"بوساطة أمريكية".. أزمة سد النهضة في طريقها للحل


٠٨ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٤:٣٢ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – نجحت مصر والسودان وإثيوبيا في تحقيق مكاسب عديدة من خلال مفاوضاتها مع إثيوبيا والسودان في الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن أزمة سد النهضة، بعد أن كانت المفاوضات بين البلدان الثلاث وصلت إلى "طريق مسدود"، ليتمكن وزراء خارجية ومياه البلدان من تحديد إطار زمني محدد للوصول إلى اتفاق شامل ومستدام ومتبادل للمنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، علاوة على الموافقة على وجود طرف دولي في حالة فشل المفاوضات مرة أخرى، في موعد أقصاه 15 يناير المقبل.

وكانت الولايات المتحدة وجهت دعوة لمصر والسودان وإثيوبيا للقاء في واشنطن يومي 6 و7 نوفمبر الماضيين للنقاش حول مفاوضات سد النهضة، من أجل استكمال المفاوضات وحل الخلافات العالقة.

"اتفاق جديد"

وعقب الاجتماعات، أكدت مصر والسودان وإثيوبيا عبر وزراء خارجيتها التزامها المشترك بالوصول إلى اتفاق شامل ومستدام ومتبادل للمنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، مؤكدين الالتزام المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني مستدام ومتبادل للمنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

ولفتوا في بيان مشترك نشرته وزارة الخزانة الأمريكية إلى إنشاء آلية واضحة للوفاء بذلك الالتزام، وفقا لإعلان المبادئ لعام 2015، مشيرين إلى موافقتهم على عقد 4 اجتماعات فنية حكومية على مستوى وزراء الري والموارد المائية، على أن يشارك البنك الدولي والولايات المتحدة في الاجتماعات بصفة مراقب.

واتفق الوزراء على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة بحلول 15 يناير المقبل، بعد حضور اجتماعين في واشنطن في 9 ديسمبر و13 يناير المقبلين، لتقييم ودعم التقدم في مسار الاتفاق.

"ترحيب مصري"

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الاجتماعات  أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع له جدولاً زمنياً واضحاً ومحدداً، مشددة على أهمية الدور الذي اضطلع به الوفد الفني من قبل وزارة الخارجية ووزارة والري في مصر في عقد سلسلة اجتماعات مكثفة لاطلاع دوائر الإدارة الأمريكية والبنك الدولي على مجمل الموقف الفني والقانوني المصري، بما يؤكد على عدالته في إطار التنسيق من قبل مؤسسات الدولة وما توليه من أولوية لهذا الملف الحيوي.

وأشار وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى أنه أكد خلال الاجتماعات أن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يمكّن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة، دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها، منوها بأنه سيتخلل الاجتماعات لقاءان في واشنطن بدعوة من وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، لتقييم التقدم المحرز في هذه المفاوضات.

وأعرب شكري عن تقدير الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العميق لرعاية نظيره الأمريكي دونالد ترامب للمفاوضات واستقباله للوزراء الثلاثة والدور البناء والمحوري الذي يضطلع به ترامب والولايات المتحدة، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة، وبما يعزز من تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الإفريقي.

"إثيوبيا تعلق"

وذكرت أديس أبابا، على لسان وزيري الخارجية جدو أندارجاشاو، والمياه سليشي، في مؤتمر صحفي، اليوم؛ بقلي أن اجتماعات وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان التي جرت في واشنطن إيجابية، لافتة إلى مواصلة المباحثات بشأن سد النهضة والإسراع في حل جميع المسائل الفنية خلال 9 جولات مقبلة تبدأ منتصف الشهر الجاري.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي: إن الاجتماع كان مفيدًا في إزالة بعض التشويش، وعكس موقف أديس أبابا البنّاء تجاه أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بمجرد الانتهاء منه، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي والبنك الدولي دَعَوَا إلى تسريع عملية المفاوضات، إلى جانب أنهما سيكونان مراقبين للمفاوضات التي ستتم بين البلدان الثلاثة حول سد النهضة.

وذكر أن الدول الثلاث عكست وجهات نظرها حول المفاوضات المتعلقة بسد النهضة، متابعا: "إثيوبيا تعلق أهمية كبيرة على المفاوضات الفنية الثلاثية وهي واثقة من أن أي خلافات ستتم معالجتها من خلال مشاورات اللجنة الفنية".

وقال وزير المياه والري الإثيوبي سليشي بقلي إن ما تم التوصل إليه في الاجتماعات أن يتم حل جميع المسائل الفنية المتعلقة بسد النهضة خلال 9 جولات تفاوضية بين البلدان الثلاثة تبدأ في الـ15 من الشهر الحالي بأديس أبابا ثم القاهرة والخرطوم على التوالي من أجل التوصل إلى حلول حول المسائل الفنية المتعلقة بسد النهضة.

وأوضح أنه في حال عدم التوصل إلى توافقات خلال هذه الجولات يتم رفع الملف إلى قادة البلدان الثلاثة، أو البحث عن الوسيط بحسب المادة 10 من اتفاق المبادئ الذي وقعت عليه الدول الثلاث بالخرطوم في مارس 2015.

"ترامب يشيد"

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -في تغريدة عبر "تويتر"- أن المباحثات مع وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان سارت بشكل جيد ولا تزال مستمرة، مكملا: "استقبلت في البيت الأبيض وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان للمساعدة في حل أزمة سد النهضة".



اضف تعليق