اليمن.. ميليشيات الحوثي تواصل تنفيذ المشروع الإيراني


٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد 

حتى يومنا هذا، تستمر الميليشيات الحوثية الموالية لإيران جنبا إلى جنب مع الميليشيات الشيعية الطائفية في لبنان والعراق في تنفيذ مخططات ملالي قم وطهران في المنطقة العربية.

تستخدم إيران هذه الميليشيات الإرهابية لتخفيف الضغوط الدولية المفروضة عليها، ولإرسال رسائل إيرانية إلى بلدان الخليج العربي.

أدوات لمشروع إيران

وقال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إنه حذر مبكراً "من التدخلات الإيرانية في اليمن والمنطقة وسعيها للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب".

أما رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، فقال: إن تعطيل ميليشيات الحوثي طوال الفترة الماضية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، "يؤكد أنها غير جادة في الجنوح للسلام، وأنها مجرد أدوات لتنفيذ المشروع الإيراني التي تستخدمها كأدوات لتخفيف الضغوط الدولية المفروضة عليها".

وأشار عبدالملك، خلال لقائه المبعوث السويدي الخاص إلى اليمن، بيتر سيمنبي، إلى أن اتفاق ستوكهولم مثَلَ اختبارا جديا لنوايا الحوثيين على طريق الوصول إلى سلام دائم وشامل وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

وشدد على ضرورة وضع حد والتعامل بحزم مع العراقيل الحوثية المفتعلة أمام تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بما في ذلك الجانب الاقتصادي، لافتا إلى المبادرات والتنازلات التي قدمتها حكومته والتي قال إنها "تقابل بتعنت ورفض حوثي يؤكد إصرارها على تعميق الأزمة الإنسانية التي تسببت بها والمتاجرة بمعاناة المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية".

وجدد رئيس الحكومة اليمنية، الالتزام بالتوصل إلى حل شامل ومستدام وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا والمؤيدة دوليا، واستمرار دعم الحكومة لجهود المبعوث الأممي.

الأمير تركي الفيصل

الأمير تركي، أكد أن الإيرانيين يريدون تصدير ثورتهم، يمكنك قراءة دستور إيران، إنه ليس طويلًا حوالي ثلاث صفحات؛ ومنها يتضح أن هدفهم هو الهيمنة على العالم. هل تتذكر مملكة هتلر الألفية؟ أو التدخل الدولي للكومنتيرن (الأممية الثالثة) (أي الشيوعية الدولية، د. الأحمر)، الذي تم فيه تجنيد مواطنين من دول أخرى أيضاً لفرض الخط الحزبي للشيوعيين في موسكو؟ هذا هو نفس الشيء بالضبط.

وتابع: "الإيرانيون لا يظهرون علانية ما يبطنون؛ فهدفهم النهائي هو استهداف المملكة العربية السعودية والممالك الأخرى في الخليج. لقد قالوا بالفعل إنهم يريدون الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. أنا لا أفهم لماذا لا يأخذهم البعض على محمل الجد في هذا الخصوص".

محاضن طائفية وحسينيات إيرانية

وتواصل ميليشيات إيران في اليمن سياسات التشييع الممنهج، حيث حذرت نقابة المعلمين اليمنيين، من مواصلة جماعة الحوثي تجريف القطاع التعليمي بشكل يعمل على "تحويل المدارس إلى محاضن وحسينيات إيرانية تعلم الطائفية وتعبئ الصغار لتحشدهم لجبهات القتال".

وقال المسؤول الإعلامي للنقابة، يحيى اليناعي: إن آخر خطوات العبث الحوثي بقطاع التعليم كانت قيام الميليشيات بتعميم عدة ملازم "كتب" تحت مسمى "دليل الإذاعة المدرسية" تضمنت أربعة محاور: محور مواضيع ثقافية، ومحور المناسبات الوطنية، ومحور المناسبات الدينية، ومحور العدوان على اليمن وآثاره.

وأضاف أنه تم "فرض فقرة يومية في الإذاعة المدرسية تحت مسمى "من أقوال القيادة الحكيمة" يتم اختيارها من خطابات زعيم الجماعة عبدالملك وملازم شقيقه حسين الحوثي".

انتهاكات الحوثي

وقد وثق تقرير حقوقي يمني، ارتكاب ميليشيات الحوثي الانقلابية (514) انتهاكاً بحق المدنيين في محافظات تقع تحت سيطرتها عليها أو المحافظات والمدن التي ما زالت تتعرض لهجمات من قبل عناصرها، خلال العشر الأيام الأولى من شهر أكتوبر الجاري.

وأفادت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير لها، أن الانتهاكات بحق المدنيين التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي توزعت بين القتل والإصابة والخطف والقصف العشوائي على الأحياء الآهلة بالسكان، والقنص المباشر وزرع العبوات الناسفة، والتهجير القسري، وتقويض سلطات الدولة، وزراعة الألغام، ومداهمة المنازل، وترويع المواطنين، ونقل السلاح إلى الأحياء السكنية، وإغلاق دور العبادة، ونهب وتفجير المنازل، وغيرها من صنوف الانتهاكات.

ووثق التقرير من بين تلك الانتهاكات 51 حالة قتل بينهم 14 طفلاً، و6 نساء، كما تسببت الميليشيا بمقتل أسرة كاملة مكونة من 5 أفراد هم الأب والأم وثلاثة أطفال، في منطقة حزيز بمحافظة صنعاء أثناء ملاحقة سيارتهم. ورصدت الشبكة 34 إصابة بينهم 7 أطفال و5 نساء.

انشقاق في صفوف الحوثي

أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، المتحالف مع الحوثيين في صنعاء، الأحد، مقاطعته لكافة أعمال ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي يجمعه بالحوثيين، والحكومة غير المعترف بها دولياً، ومجلسي النواب والشورى.

وجاء ذلك خلال اجتماع للجنة العامة للمؤتمر بالعاصمة صنعاء برئاسة صادق أمين أبوراس، بحسب ما نقله الموقع الإلكتروني للحزب، وذلك احتجاجاً على إطلاق الحوثيين للمتهمين في تفجير جامع دار الرئاسة، والذي استهدف الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، وقيادات الدولة في 2011.
 


اضف تعليق