بـ"حكومة أقلية".. جاستن ترودو في طريقه لولاية ثانية


٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٠٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

كشفت نتائج الانتخابات الفيدرالية في كندا عن تصدر الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته جاستن ترودو بـ"غالبية ضئيلة" ستضطره إلى التحالف مع حزب صغير لضمان تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب تقديرات عدد من محطات التلفزة الكندية، فاز الليبراليون بـ 156 مقعداً من أصل 338 في مجلس العموم الكندي. وفي البرلمان المنتهية ولايته، كانوا يتمتعون بغالبية مريحة من 177 مقعدا.

ترودو يشكر أنصاره


في حشد كبير من أنصاره في وسط مونتريال، توجه  ترودو بالشكر إلى كل من صوّت لحزبه قائلا "فعلتموها يا أصدقائي، تهانيّ".

وأضاف "هذا المساء، رفض الكنديون الانقسام رفضوا خفضًا في الضرائب والتقشف وصوّتوا لصالح برنامج تقدّمي وخطوة قوية ضد التغيّر المناخي".

وقبل صدور النتائج النهائية، رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة بفوز ترودو "الرائع الذي حققه بعد معركة شاقة". وقال إنه سيواصل تعاونه مع ترودو الذي كانت علاقاته به معقدة أحياناً منذ قمة مجموعة السبع عام 2018 في كندا.

تراجع المحافظين

رغم أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تنافس كبير بين حزب المحافظين بزعامة أندرو شير وبين الليبراليين، فان المحافظين لم يفوزوا سوى في حوالى 120 دائرة وحل بعدهم حزب "كتلة كيبيك" الاستقلالي (32) والحزب الديموقراطي الجديد (يسار) بحصوله على 24 مقعداً.

وأقرّ "أندرو شير" بالخسارة وهنّأ رئيس الوزراء لكنه اعتبر أن "قيادته متضررة ووقته في الحكومة سينتهي قريباً" مضيفا "عندما تأتي هذه اللحظة، سيكون المحافظون مستعدين". إذ يقدّر الخبراء معدّل عمر حكومات الأقلية في كندا بين 18 و24 شهراً.

البحث عن تحالفات

ربح ترودو رهانه على ولاية ثانية رغم الفضائح الكثيرة التي اتّسمت بها سنواته الأربع في الحكم والهجمات التي غالباً ما كانت عنيفة من جانب المعارضة على إنجازاته. لكنّه يخرج من هذا الاقتراع ضعيفاً للبقاء في الحكم وينبغي عليه الحصول على دعم حزب صغير، يُرجّح أن يكون الحزب الديموقراطي الجديد بزعامة جاغميت سينج.

إذ لا بد للفوز بالأكثرية في مجلس العموم الاتّحادي في أوتاوا الحصول على 170 مقعداً على الأقل. الأمر الذي يستدعي من ترودو البدء بمحادثات جدية لتشكيل حكومة جديدة وإعداد برنامجه التشريعي قبل إخضاعه للتصويت من قبل البرلمان الجديد.

في ضوء هذه النتائج يقول المحلل السياسي بجامعة كيبيك بمونتريال "هيوجو سير": "إذا قام الحزب الليبرالي بالتنازلات التي ينتظرها الحزب الديموقراطي الجديد، يمكن أن يكون (الائتلاف) متيناً، وباستطاعتنا تصور أنه سيستمرّ 18 إلى 24 شهراً على الأقل".

وتدارك "لكن من المؤكد أنه سيترتب على الحزب الليبرالي أن يكون أكثر اعتدالاً".

خسارة الليبراليين للأغلبية المطلقة التي حصلوا عليها في 2015 "متوقعة" حسبما أظهرت استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، في ضوء الفضائح السياسية التي أدت إلى تراجع شعبيته. فلم يعد ترودو البالغ 47 عاماً يتمتع بميزة صغر السنّ إذ إن شير وسينج يبلغان 40 عاماً، ولا بميزة التجديد التي ساهمت في وصوله إلى السلطة عام 2015 أمام المحافظ ستيفن هاربر.

غير أن ترودو لا يزال يحظى بثقة ودعم المسلمين في كندا، فالمسلمون بعمومهم كانوا ولا يزالون داعمين للحزب الليبرالي ببساطة لأنه يقف مع القضايا الانسانية بشكل معتدل ويدعم حق اللاجئين بغض النظر عن العرق والدين.

 

 


اضف تعليق