"أبو إبراهيم الهاشمي".. استراتيجية داعش بعد البغدادي


٣١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

مع مقتل "إبراهيم عواد البدري السامرائي" الملقب باسم "أبوبكر البغدادي" وإعلان تنظيم "داعش" عن خليفته "أبوإبراهيم الهاشمي القرشي"، يكون التنظيم قد دخل مرحلة جديدة مجهولة قد يسفر عنها ولادة نسخة أخرى، خصوصا أنه فقد غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.

ولا شك أن "تنظيم الدولة" سيستمر في استخدام استراتيجيته للحرب انطلاقا في الصحراء، خصوصا أن معاقله اليوم هي البادية السورية غرب الفرات، وكذلك صحراء الأنبار الشاسعة وصحراء نينوى، فضلا عن خلاياه النائمة، ويقدر عدد أعضاء التنظيم اليوم في الصحراء السورية - العراقية بأكثر من 15 ألف مقاتل.

التنظيم يعترف

وقد أقر تنظيم داعش، بمقتل زعيمه "أبوبكر البغدادي"، عبر كلمة صوتية مدتها 7 دقائق كانت بصوت المتحدث الرسمي الجديد للتنظيم "أبوحمزة القرشي المهاجر" بثتها مؤسسة الفرقان التابعة للتنظيم، وأكد خلالها كذلك، مقتل المتحدث الرسمي باسم التنظيم، "أبوالحسن المهاجر".

"القرشي"، قال: إن مجلس شورى تنظيم الدولة اختار "أبوإبراهيم الهاشمي القرشي" خلفا للبغدادي.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن مساء الأحد الماضي، مقتل "البغدادي"، وعدد من قيادات التنظيم، إثر عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية خاصة، في بلدة باريشا بمحافظة إدلب السورية.

وقد حذر "القرشي"، من أن "الدولة"، في إشارة إلى التنظيم، "لا تزال باقية وتتمدد".

ووجه المتحدث الجديد، حديثه إلى الولايات المتحدة، قائلًا: "على أمريكا ألا تسعد بمقتل البغدادي"، مضيفًا "ألا تدركون أن الدولة (في إشارة إلى تنظيمه) اليوم ليست فقط على عتبة أوروبا وفي وسط أفريقيا، إنها تبقى وتتمدد من الشرق إلى الغرب"، حسبما أوردت "سي إن إن".

والتنظيم كالعادة اختار قائده من حملة الجنسية العراقية؛ لأن جميع قادته والمتنفذين فيه من العراقيين.

التحالف الدولي

بعد الإعلان عن قائد التنظيم الجديد، استهدفت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، مواقع التنظيم في صحراء نينوى شمال غرب العراق.

كما أعلن ​التحالف الدولي​ أنه "ملتزم بهزيمة التنظيم بغض النظر عمن هو قائده".

وقال مايلز كاغينز، المتحدث باسم التحالف الدولي، في مؤتمر صحفي عقده في أربيل إن خطر داعش ما زال قائماً رغم مقتل البغدادي.

وأضاف إن "داعش لم ينته ومتواجد ببعض المناطق في العراق وسوريا".

ومن المقرر أن تعقد بلدان التحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية اجتماعا في واشنطن يوم 14 نوفمبر المقبل.

لا معلومات

الخبير العراقي المتخصص بتنظيم داعش هشام الهاشمي أشار إلى أن المعلومات المتوفرة بشأن الزعيم الجديد للتنظيم شحيحة، ولا تتوفر تفاصيل حول جنسيته.

وقال الهاشمي، لموقع "الحرة": إن "أبوإبراهيم كان يعمل في مجلس شورى تنظيم داعش، وهو جزء من الهيئات الشرعية في التنظيم ولديه مسؤوليات قضائية".

ويضيف الهاشمي أن "لا معلومات لغاية الآن حول جنسية زعيم داعش الجديد".

