حراك العراق.. خطاب برهم صالح يفتح الباب لخروج عبدالمهدي


٣١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

حراك العراقيين الذي انطلق هذا الشهر – أكتوبر – مستمر ولا تقمعه قوة ولا دم، بل تتسع رقعته ويعلو سقف مطالبه. يتدفق المحتجون من مختلف الطوائف إلى وسط العاصمة بغداد كما تخرج مظاهرات في مناطق ومحافظات الديوانية وكربلاء والبصرة وديالى وبابل فضلا عن محافظات الوسط.

في تطور للأحداث التي تشهدها بلاد الرافدين، أعلن الرئيس العراقي، برهم صالح، أن رئيس وزرائه عادل عبد المهدي، وافق على تقديم استقالته استجابة لمطالب المحتجين. وأضاف الرئيس العراقي أن "التاريخ يعلمنا أن صوت الشعب هو الأقوى وأن المستقبل له".

انتخابات مبكرة


الرئيس العراقي وفي خطاب متلفز الخميس، أثلج صدور المتظاهرين بإعلانه موافقته على انتخاباتٍ مبكرة باعتمادِ قانونِ الانتخاباتِ الجديد والمفوضيةِ الجديدة للانتخابات.

مشيرا إلى أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أبدى موافقتَه على تقديمِ استقالتِه، طالباً من الكتلِ السياسيةِ التفاهمَ على بديلٍ مقبولٍ، في استجابة لمطلب الشارع العراقي بإقالة الحكومة ومحاسبة الفاسدين.

واستطرد "ذلك في ظلِّ الالتزامِ بالسياقاتِ الدستوريةِ والقانونيةِ، وبما يمنعُ حدوثَ فراغٍ دستوري".

محاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين

كما طالب الرئيس العراقي في كلمته بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لمحاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين.

وأكد الرئيس العراقي في كلمة موجهة للشعب العراقي أنه من مصلحة الجميع الجميع أن ينجح المتظاهرون في التعبير عن مطالبهم بحرية وسلام، مؤكدا على المشاركة في محاسبة المفسدين دون قمع أو اعتداء.

وفي أرقام للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فإن الموجة الثانية فقط من الاحتجاجات والتي انطلقت الخميس الماضي، سقط فيها نحو 100 قتيل وأكثر من 5500 جريح من المتظاهرين والقوات الأمنية أيضا.

بالتأكيد هي حصيلة ثقيلة تضاف إلى حصيلة الموجة الأولى التي بدأت منذ مطلع أكتوبر وسقط فيها نحو 106 قتيل من المدنيين و8 من قوات الأمن.

تجاهل الهيمنة الإيرانية

خطاب صالح اليوم أثار وإن قوبل بارتياح من الشارع العراقي، إلا أن هناك من يرى بأنه تجاهل الهيمنة الإيرانية على القرار العراقي والتي بدت جلية واضحة في تصريحات المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي مؤخرا والتي اتهم فيها دولا عربية والولايات المتحدة بدعم وتمويل ما يجري في لبنان والعراق، لسلب الأمن ونشر الفوضى على حد زعمه.

وغرد المرجع الشيعي السابق، الشيخ حسين المؤيد معلقا على خطاب الرئيس العراقي قائلا "لم يتطرق برهم صالح إلى مطلب الشعب الرئيس في إنهاء الهيمنة الإيرانية على العراق والتي هي سبب رئيس للأزمة الكارثية ".

مضيفا "لا بد من استقالة الحكومة وحل البرلمان وتشكيل مجلس مؤقت مصغر من شخصيات وطنية مستقلة مشهود لها بالنزاهة والكفاءة تدير البلاد وتهيئ لبناء عملية سياسية جديدة".

بالتأكيد فإن عراق ما بعد خطاب برهم صالح لن يكون كما كان قبله، فعجلة التغيير بدأت بالدوران، والبداية من رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، أما القادم فهو مرهون بساسة العراق ومدى إدراكهم لخطورة الوضع الذي وصلت إليه البلاد، والذي خرج فيه الشعب سنة وشيعة وكرد للمطالبة بوقف الفساد ومحاسبة المفسدين فضلا عن إبعاد التدخلات الأجنبية وتحديدا الإيرانية في صناعة القرار العراقي.

 


اضف تعليق