مؤتمر باريس يبحث عن حل للتصدي لممارسات ولاية الفقيه الإرهابية بالعالم!‎


٣٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي 

باريس - عقد أمس الثلاثاء اجتماع في مبنى الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان الفرنسي) بباريس، بهدف النقاش حول ممارسات ولاية الفقيه الإرهابية داخل إيران وخارجها، وبحضور مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية وبمشاركة نواب من الجمعیة الوطنیة ورعاية اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية کان الهدف النقاش حول ممارسات ولاية الفقيه داخل إيران وخارجها، وأعربت رجوي‌ عن ‌أسفها الالتزام العالم الصمت حيال جرائم هذا النظام داخل إيران. كما أن كل الجهود الأوروبية ومبادرات رئيس جمهورية فرنسا لنزع فتيل التوتر فشلت، ويواصل النظام هجماته على ناقلات النفط في المياه الدولية والمنشآت النفطية في الدول الجارة.

رجوي الحل يكمن في التعاضد مع الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام

وشدّدت رجوي على أن هناك بديلًا ديمقراطيًا قادرًا على إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية مبنية على مبادئ فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل والحكم الذاتي للأقليات الإثنية وتحقيق إيران غير نووية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قادر على نقل السلطة بهدوء إلى ممثلين منتخبين للشعب الإيراني. الشعب الإيراني والمقاومة ومعاقل الانتفاضة مستعدون لتحقيق هذه المهمة، نتمنى أن تقف السياسة الأوروبية والفرنسية بجانب الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة.

وخاطبت رجوي في كلمتها أعضاء البرلمان الفرنسي وعبّرت عن تقديرها وشكرها للجهود القيمة التي يبذلها نواب الشعب الفرنسي ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وفي تأييد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

وأكّدت رجوي في كلمتها على أن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران كان لها السبق والرقم القياسي في الإعدامات السياسية طوال أربعة عقود، وعرضت الوثيقة الدامغة التي تم نشرها مؤخرا حول مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، وشدّدت أن المتورّطين والمنفّذين لهذه المجزرة يحتّلون أعلى المناصب في نظام الملالي كرئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الذي كان عضو لجنة الموت في طهران،  وعلي رضا آوا‌ئي وزير العدل الحالي ومصطفى بور محمد وزير العدل السابق في حكومة روحاني اللذين كانا أيضا عضوين في لجان الموت في طهران وخوزستان.

وأضافت رجوي قائلة: "لقد نفذ هذا النظام أكبر عدد إعدام للنساء في العالم، ومارس أبشع أعمال التعذيب ضد النساء. وتقبع الآن عدد كبير من النساء في السجون بسبب نشاط ومعتقدات السيدات". 

وأشارت إلى دور هذا النظام التخريبي في المنطقة بقولها: "هذا النظام هو السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار وإشعال الحروب في المنطقة. عناصر حرس هذا النظام والميليشيات التابعة له يرتكبون مجازر في العراق وسوريا ولبنان واليمن. ويستخدم النظام برنامجها الصاروخي لتهديد الدول الجارة. كما يحتجز رهائن لفرض سياساته، ويستخدم سفاراتها دبلوماسييه لأهداف إرهابية واغتيالات وتفجيرات في أمريكا وأوروبا وفي فرنسا بشكل خاص".

وانتقدت رجوي سياسة المهادنة مع نظام  ولاية الفقيه وقالت: �مع الأسف التزم العالم الصمت حيال جرائم هذا النظام داخل إيران. كما أن كل الجهود الأوروبية ومبادرات رئيس جمهورية فرنسا لنزع فتيل التوتر فشلت، ويواصل النظام هجماته على ناقلات النفط في المياه الدولية والمنشآت النفطية في الدول الجارة".
 
رجوي  تشرح التطورات الأخيرة في ثلاثة محاور

هذا النظام لا يقبل تغيير السلوك أبدًا وأن تغيير السلوك بالنسبة له معناه تغيير النظام .

هذا النظام غير قادر على التخلي عن تأجيج نيران الحروب وعن مشاريعه الصاروخية والنووية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قادر على نقل السلطة بهدوء إلى ممثلين منتخبين للشعب الإيراني. الشعب الإيراني والمقاومة ومعاقل الانتفاضة مستعدون لتحقيق هذه المهمة، نتمنى أن تقف السياسة الأوروبية والفرنسية بجانب الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة".

برلمانيون فرنسيون: دعم الشعب الإيراني الحل للتصدي للنظام الإرهابي

وشرح عضو البرلمان الفرنسي آندريه شاسين التطورات في إيران بعد الاتفاق النووي، وقال منذ ذلك الحين وإيران تغلي بالاحتجاجات الشعبية، ولا يجد نظام الملالي حلّا لهذا السخط  الشعبي سوى تصعيد القمع. وأضاف أن الطريق الوحيد هو دعم الشعب الإيراني في التصدي لانتهاكات النظام لحقوق الإنسان. وأكد أن من السذاجة بمكان المحاولات لتعديل سكوك نظام ولاية الفقيه، فيجب التركيز على البديل المنظّم الذي تقوده مريم رجوي لإقامة مجتمع حرّ وديمقراطي في إيران.

