في ذكرى افتتاحه..الأزهر منبر الوسطية في العالم


٢٢ يونيو ٢٠١٧ - ٠٧:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن
تحل في اليوم الـ22 من يونيو عام 972، ذكرى افتتاح الجامع الأزهر أمام المصلين بعد إتمام بناءه في القاهرة، حتى أصبح من أهم المساجد الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي، ليعد أيضًا بمثابة منارة للعلم والعبادة في مصر والعالم.

وأُنشئ الجامع الأزهر على يد جوهر الصقلي، بأمر من المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر، ووضع الخليفة المعز لدين الله حجر أساس في 14 رمضان سنة 359 هـ - 970م، وأتم بناء المسجد في شهر رمضان سنة 361 هـ - 972م.

ووضع الخليفة المعز لدين اللَّه حجر أساس الجامع الأزهر في 14 رمضان عام 970، وأتم بناء المسجد في الـ17 من شهر رمضان والـ22 من شهر يونيو عام 972.

وكان الأزهر أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة رابع عواصم مصر الإسلامية ويقع بين مكانين يزخران بالآثار الإسلامية، الدرب الأحمر والجمالية.


وعُرف جامع الأزهر في البداية بجامع القاهرة وبسبب الخليفة الفاطمي وقتها تغير الاسم لاسمه الحالي، وقد تعددت الروايات حول سبب تسمية الجامع الأزهر بهذا الاسم، فهناك رواية تشير إلى أن سبب التسمية يرجع لفاطمة الزهراء إبنة الرسول صلى الله عليه وسلم إشادة لذكراها، ورواية أخرى تقول إنه سمي بالأزهر لأنه كان محاطاً بقصور فخمة تسمى القصور الزهراء، كما يقال أن سبب هذة التسمية نسبة إلى كوكب الزهرة.
بدأ الأزهر منذ اليوم الأول لإنشائه تعليم الناس ، فبدأ تعليم وتدريس المذهب الفاطمى فى الفقه وتعاليم الشريعة فى الدين والفلسفة والتوحيد، وكان أول كتاب قرئ فى الأزهر هو كتاب الاقتصاد فى فقه آل البيت لأبى حنيفة النعمان ابن عبد الله قاضى المعز.

وفي عام 989 تم تعيين 37 فقيها وعالما بالأزهر وأنشئ لهم دارا للسكن بجوار الأزهر ، وفى عام 991 تم تنظيم العملية التعليمية وقبول أول دفعة بالأزهر وعندما تخرجت تم تعيينها للتدريس به، كما أنه كان هناك مجلسا خاصاً بالنساء فى الأزهر.

وأغلق صلاح الدين الأيوبي والسلاطين الأيوبيون السُنيون الذي أتو من بعده، الجامع الأزهر لفترةٍ زمنية طويلة قِيل إنها 100 عام، لأنه تأسس باعتباره مؤسسة لنشر المذهب الإسماعيلي، وتم إزالة مكانته باعتباره مسجد شيعي، وحرمان الطلبة والمدرسين في مدرسة الجامع من الرواتب. يُعد عصر السلطنة المملوكية، هو العصر الذهبي للأزهر، نظرًا لأنهم قاموا بالعديد من التوسعات والتجديدات التي طرأت على البنية التحتية للمسجد، كما أظهر الحكام في وقت لاحق من مصر بدرجات متفاوتة الكثير من الاهتمام والاحترام للمسجد، وقدمت على نطاق واسع مستويات متفاوتة من المساعدة المالية، على حد سواء إلى المدرسة وإلى صيانة المسجد.



بالرغم من الدور التعليمي للأزهر الشريف إلا أنه تميّز بالدور السياسي، فقد كان للأزهر دوراً سياسياً بارزاً تجلى ظهوره منذ الحملة الفرنسية على مصر حيث قاد الأزهر حركات عديدة ضد الحملة الفرنسية، وحتى اليوم ومقاومة الإرهاب.

وكانت علاقة الأزهر برؤساء مصر ليست على وتيرة واحدة، فمنهم من قلل من سلطاته ومنهم من زودهم بها، ففي عهده قام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بالحد من سلطة علماء الأزهر، قام الرئيس الراحل أنور السادات باستعادة الأزهر كرمز للقيادة المصرية في جميع أنحاء العالم العربي، حيث كان يقول "العالم العربي لا يمكن أن يعمل بدون مصر والأزهر".

ومنح حسني مبارك الشرعية الدينية للأزهر وتنازل عن عدد من سلطات الدولة إلى الأزهر، وخلال بداية التسعينات، قدمت تعديلات على قوانين الرقابة الموجودة وأعطي للأزهر القدرة على فرض رقابة على كل المطبوعات والإعلام الإلكتروني.

بعد قيام ثورة يناير تطلع الأزهر لمزيد من الأحلام، فاندلعت احتجاجات تطالب المجلس العسكري الحاكم لمصر وقتها باستعادة استقلال المسجد عن الدولة، وقد تم تكليف المسجد نفسه بكتابة مشروع قانون من شأنه منح الأزهر استقلالا أكبر من الحكومة، وأصبح منصب شيخ الأزهر بالانتخاب.


الكلمات الدلالية الأزهر الشريف

اضف تعليق