حدث للتاريخ.. نجاح أول رحلة نسائية إلى الفضاء


٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

5 ساعات، كانت كفيلة بدخول كلٍ من جيسكا مير وكريستينا كوتش، تاريخ رواد الفضاء الدوليين، بعد 221 رحلة إلى محطة الفضاء الدولية، كان للرجال النصيب الأكبر، وكان آخرهم رائد الفضاء العربي الإماراتي "هزاع المنصوري"، لتكتب بعدها "نون النسوة" اسمها في سجلات التاريخ الذهبي في مجال الفضاء الخارجي.

الرحلة النسائية الأولى


بنجاح منقطع النظير، أنجزت رائدتا الفضاء الأمريكيتين كريستينا كوش وجيسيكا مائير رحلتيهما إلى محطة الفضاء الدولية، والتي حملت الرقم 221 منذ بدء إطلاق رحلات سير في الفضاء في عام 1998.

ووفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد تمثلت مهمة رائدتي الفضاء الأمريكيتين، في في استبدال وحدة شحن البطارية التالفة في الجزء الخارجي بمحطة الفضاء الدولية، دون تدخل رجل في هذه المهمة، ونفذتا المهمة في الفضاء والمعروفة باسم نشاط خارج المركبة (EVA) في لغة رواد الفضاء، بعد سبعة أشهر من التاريخ الأصلي المخطط له.

وكان من المقرر أن يقوم بهذه الرحلة السيدة كوخ ورائد الفضاء آن ماكلين، ولكن تم إلغاؤها بعدما أعلنت ناسا عن عدم امتلاكها لبدلة فضاء متاحة بحجم السيدة ماكلين، وانتهت مهمته في الفضاء خلال هذا الصيف وعاد إلى الأرض.

وحول المهمة، فقد استغرقت الرحلة، خمس ساعات ونصف، وخرجت من المركبة أولا جيسيكا وهي تحمل حقيبة الأدوات، وخرجت بعدها كريستينا، وبقي رواد الفضاء مرتبطين بالسطح الخارجي للمحطة الفضائية الدولية باستخدام أسطح وأزواج من الحاملات المعدنية.

وكانت قد قالت كوش قبل بدء المهمة: "أعتقد أن ما نقوم به مهم بسبب الطبيعة التاريخية لما نفعله.. ففي الماضي، لم تكن النساء دائمًا على الطاولة"، وتظن كريستينا أن مشاركتها في هذه المهمة أمر رائع.

وكانت أول امرأة قامت بمهمة في الفضاء كانت رائدة الفضاء الروسية سفيتلانا سافيتسكايا والتي ذهبت إلى خارج محطة الفضاء الروسية ساليوت 7 في عام 1984.

تفاصيل أخرى


تتبع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، مؤخرًا، نظام البث المباشر للرحلات الفضائية، وهو ما حدث في الرحلة النسوية الأخيرة، حيث تم تصوير هذا الحدث بالكامل من خلال خاصية البث المباشر والتي نقلته وكالة ناسا لجمهورها حول العالم.



وكانت قد أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، قبل عدة أيام، عن عزمها لإطلاق أول رحلة سير على الإطلاق للسيدات فقط، وتم تداول الخبر عن طريق مدير وكالة ناسا جيم بريدنشتاين عبر موقع التغريدات تويتر.

انطلقت الرحلة من محطة الفضاء الدولية، وقام بها رائدتا الفضاء كريستينا كوش، وجيسيكا مائير، اللتان يعيشان في الفضاء منذ شهري مارس وسبتمبر الماضيين على التوالي.

أعلنت ناسا أن مهمة رائدتي الفضاء تتمثل في استبدال وحدة شحن البطارية التالفة في الجزء الخارجي من المحطة، والتي فشلت محاولة تغييرها خلال نهاية الأسبوع الماضي.



تعد هذه الرحلة أول حدث نسائي خلال أكثر من نصف قرن من المشي في الفضاء، وكان قد قام رواد الفضاء رجال ونساء بأكثر من 200 رحلة سير في الفضاء أثناء بناء وصيانة محطة الفضاء الدولية، لكن 15 امرأة فقط منهم كن على استعداد للسير في الفضاء، وعادة ما كان يرافقهن الرجال.

