مأزق البريكست.. لماذا اتجه جونسون للانتخابات المبكرة؟


٣٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود رشدي 

لتحريك المياه الراكدة في البرلمان البريطاني حول أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مرر مجلس العموم مقترح رئيس الوزراء بوريس جونسون بخصوص إجراء انتخابات مبكرة في شهر ديسمبر القادم بعدما فشل في الحصول على تصويت البرلمان بشأن اتفاقه مع الاتحاد الأوروبي، ويأمل جونسون الحصول على أغلبية تتجاوز أو تقارب الثلثين حتى يمرر اتفاقه بدون الخوض في أزمات أخرى مع أعضاء البرلمان.

وافق مجلس العموم على مشروع قانون يقضي بالدعوة لانتخابات مبكرة في الـ12 من ديسمبر بموافقة 438 صوتا مقابل 20 صوتا معارضا في مجلس العموم.

المعارضة تؤيد الإجراء

أعلن جيرمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني دعم حزبه لإجراء انتخابات مبكرة ديسمبر المقبل. كما أكد كوربن كوربن أن حزب العمال المعارض عازم على الفوز بالانتخابات.

وقال زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن إن حزبه المعارض يدعم إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر المقبل، وذلك وفقا لما ذكرته دويتشه فيله.

وأضاف كوربن أن شرطنا المسبق بضمان عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق تم تحقيقه، وأكد" لقد سمعنا من الاتحاد الأوروبي أنه تم تأكيد تمديد الفقرة 50 إلى 31 يناير المقبل، لذلك خلال الثلاثة أشهر المقبلة، تم تحقيق شرطنا بشأن عدم القبول بخروج من الاتحاد بدون اتفاق".

انتخابات مبكرة 

رفض مجلس العموم البريطاني بأغلبية كبيرة يوم الإثنين 28 أكتوبر خطط رئيس الوزراء بوريس جونسون بشأن إجراء انتخابات مبكرة. وجاء الرفض بأغلبية 299 صوتا مقابل 70 صوتا. وكان جونسون يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء البرلمان أي 434 عضوا لإجراء انتخابات مبكرة.

ومن قبله، سدد النواب البريطانيون الثلاثاء 9 سبتمبر، صفعة جديدة لرئيس الوزراء بوريس جونسون برفضهم مرة جديدة طلبه إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، قبل أن يتم تعليق أعمال البرلمان حتى 14 أكتوبر، أي قبل أسبوعين فقط من الموعد المحدد الثاني لبريكست، قبل أن يتم تأجيله للمرة الثالثة إلى يناير.

دوافع جونسون

يخطط جونسون باقتراحه انتخابات مبكرة الفوز بأغلبية تسمح له بالمضي قدما في إقرار قوانين تفعيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال جونسون للمشرعين بعد إسقاط مقترحه الإثنين "هذا المجلس لا يمكنه أن يبقي هذا البلد رهينة".

يرى جونسون أن الانتخابات المبكرة ستمنحه أغلبية مرة أخرى داخل البرلمان بعدما تم استبعاد 21 نائبا تمردوا عليه وصوتوا مع المعارضة على تأجيل بريكست في التصويت الأول ورفضوا الخروج في نهاية أكتوبر الجاري، كذلك انتقل نائب آخر من حزبه آخر إلى حزب الليبراليين الديمقراطيين المؤيدين للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي. ناهيك عن استقالة أحد أركان حكومته وزيرة العمل آمبر راد، بعد استقالة شقيقه جو جونسون الذي كان يتولى منصب وزير دولة.

من ناحية أخرى، يقلق جونسون من التعديلات التي يمكن إرفاقها بمشروع القانون، ومنها الخيارات المقترحة للتعديلات كتوسيع حقوق التصويت لمواطني الاتحاد الأوروبي، وهي مجموعة تعارض بشدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وخيار آخر سيخفض سن التصويت من 18 إلى 16 عامًا.

وأعلن كوربن الثلاثاء "لقد قلت باستمرار إننا على استعداد لإجراء انتخابات، ودعمنا يتوقف على سحب (خيار) بريكست من دون اتفاق من على الطاولة".

وأضاف "خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تمت تلبية شرطنا المتمثل في سحب (خيار) من دون اتفاق عن الطاولة"، وتابع "سنطلق الآن أكثر الحملات طموحا وراديكالية من أجل تغيير حقيقي لم تشهده بلادنا على الإطلاق".



اضف تعليق