ملياردير مصري يعيد إحياء جنة التزلج في سويسرا


٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

تتميز مدينة أندرمات السويسرية بأجواء تزلج فاخرة للغاية، وبدت كأنها قطعة من الجنة بعد خطة إعادة تطوير بقيمة 1.2 مليار جنيه استرليني لشركة "أندرمات" التي أطلقها الملياردير المصري سميح ساويرس منذ عام 2005.


في المرة الأولى التي يقوم فيها قطب العقارات المصري سميح ساويرس بركوب طائرة هليكوبتر فوق قرية أندرمات السويسرية للتزلج ، قبل 14 عامًا ، أصيب بصدمة عنيفة، حيث يقع المنتجع على بعد 90 دقيقة فقط بالسيارة من زيوريخ، ومع ذلك كان هناك سر مخفي في جبال الألب، التي يمكن القول إنها أقل بلدة اكتشافا وسط طبيعة البلاد الوعرة.

لم تكن سوى قرية جبلية بسيطة. لكن اعتزام ملياردير مصري على تحويل أندرمات إلى أكبر منتجع سياحي في سويسرا، حوّل المشهد الطبيعي لهذه المنطقة وأحدث نقلة في حياة ساكنيها. قررّ مصوّران تسليط الضوء على التحوّلات التي حصلت في هذه المنطقة.


وحتى الآن، أُنفق ساويرس ما يقترب من مليار فرنك في بناء هذا المنتجع، لكن الأشغال لم تكتمل بشكل كامل حتى الآن.

ويوصف المنتجع الضخم بأنه سيكون مختلفا عن وجهات العطلات الأخرى في جبال سويسرا من حيث الرفاهية والفخامة، ويضم ستة فنادق من الدرجة الأولى، و500 شقة، وقصر مؤتمرات مع مسبح داخلي وجناح فاخر كبير في فندق شاديرابط خارجي، الذي افتتح في عام 2013، والذي تقضى فيه الليلة مقابل 1700 فرنك سويسري. ما يجعل منها ليلة العمر التي لا تنسى.

 


في عام 2004، تم تقليص أعداد العاملين في الجيش السويسري وتراجع عدد مراكز التدريب المتخصصة، وبالتالي الافراد المرشحين للقيام بهذه التدريبات في العديد من المناطق مثل أندرمات. ولعقود طويلة، ظل الجيش السويسري مصدر إثراء لهذه القرية الواقعة في وادي أورسيرن بين ممرات أوبرالب وفوركا وغوتهارد، ووفّر الجيش العمل ل200 موظّف في المنطقة. النشاط الآخر الوحيد كان الزراعة، وبعض الاعمال التجارية المحدودة. إذن أندرمات كانت في حاجة ماسّة إلى التشبيب والانبعاث من جديد.

وفي عام 2005، تمت دعوة الملياردير المصري سميح ساويرس للاستثمار في القرية التي كانت تعاني من ضائقة مالية. وبعد ذلك بعام، فوّتت وزارة الدفاع في أراض عسكرية بأندرمات مقابل 10 ملايين فرنك سويسري لصالح شركة كوربس أورسين، وهي شركة بموجب القانون العام تتألّف من جميع مواطني المنطقة. وتتوزّع هذه الأراضي على ثلاث بلديات هي أندرمات وهوسبونتال، وريالب. وهي أكبر مالك للأراضي في الوادي: قرابة 93% من الأراضي بحوزتها. وتعمل الشركة كمعين للبلديات والكانتون في المهام المنوطة بها، وقد فوّتت في تلك الأراضي مرة أخرى إلى البلديات والكانتون الذي قام بدره بإعادة بيع تلك الاراضي إلى ساويرس بنفس السعر.

قوبل إنشاء مشروع ساويرس بكثير من الجدل والمقاومة على المستوى المحلي، من المزارعين، إلى حين أن أقنعهم ساويسرس بالتخلّي عن أراضيهم. في النهاية، يبدو أن المشروع كان على درجة من الجاذبية، حتى صعب تصديق القائمين عليه: ملياردير يأتي من مكان بعيد، ويعد بتوفير مستقبل للمنطقة خال من أي ضائقة مالية. اشتكى أحد العسكريين السابقين وهو الآن متقاعد رابط خارجي من أنه لا توجد مساكن كافية بأسعار معقولة للسكان المحليين. وكانت هناك مخاوف من أن الجيش باع الأراضي بأقلّ من قيمتها الحقيقية في السوق. ولم يكن ساويرس في المشهد، لأن الأراضي ربما لم يوجد أحد يشتريها.


وتقع القرية الجديدة على بعد 10 دقائق سيراً على الأقدام من المحلات التجارية والمطاعم والفنادق ذات المستوى المنخفض في فندق "أندرمات" الأصلي ، بينما يقع فندق "راديسون" وشقق فندقية المرتبطة بالفندق على اثنين فقط من المباني.

وجندت الشركة 30 مهندسا معماريا لتصميم 42 مجموعة متنوعة تعكس الثقافة الإقليمية والهندسة المعمارية الجميلة، لقد جذبت الشقق المشترين من الخارج، لأسباب ليس أقلها أن الحكومة السويسرية قد أعفت أندرمات من قواعد صارمة تقيد المشتريات الأجنبية.

يوجد محل إقامة، وحوض سباحة ومنتجع صحي مفتوحان للجميع في مساكن، وقاعة للحفلات الموسيقية في الفندق، وبدأت المتاجر والمطاعم في الوصول. ويشمل ذلك متجر ماموت إمهولز للتزلج المجهز تجهيزًا جيدًا، ومطعم Biselli والمخبز (مطعم للوجبات الجبلية)، وهو أفضل مكان في المدينة لتناول الإفطار.


ما رآه رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم القابضة للتطوير كان قراءة للمستقبل، حيث إن جاذبية منتجعات التزلج الأوروبية، تضاهي مستوى نظيراتها الأمريكية المبنية لهذا الغرض، بل تتفوق عليها في التاريخ والفكر؛ لأن التزلج وسط قرى زراعية غارقة في التقاليد ووسط المنحدرات عامل جذب قوي للكثير من السياح على مدار قرون.
 




اضف تعليق