قطر صاحبة أسوأ مونديال ألعاب قوى في تاريخ الفيفا


٠٧ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن
انتهت فعاليات مونديال ألعاب القوى الذي تستضيفه قطر، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وسط موجة انتقادات حادة، ورغم إنفاق قطر الباذخ على تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى بغية إسكات المنتقدين بشأن استضافتها لمونديال 2022، إلا أن الأمر انقلب عليها بسيل من الانتقادات بسبب الظروف الصعبة التي تقام فيها البطولة.

وتأثرت البطولة التي شارك فيها نحو ألفي رياضية ورياضي بالظروف المناخية الصعبة، حيث أدت إلى انسحاب 28 عداءة من الماراثون الافتتاحي الذي أقيم على كورنيش الدوحة وسط رطوبة عالية. 


كما واجهت البطولة انتقادات بسبب ضعف الحضور الجماهيري، لا سيما في الأيام الأولى. وعلى صعيد المنافسات تصدرت الولايات المتحدة الترتيب بفارق مريح عن كينيا، وتم تسجيل رقمين قياسيين جديدين.

واختتمت بطولة العالم لألعاب القوى فعالياتها الأحد في العاصمة القطرية الدوحة، بعد عشرة أيام من منافسات شارك فيها نحو ألفي رياضي ورياضية، وطالتها انتقادات بسبب الظروف المناخية وضعف الحضور الجماهيري لاسيما في الأيام الأولى.

وتعد تلك البطولة اختبارا أخيرا لقطر استعدادا لاحتضانها كأس العالم لكرة القدم عام 2022، إلا أنها فشلت فيه بحسب العديد من الخبراء والصحف الأجنبية.


وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية: إن انهيار الرياضة في الدوحة جاء بسبب تأثير ارتفاع الحرارة والرطوبة على أداء الرياضيين وصحتهم.

وإذا كانت البطولة حفلت بسباقات مثيرة ولحظات مشوقة، لكنها كانت عرضة لانتقادات عدة في ما يتعلق بإقامة السباقات الطويلة كالماراثون وسباقي المشي 50 كم مشيا للرجال والسيدات وسط حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، على رغم تأخير موعد انطلاقها إلى قرابة منتصف الليل.

وبدأت الانتقادات مع سباق الماراثون الافتتاحي للسيدات الذي أقيم على كورنيش الدوحة ولم تكمله سوى 40 عداءة من أصل 68، وشهد انهيار العديد منهن قبل بلوغ خط النهاية واضطرارهن لنيل رعاية طبية.


ولخصت العداءة الكرواتية بويانا بييلياتش التي اضطرت إلى الانسحاب عند الكيلومتر السابع عشر الوضع الصعب بقولها: "إنه الماراثون الأصعب الذي خضته في حياتي. ما كان يجب إعطاء شارة الانطلاق".

في المقابل، انتقد رياضيون آخرون إقامة البطولة ككل في الدوحة. ورأى حامل الرقم القياسي في المسابقة العشارية الفرنسي كيفن ماير أن الظروف المناخية كانت "كارثة" بالنسبة للرياضيين.

ولم يكن الجمهور على الموعد في الأيام الأولى، وكان المشهد لافتا عندما توج كل من الأمريكي كريستيان كولمان والجامايكية شيلي-آن فرايزر-برايس بذهبية سباق 100 م وهما السباقان اللذان يعدان الأبرز في كل بطولة عالمية، أقيما أمام مدرجات بقيت أجزاء كبيرة منها فارغة.




ووصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى في قطر بالكارثة الحقيقية، معتبرةً أن "العالم فتح عينه على فساد قطر وطرقها الملتوية للحصول على بطولات عالمية ذات رمزية عالية في دولة تفتقر لكل مقومات نجاح البطولات". وتوقعت الصحيفة أن تتسبب هذه البطولة بنتائج عكسية على استضافة قطر لكأس العام 2022.

وجاء في تقرير الصحيفة: "هناك ما لا يقل عن 30 مليون سبب لشرح كيف أقنعت قطر الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتسليم الحدث الأكثر أهمية، وهي بطولة العالم التي تقام مرة كل سنتين، إلى دولة خليجية صغيرة فيها أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم".

واعتبرت "نيويورك تايمز" أن هذا الحدث ربما قد ساعد بالتعريف بقطر، خاصةً لدى عشاق ألعاب القوى، لكنها أضافت: "إلا أن هذا التنظيم جاء بنتائج عكسية كارثية فقد تم إخطار الاتحاد الدولي لكرة القدم العالمية (الفيفا) بما حدث في البطولة، في الوقت الذي تستمر الاستعدادات لإحضار كأس العالم إلى قطر في عام 2022".


ومنذ أن حصلت قطر على حق استضافة كأس العالم في عام 2010، بات التدقيق العالمي في أخبار قطر أعلى من أي وقت مضى في تاريخ البلاد، "مع القليل من الأخبار الجيدة التي يمكن عرضها"، حسب "نيويورك تايمز" التي أضافت: "حارب المسؤولون القطريون دون جدوى لتقديم صورة إيجابية وسط عناوين الأخبار السلبية المرتبطة بعملية تقديم عطاءات فاسدة وتقارير عن وفيات العمال في البلاد".

وفي هذا السياق، قال جيمس لينش، وهو دبلوماسي بريطاني سابق كان يقيم في قطر، إن تنظيم قطر هذه البطولات في خضم التوترات الإقليمية المتزايدة استراتيجية ذو حدين.

وتابع: "لقد أرادت قطر بناء علاقات مع الناس وكذلك الحكومات وإظهار قدراتها، ويبدو أن الرياضة توفر طريقاً رائعاً للقيام بذلك. لكن الرياضة تعرّضك للتدقيق الشديد، ولست متأكداً من أن القيادة القطرية قدرت تمام التقدير ما كانت تدخل فيه عندما شرعت في هذه الاستراتيجية".


اضف تعليق