وتحدّثت ميشيل دو فو كولور نائبة البرلمان ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وأكدت أن هذه اللجنة قامت بتنفيذ مهمّتها في انتباه البرلمانيين الفرنسيين والرأي العام الفرنسي إلى قضية حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران، وتطرّقت إلى التطورات التي حدثت خلال الفترة الأخيرة في إيران بانتهاكات حقوق الإنسان خاصة في مجال قمع النساء.

وأشارت في حديثها إلى الزيارة التي قامت بها مع زميلها هيرفي سولي جاك إلى أشرف الثالث معقل حركة مجاهدي خلق في ألبانيا، عند ما استقبل مجاهدي خلق في مدينتهم أكثر من 350 شخصية سياسية وبرلمانية من 47 دولة خلال الصيف الماضي، وقالت أن هذه المدينة وسكانها هم مصدر أمل للإيرانيين للتحرر من نير ولاية الفقيه.

من جانبه شدّد النائب فيليب جوسلين الرئيس المشترك للجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية على الفهم الذي عرضته السيدة رجوي حول طبيعة النظام الإيراني وقال: النظام الإيراني غير مستعدّ لقبول تغيير سلوكه في المنطقة ولا مع مواطنيه، وذلك بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد الأوربي وبخاصة فرنسا ورئيس جمهورية فرنسا.

وأشار السيد جوسلين إلى المؤامرة التي دبّرها نظام الكهنوتي الحاكم في إيران لتفجير المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، والتي أدّت إلى طرد دبلوماسي تابع للنظام في فرنسا، ودبلوماسي آخر لا يزال مسجوناً في بلجيكا بانتظار المحاكمة.

وأشاد السيد جوسلين بمشروع  رجوي المكوّمن من عشر موادّ بشأن إيران المستقبل من أجل الحرية والديمقراطية في إيران والسلام والهدوء في المنطقة والعالم.

كذلك تحدّث في الاجتماع النائب يانيك فاو أنس عضو لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي ونائب رئيس اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، وشرح الأعمال الهدّامة التي يقوم بها الفاشية الدينية في إيران في مختلف بلدان المنطقة والتي تعدّ السبب لزعزعة الاستقرار في هذه البلدان. وفي الختام أكّد السيد فاوانس بأن الحلّ للقضية الإيرانية لايمكن إلا أن يأتي من الإيرانيين أنفسهم، كما قالت السيدة مريم رجوي مرات ومرات. الحرب الخارجية والمفاوضات من دون نهاية تؤدي إلى مزيد من العدوان والتهديدات. فيجب علينا أن نفكر في التغيير ودعم تغيير النظام بيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

معرض مصور لإرهاب الملالي بباريس

أقامت المقاومة الإيرانية  معرض مصور لإرهاب نظام الملالي، بساحة أنو ليد بباريس بالقرب من مبنى الجمعية الوطنية الفرنسية ،  قدم الكتاب جريمة الملالي الكبرى "مجزرة ۳۰ ‌ألف من السجناء السیاسیین عام ۱۹۸۸ومعظمهم من منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة"، ذلك و تعد هذه المجزرة أکبر مجزرة جماعية سیاسیة بعد الحرب العالمیة الثانیة حیث تم عرض کتاب یحمل عنوان "الجريمة ضد الإنسانية" ويضم الكتاب  أسماء ومواصفات أکثر من خمسة آلاف من ضحايا المجزرة وصور ما یقدر بألف شخص منهم ، وقد زار المعرض عدد کبیر من نواب الجمعية الوطنية الفرنسية وکذلک مواطنون فرنسيون.

ومن المعلومات والتفاصيل  التي ذكرت في الكتاب كانت مضمونها "مذبحة الملالي الإرهابية، حيث يحتوي الكتاب على  تفاصيل أكثر من 5،015 ضحية من بين 30.000 سجين سياسي تم ذبحهم من قبل نظام الملالي في إيران عام 1988.

وبه أيضا تفاصيل حول 35 لجنة للموت، كانت مسؤولة عن إرسال السجناء إلى حبل المشنقة في 110 مدينة مختلفة، التي يشعل أعضاءها الرئيسيين مناصب عليا حاليا في نظام الملالي.

كما يكشف الكتاب عن وجود العشرات من المقابر الجماعية، التي تم تحديد العديد منها مؤخرًا في 36 مدينة في جميع أنحاء البلاد.


الكلمات الدلالية مريم رجوي المعارضة الإيرانية

اضف تعليق