فرضيات أخرى

تقارير إعلامية تداولت اسم القيادي في التنظيم عبدالله قرداش، الملقب بـ"أبي عمر التركماني"، كخليفة للبغدادي.

ورأت تلك المصادر الإعلامية أن "أبوإبراهيم الهاشمي" هو عبدالله قرداش الملقب بالبروفيسور)، وهذه الاجتهاد يخالفه إعلان ترامب مقتل "الرجل الذي كان مرجحا أن يخلف أبا بكر البغدادي بعد مقتله، لقيادة تنظيم داعش"، ولم يوضح ترامب هوية الشخص الذي يتحدث عنه، لكنه أكد في تغريدة على تويتر أن الرجل قتل على أيدي القوات الأمريكية.

لذا لا يمكن التأكد من أن قرداش الذي كان يرأس في السابق ديوان الأمن وهو أهم جهاز داخل التنظيم، وكذلك عمل فترة مسؤولا عن عمليات التفخيخ"، هو المقصود في كلمة ترامب.

كذلك هناك اسم آخر كان مرشحا لقيادة التنظيم، وهو "حجي عبدالناصر" الذي تولى مناصب رفيعة في تنظيم داعش، أبرزها قيادته العسكرية للتنظيم في سوريا، كما عين "حجي عبدالناصر" رئيسا للجنة المفوضة لتنظيم داعش.

استراتيجية الهاشمي المحتملة

"أبوإبراهيم القرشي" الذي يلقبه عناصر تنظيم داعش "بالمدمر"، وصف في الكلمة الصوتية أنه "أمير من أمراء الحرب".

التنظيم الذي خبر الصحراء وحروبها وعمليات الكر والفر بها، منذ أن توارى عن الأنظار لأول مرة قبل 12 عاما (عندما حاربته عشائر سنية) في صحراء العراق (خصوصا الأنبار) وكان اسمه حينها "دولة العراق الإسلامية"، بات يفضل ذلك النوع من المعارك، خصوصا بعد تمكنه أخيرا من إنتاج أسلحة مضادة للدروع، علما أن التنظيم لن يستطيع الثبات في المدن والقرى الصحراوية، والهاشمي كان قياديا عسكريا من الذين شاركوا في استراتيجية التنظيم، وهو ما يعني أنه كان جزء من هذه الاستراتيجية وهذا ما يرجح أن التنظيم سيستمر في سياسة حرب العصابات وحرب الاستنزاف، خصوصا أن كل معاقله باتت في صحراء العراق.

وبحسب الأمم المتحدة فإن ميزانية التنظيم رغم انحساره  هي ٣٠٠ مليون دولار.



الكلمات الدلالية البغدادي أبوبكر البغدادي

التعليقات

  1. من هناك1 ٣١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:١٨ م

    لاتتعب يابو ابراهيم انت وغيرك الصراع اممى واكبر واخطر من داعش وماعش والامه برمتها اما الاستراتيجيه فهى اكبر من مخيلة الجميع حكام وطواغيت ومفكرين بارزين ايضا والامر هنا ليس غرور لااطلاقا بل لان الجميع بكل امم وشعوب العالم لايعلمون شيئا عن حقيقة الصراع الاممى الكبير المرعب القائم مع الدول وبقيادة رمز الاستراتيجيه الامميه والثوريه المايسترو -وامين السر السيد-- وليد الطلاسى-- ستقوم دول وتسقط دول وتنهض امه وتسقط امم بعز عزيز او بذل ذليل داعش وغيرها يحتاجون الى التوجيه الثورى السياسى والا فسيبقون تمولهم الحكومات والاحزاب وتتحكم بهم باسم الجهاد الكاذب اها سلام ابو برهوم-- هذا المحارب الرهيب وفتى الشرق العظيم ماهو لعب صعاليك وعبث طواغيت هذا من اتى اليه كوكب ذو القرون

اضف تعليق