيرة واستعادت الهوية الوطنية الموحدة في لبنان.

الأموال المنهوبة

الحريري أشار إلى أن حكومته ستعمل جاهدة لإعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، علاوة على إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بنهاية العام الجاري.

وقال إن القطاع المصرفي سيساهم في خفض العجز عن طريق دفع مزيد من الضرائب على أرباح البنوك، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الإصلاحات تشمل إلغاء وزارة الإعلام، ومؤسسات عامة أخرى قال إنها "غير ضرورية".

رد المتظاهريــن

سريعا رد المتظاهرون على "القرارات الإصلاحية" التي أعلنها الحريري، ولم يكمل متظاهرون في وسط بيروت الاستماع لكلمة الحريري، وسارعوا إلى ترديد الهتافات ضده تصفه بـ"الكذب" وتدعوه إلى الرحيل.

وعقد ناشطون في التظاهرات مؤتمرا صحفيا في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، أكدوا فيه استمرار الاحتجاجات إلى حين تشكيل حكومة إنقاذ مستقلة ومتخصصة ومصغرة من خارج المنظومة الحاكمة ذات صلاحيات استثنائية.

وقال مواطنون لبنانيون إنهم فقدوا الثقة في كلام الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، مؤكدين أنهم سيبقون في الشوارع حتى إسقاط الحكومة والطبقة السياسية.

وفي وقت سابق، اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أن الاحتجاجات التي تعم البلاد تعبر عن "وجع الناس"، لكنه قال إن "من الظلم اتهام كل السياسيين بالفساد".

في سياق متصل، كشف وزير التربية أكرم شهيب عن إغلاق المدارس الخاصة والرسمية غدا الثلاثاء، كما ستظل البنوك أيضا مغلقة بعد أن اتفقت الحكومة اليوم على حزمة إصلاحات في مسعى لنزع فتيل أكبر احتجاجات مناهضة للنخبة الحاكمة تشهدها البلاد على مدار عقود.


التعليقات

  1. مراقب1 ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٤:١٥ ص

    بل اتهام كل السياسيين بالفساد ونظام المحاصصه الطائفى المدمر لبنان الامر ليس حكومة الحريرى بل حزب الله وغيره من الفاسدين بلبنان

  2. دولى1 ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٩ ص

    تحميل الحكومه كل الاجرام جرى مثله بالعراق فالجميع فاسدين والجميع يتحمل المسؤوليه فبسقوط حكومة الحريرى او غيرهايا كان يعنى بقاء القاسدين خارج اطار المحاسبه والملاحقه لعدم الافلات من العقاب

اضف تعليق