11 ألف تغريدة منذ توليه.. ترامب لا يغادر "تويتر"


١٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

اسخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقع التدوينات القصيرة "تويتر" مثلما لم يفعل أي رئيس أمريكي قبله. فعندما ترشح ترامب للرئاسة كان تويتر  بالنسبه له أداة ساعدت في انتخابه، لكن تاليًا بات تويتر جزءًا من إدارته.

ووفق صحيفة "نيويورك تايمز" استخدم ترامب 11 ألف و390 تغريدة منذ دخوله البيت الأبيض، كشف من خلالها عن مواقفه وقراراته السياسية، لا سيما ما تعلق منها بالسياسة الخارجية.

واتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصة "تويتر" لمهاجمة خصومه ومنتقديه والتباهي بإنجازاته وحشد ودعم أنصاره، لدرجة أن مستشاريه وصفوا علاقة ترامب بتويتر  كحاجته للطعام.  

صحيفة "تايمز" حللت تغريداته بعدما التقطت 50 مسؤولا من البيت الأبيض ومشرعين ومديرين تنفيذيين في تويتر ومتابعيه، ووجدت أن الرئيس الأمريكي لجأ إلى تويتر بديلا عن البيت الأبيض لإعلان إقالة أو استقالة 24 مسؤولا في إدارته.

وبحسب الصحيفة، فإن أكثر من نصف تغريداته "5889 تغريدة" هاجم فيها خصومه ومنافسيه وتحقيقات تستهدفه، وخصص ألفي تغريدة للثناء على نفسه.

وإذا كان تويتر سلاح ترامب في الانتخابات الماضية، فإنه قد يفتقد لخدمات الموقع الشهير  في الانتخابات المقبلة بعد أن قررت شركة تويتر ، تعليق كافة أنواع الدعاية السياسية على منصته اعتبارا من الشهر الجاري.

وقال جاك دورسي الرئيس التنفيذي لشركة تويتر أن منصته ستتوقف عن قبول الإعلانات السياسية على مستوى العالم.

وغرد دورسي بقوله "اتخذنا القرار بوقف جميع الإعلانات السياسية على توتر على مستوى العالم. نعتقد أن مدى وصول الرسالة السياسية يجب أن يكون مكتسبا، لا أن يتم شراؤه".

وأضاف أن الرسالة السياسية يجدر بها الوصول "عندما يقرر الناس متابعة حساب أو إعادة تغريد. والدفع مقابل الوصول يُزيل هذا القرار، مما يفرض رسائل سياسية محسّنة للغاية وموجهة للناس. ونعتقد أنه لا ينبغي المساس بهذا القرار بالمال".

توجه أثار غضب مدير حملة ترامب، حيث وصف براد بارسكيل خطوة تويتر بأنها "قرار غبي للغاية".

وقال في بيان "هذه محاولة أخرى لإسكات المحافظين، حيث إن تويتر تعرف أن الرئيس ترامب لديه البرنامج الأكثر تعقيدا على الإنترنت المعروف على الإطلاق".

لعل من أهم القضايا التي تعامل معها ترامب من خلال "تويتر" هي التدخل التركي في الأراضي السورية فبعد أن تدخلت تركيا بشمال سوريا في الشهر الماضي، لم يعبر ترامب عن ردة فعله فقط من خلال اجتماعات البيت الأبيض، ولكن أيضا من خلال سلسلة من التغريدات المتناقضة.

لم تكن هذه هي التغريدة الوحيدة التي أثارت جدلا كبيرا، فقد غرد ترامب باعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وكان ترامب مسرورا على العلن برد الفعل الذي أثارته تغريدته، وذلك عند قوله بعد عدة أشهر في أحد اجتماعات البيت الأبيض، "في غضون ثانيتين، أصبحت لدينا أخبار عاجلة".

كذلك كشف ترامب عن نقل مقر إقامته من نيويورك إلى فلوريدا، حيث كتب على حسابه بموقع تويتر قائلا إنه "سينتقل وعائلته للإقامة في فلوريدا، ولكنه سيبقى محبا لنيويورك".

وغالبا ما يقوم ترامب بتكرار تغريداته، فقد أطلق ألفا و159 تغريدة للمطالبة باتخاذ إجراء بشأن الهجرة والجدار الحدودي، و521 تغريدة بشأن التعرفة الجمركية.

كما امتدح ترامب الدكتاتوريين في أكثر من مئة تغريدة، بينما كان يشكو من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في أكثر من مئتي تغريدة وأعلن عن طرد بعض مساعديه أيضا من خلال تغريدات.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عبر حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، أنه طالب مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، بالاستقالة، وأن الأخير تقدم باستقالته. وكتب ترامب في تغريدة: "أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أننا لم نعد بحاجة إلى خدماته في البيت الأبيض". وأضاف في تغريدة أخرى: "أنا لا أتفق مع العديد من اقتراحاته".

وأكثر ما استهدف ترامب في تغريداته ما يتعلق بالتحقيق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية والاحتياطي الفيدرالي الذي لم ينحنِ أمام نزواته، والإدارات السابقة، والمدن بأكملها التي يقودها الديمقراطيون، والخصوم من الرياضيين الصريحين إلى الرؤساء التنفيذيين الذين يزعجونه.

وآخر العمليات التي أعلن عنها ترامب عبر تويتر، هي عملية مقتل البغدادي وخليفته، وتضمنت تغريدة لترامب على تويتر "تأكد للتو أن القوات الأمريكية قتلت الشخص رقم واحد المرجح لخلافة أبو بكر البغدادي. كان من المرجح أن يحتل منصب القيادة، ولكنه الآن ميت كذلك"، بدون أن يكشف عن هوية ذلك الشخص أو أية تفاصيل أخرى.
 


اضف تعليق