كان من المقرر في الأصل أن تنطلق هذه المهمة قبل أكثر من ستة أشهر، على أن يشارك فيها رائد الفضاء آن ماكلين والسيدة كوش، ولكن تم تأجيل المهمة لأن ناسا لم يكن لديها ما يكفي من البدلات ذات الحجم المناسب لماكلين فعاد إلى الأرض، وانضمت جيسيكا إلى زميلتها كريستينا.

في هذا السياق، مدير برنامج محطة الفضاء الدولية، كيرك شيريمان، في مؤتمر صحفي في وقت سابق أنه قد اتضح أنه على مدار العامين المقبلين، سيقوم الكثير من الأشخاص برحلات إلى الفضاء من ذوي البدلات بالحجم المتوسط، في إشارة إلى الرحلات الفضائية النسائية.

بدل الفضاء



تعد بدل الفضاء، من أهم العوامل التي يتوقف عليها نجاح الرحلات الفضائية، والمهام الموكلة لأفرادها، فهي مفتاح السماح بنطاق الحركة اللازم لأداء العمل في مهام السير في الفضاء.

وكانت قد كشفت ناسا عن بدل الفضاء التي صُممت لترتديهما أول سيدتين بالفضاء، وجاء تصميم البدلات بالتزامن مع أول رحلة نسائية بالكامل في الفضاء، وأعلنت عن النماذج الأولية للبدلات الفضائية من الجيل الحديث والتي يمكن ارتداؤها داخل مركبة الفضاء أوريون وعلى سطح القمر، وتسمح البدلات الجديدة لرواد الفضاء بأن ينحنوا، ويجلسوا ويرفعوا أيديهم ويضعوها فوق رؤوسهم أيضا.

تعتبر البدل الحديثة أكثر مرونة مقارنة ببدلات الجيل السابق، مما يتيح لرواد الفضاء أيضا الجلوس بطريقة القرفصاء لالتقاط الصخور والتحرك بسهولة أكبر، وتم تصميمها مزودة بنظام العزل لتحمل درجات الحرارة من -150 درجة مئوية إلى 120 درجة مئوية.

وقال كريس هانسن، مدير مكتب تصميم الملابس في الفضاء بـ ناسا أن هذه البدلة مطورة للبدلة الأساسية التي تم تصميمها منذ 40 عاما، فيما قالت إيمي روس مهندسة رائدة بمجال الفضاء في وكالة ناسا، أن تطويرها للبدلة جاء لمنحهم قدرة أكبر على القيام بعملهم وإبقائهم على قيد الحياة في البيئة القاسية.

والمميز في هذه البدلة أنها تتغلب على مشكلات الأحجام لرائدي الفضاء، فهي بدلة واحدة تم تصميمها لتلائم الجميع نساء ورجال.

ووفقا لوكالة ناسا، فإن بدلات الفضاء أو وحدات التنقل خارج المركبة، يصل وزنها ما بين 350 إلى 500 رطل على حسب وزن الجهاز، وتوفر أدوات التحكم في الهواء، ودرجة الحرارة، وطاقة البطارية، وأجهزة الاتصالات، ونظام الحماية من الإشعاع والحطام الفضائي.

إنجازات وتهنئة


وحول الإنجازات النسائية الفضائية، ففي السادس من أكتوبر الجاري، أكملت كوش وزميلها رائد الفضاء أندرو مورجان أول رحلة من رحلات الفضاء الخمس المقرر إجراؤها هذا الشهر، وهي عملية مدتها سبع ساعات ودقيقة واحدة لاستبدال بطاريات النيكل - الهيدروجين ببطاريات ليثيوم أيون الأحدث والأكثر قوة على خارج محطة الفضاء الدولية، وبعدها في الحادي عشر من أكتوبر الجاري أكملت السيدة كوش والسيد مورجان مهمة السير في الفضاء لمدة ست ساعات و 45 دقيقة لمواصلة العمل على البطاريات.

وعلى ذكر التهنئة، فعبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، غرد رائد الفضاء العربي الإماراتي "هزاع المنصوري"، قائلًا: "اليوم أول مهمة نسائية خارج محطة الفضاء الدولية في رحلة سير جديدة في الفضاء! تهانينا لرائدتي الفضاء جيسيكا مير وكريستينا كوك على هذا الإنجاز التاريخي".



اضف تعليق