العمر مجرد رقم.. مسنون أبهروا العالم بتحديات مذهلة!


٢٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

لم تكن التحديات ولا المعجزات، حكرًا على فئة بعينها، مهما بلغت صعوباتها، وقيودها بالنظر إلى سن أو طاقة أصحابها، فالقوة الحقيقة تكمن في الروح والعزيمة لدى الساعين لتحقيق الأمجاد والإنجازات.

وانطلاقًا من مقولة "العمر مجرد رقم"، نستعرض في "شهر المسنين" - في إشارة إلى الاحتفال العالمي في الأول من شهر أكتوبر من كل عام بـ "اليوم العالمي للمُسنين" - أبرز من حققوا نجاحات مبهرة، متجاوزة حدود السن أو العجز.

تحدي الإرادة


البداية مع السباحة المصرية، الدكتورة سهير العطار، والفائزة مؤخرًا بالميدالية الفضية في سباق 200 متر ظهر في بطولة العالم للأساتذة في كوريا الجنوبية.

وذكرت صحيفة "البيان" الإماراتية أن "العطار" تبلغ من العمر 74 عاماً، وتعمل أستاذة في كلية الطب جامعة القاهرة، حيث تمكنت من اقتناص الميدالية الفضية من بين المتنافسات، والذين تتراوح أعمارهن ما بين 70 إلى 74 سنة.

وتملك سهير مسيرة حافلة مع السباحة، والتي عادت إليها في سن الخمسين، لتشارك في بطولات الأساتذة، والتي شاركت فيها للمرة الأولى في إيطاليا، وحصلت على المركز الثامن، والآن وصل عدد ميدالياتها إلى 10 ميداليات عالمية ملونة.

وتتدرب السباحة المصرية حالياً، طول السنة، بواقع 6 مرات في الأسبوع، وقبل اقتراب البطولة بـ 4 أشهر، تزيد من الجرعة التدريبية، وتسبح ما بين 2 كيلو و800 متر و3 كيلو 300 متر في التدريب الواحد.

لياقة مبهرة

على الرغم من كسرها حاجز الـ 84 عامًا، لا تزال العقيد "ماجي ديسانتي" تلائم ملابسها العسكرية، كما أنها لا تزال قادرة على الحصول على مرتبة أعلى من جيل الشباب.

فى مقطع "فيديو" تم تداوله بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت سيدة مسنة بشكل مذهل من اللياقة البدنية التي قد لا يمتلكها كثير من الشباب، وبحسب ما نقلته شبكة "إي بي سي" الإخبارية، فإن المُسنة قامت بتمرين الضغط قبل ركوب الطائرة، أثناء رحلة فخرية إلى واشنطن لزيارة عدد من النصب التذكارية.





قفزة تاريخية




ربما يكون ما سبق مقبول نوعًا ما، إذا ما قيس بالمعمرة، البالغة 102 عامًا، والتي سجلت رقمًا قياسيًا، بعد أن أصبحت أكبر معمرة تقفز بالمظلة من ارتفاع يتعدى 4 آلاف متر، وتظهر المرأة المعمرة في طائرة مع شاب، لتشاركه القفز بالمظلة من هذا الارتفاع العالي.

المرأة التي تتخطى المائة عام استطاعت الهبوط بكل ثقة وأمان، لتجد بعد وصولها إلى الأرض أفراد أسرتها في انتظارها، وسط فرحة كبيرة بقدرتها على تحقيق هذا الرقم القياسي.


الأرجوحة الطائرة

وليس ببعيد كثيرًا عن مجال القفز، فقد سجلت بيتي جودهارت، الرقم القياسي بموسوعة جينيس لعام 2019، كأكبر فنانة تؤدي ألعاب الأرجوحة الطائرة، بعمر 84 عاما و249 يوما.

كانت بيتي في طفولتها -وكشأن جميع الأطفال- مبهورة بالألعاب البهلوانية التي تُؤدى بالسيرك، ورغم إتاحة الفرصة لها لتجربة فن الألعاب الهوائية في سن مبكر، إلا أنها رفضت الاستسلام.

بيتي وبعد تحقيقها للرقم القياسي، قالت: "إن تسجيل هذا الرقم القياسي يعني الكثير بالنسبة لي، أنا مندهشة لأنني تمكنت من الوصول إلى هنا، أليس من الممتع القيام بالمستحيل؟".

تمرين التحمل البدني

في مجال الرياضة أيضًا، تمكن المسن الأمريكي -البالغ من العمر 71 عاما- من تحقيق رقمٍ قياسي في مارس الماضي، ودخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية بتمرين تحمل بدني خاص.

وذكر موقع "CBS Minnesota" الإخباري، أن إيندي شتاينفلت، من مدينة مينيتونكا بولاية مينيسوتا الأمريكية، حقق رقما قياسيا جديدا لفئته العمرية، في تمرين الثبات الأفقي على مرفقي يديه ورؤوس أصابع قدميه بشكل مستقيم، دون ملامسة بقية أجزاء جسده للأرض لمدة 38 دقيقة.

رفع الأثقال

وإذا كانت الرياضات السابقة، أكثر بساطة، رغم مخاطر بعضها، إلا أنها تظل تحتاج مجهودًا أقل، خاصةً لأصحاب العمر المتقدم، إلا أن الأمريكي جاسينتو بونيلا، أبى إلا أن يحطم تلك النظرية!.

فبعمر يقارب الـ 80 عاماً، أضحى بونيلا أحد أبرز محترفي رفع الأثقال، وبمقدوره رفع أكثر من 90 كيلو جرام من الأثقال، وحاليا يعمل كمدرب للطلاب من جميع الاعمار ومستويات الخبرة في بروكلين.


ركوب الدراجات

ونظرًا لولعه بها، تمكن روبرت مارشان البالغ من العمر 107 أعوام من تحطيم كل السجلات في رياضة ركوب الدراجات، حيث يتصدر الرقم القياسي لـ أطول مسافة مقطوعة في ساعة واحدة لفئته العمرية.

ويعتقد مارشان أن ركوب الدراجات هو شيء يمكن أن يقوم به الجميع ، سواء أكنت في عمر الثانية عشرة أو 100 سنة. ويتدرب كل يوم على يد مدرب داخلي في المنزل للبقاء على الشكل والاستعداد الدائم لخوض التجربة.


ركوب الأمواج

ومن ركوب الدراجات، إلى موهبة أخرى في ركوب الأمواج، تلك التي حققها لويس سيلف راكب الأمواج المعروف، البالغ من العمر 73 عامًا، ورغم تقدمه بالعمر إلا أنه لا يزال يبحث عن المغامرة.


العداء المثير

وإلى رياضة أخرى، حيث أصبح إيد ويتلاك البالغ من العمر حاليًا 87 عامًا في عام 2016 أكبر عداء يُنهي الماراثون بأسرع وقت حيث احتاج 3 ساعات و56 دقيقة و34 ثانية وكان ذلك في ماراثون تورنتو.


تسلق رهيب

على الرغم من سنه المتقدم، مع ما يعانيه من مشكلات في القلب، تحول الياباني يويتشيرو ميورا إلى رمز للتحدي والإعجاز، حين تمكن في عمر الـ 70 من تسلق قمة جبل إيفرست، ليكرر الإنجاز مجددًا في عام 2013 وهو بعمر الـ 80، وهو يعتزم المحاولة مرة أخرى لتسلق القمة البالغ ارتفاعها 8850 مترا.





اضف تعليق