عالم المال يتغير.. المستثمر "الذكي" يدير الأصول عالية المخاطر


٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:١٧ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

غير الذكاء الاصطناعي خارطة الاستثمار وخصوصًا للمتداولين في أسواق الأسهم والعملات والعديد من الأصول الأخرى.

واليوم، بدأ يشغل الذكاء الاصطناعي حيزًا كبيرًا من عالم الاستثمار، متمثلًا في؛ هاي فريكونسي تريدينج المعتمدة على البرمجة الفائقة والخوارزميات والتداولات السريعة، والتي يتعامل فيها كبريات المؤسسات المالية والبنوك في العالم.

كما أنه بدأ يؤثر على الأفراد، وتحديدا، الذين يريدون الدخول في هذا العالم.

تغيير جذري لقطاع الاستثمار العالمي

بحسب دراسة صادرة عن معهد تشارترد الدولي للتحليل المالي (CFA)، يشهد قطاع الاستثمار العالمي تغيرات جذرية في الوقت الراهن، ومن المتوقع نمو عدد الموظفين في هذا المجال بنسبة 1.5% خلال عشر سنوات، معظمهم سيكون في الهند بنسبة نمو 2.9%، تليها الصين بنسبة 2.3%، ثم بريطانيا 1%، وأخيرًا الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 0.9%.

وبلغ عدد المسؤولين في قطاع الاستثمار 1.05 مليون وذلك بحسب إحصاءات عام 2018.

وهناك 3 عوامل أساسية تساهم في تغيير بيئة العمل بقطاع الاستثمار، تتمثل في ؛ الذكاء الاصطناعي، حلول الاستثمار، والتركيز على حاجة العملاء؛ فكل عميل اليوم لديه احتياجات خاصة.

المسؤولون في قطاع الاستثمار

أما بالنسبة للمسؤولين في قطاع الاستثمار، فهناك عدة فئات:

- مديرو المحافظ والصناديق.

- المحللون.

- المستشارون الماليون ومديرو الثروات.

- مدراء مالية الشركات.

- الرؤوساء التنفيذيين للشركات.

وبحسب استطلاع أجراه معهد (CFA)، فهناك 17% يتوقعون نمو عدد المسؤولين في قطاع الاستثمار بأكثر من 3% خلال 5 سنوات، بينما الأغلبية بنسبة 32% يتوقعون نمو عدد مسؤولي القطاع بنسبة تتراوح بين 1 – 2%، فيما يرى 22% بأنه لن يكون هناك تغيير، بينما تتوقع فئة بنسبة 17% بأنه سيحدث تراجع بين 1-2%، و11% أيضا يتوقعون تراجع عدد المسؤولين في قطاع الاستثمار العالمي بأكثر من 3% خلال الـ 5 سنوات المقبلة؛ وهذا بسبب دخول عالم التكنولوجيا في مجال الاستثمار.

العوامل المغيرة لقطاع الاستثمار

وبحسب استطلاع "CFA"، يعود التغير الأكبر في قطاع الاستثمار وبنسبة 35% إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في عالم المال.

كما أن أحد العوامل المساهمة في التغير يعود إلى الحلول الاستثمارية والتركيز على شهية العملاء وذلك بنسبة 31%.

فيما يؤثر نمو عوامل الاستدامة في الاستثمار بنسبة 14% فقط.

تلك العوامل السابقة يضاف لهم، نمو الاستثمار في الأسواق الخاصة بنسبة 10%، ونمو الاستثمار القائم على القواعد أو ما يعرف بـ "passive investing الاستثمار السلبي" بنسبة 9% وهي استثمار لزيادة العوائد عن طريق تقليل عمليات الشراء والبيع ، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا هي محاكاة أداء مؤشر محدد خارجيًا عن طريق شراء صندوق مؤشر، ومن خلال تتبع المؤشر، تحصل حافظة الاستثمار عادةً على تنويع جيد ، ودوران منخفض ، ورسوم إدارية منخفضة.

أبرز القطاعات المتأثرة بالذكاء الاصطناعي

وفي استطلاع "CFA" أيضا، توقع مسؤولون في عالم الاستثمار تغير شكل الوظائف في قطاع التكنولوجيا والمعلومات خلال 10 سنوات بنسبة 43%، كما أنه من المرجح اختفاء 5% من الوظائف خلال فترة تتراوح بين 5 – 10 سنوات.

أما فيما يتعلق بقسم التداول بقطاع الاستثمار، سيتغير شكل الوظيفة بنسبة كبيرة تصل إلى 77%، بينما من المرجح اختفاء 3% من الوظائف.

وفي قسم الاستشارات، من المتوقع تغير 51% في شكل الوظائف به، وأيضا اختفاء 11% منها.

وفي قسم الأبحاث، ستتغير الوظائف بنسبة 45%، ومن المتوقع اختفاء ما نسبته 4%.

وفي قسم محللي مخاطر السوق؛ كانت هناك توقعات نسبتها 31% بحدوث تغيير كامل في شكل الوظيفة، و19% باختفائها.

أما في قسم المحاسبة، من المرجح تغير شكل الوظيفة بنسبة 54%، مع تقديرات نسبتها 3% فقط لاختفائها.

وأظهرت دراسة عالمية جديدة قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل شكل العلاقة بين البشر والتقنية في العمل، ومن خلال استطلاع آراء أكثر من 8000 موظف ومدير ورئيس قسم موارد بشرية في 10 دول منها دولة الإمارات العربية المتحدة، تبين ارتفاع الثقة في قدرات الذكاء الاصطناعي وترحيب الكثيرين بزيادة تغلغل هذه الأنظمة في أماكن العمل.

وتعد الإمارات من الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، فهذا القطاع يساعد كثيرًا في مجال الأعمال من حيث تخفيض الوقت المتطلب لإنجازها بالإضافة إلى تخفيض حجم الأخطاء.

المهارات المطلوبة لقطاع الاستثمار

يتطلب قطاع الاستثمار مهارات معينة خلال الـ 10 سنوات المقبلة، وتتوزع كالتالي:

- مهارات تقنية؛ عادة ما كانت تشكل النسبة الأكبر لكنها اليوم تشكل 14% فقط.

- مهارات قيادية؛ أصبحت أساسية اليوم في عالم الاستثمار وتشكل 21%.

- مهارات متعلقة بالإبداع تمثل 16%.

- مهارات T shaped  أو ما تعرف بمهارات المعلومات المالية والبرمجية والتكنولوجية وهي الأهم بقطاع الاستثمار وتستحوذ على 49%.



 


اضف تعليق